تجربتي لخريطة العقل
بداية العقل
هي التقنية الإبداعية الأكثر تأثيرا في طريقتي الشخصية للتنظيم الذهني، وقد اتبعت نهجا يختلف جزئيا عن الشروط الموضوعة للتقنية مما حفزني على تطبيقها في عشرات المشاريع وآلاف الأفكار الشخصية. ومبتكر تقنية “الخريطة الذهنية” أو “خريطة العقل” بالترجمة الحرفية، هو الباحث الأمريكي المبدع “توني بوزان” مؤلف عدة كتب هي الأكثر مبيعا في مجال التفكير ومضاعفة القدرات الذهنية.
فكرة التقنية نبعت من دراسة شكل الخلية العصبية كدائرة غير منظمة يتفرع منها خط رئيسي مائل ويتفرع من ذلك الخط عدة خطوط فرعية لها نفس الميلان (لاحظ استنباط علماء الغرب للأشياء ثم قدرتهم على أبداع النظريات الجديدة ) وهي بهذا الشكل:
والهدف من التقنية هو تطبيقها في كل موضوع ترغب أن تبدع في أداءه، أو موضوع ترغب أن ترتب أفكاره في ذهنك. والأكثر جمالا في هذه التقنية أنها تساعد على إبتكار المزيد من الأفكار، وقد انبلج لي من تلك الخطوط المائلة أفكارا مدهشة في أهدافي الشخصية والأعمال التي أقوم بها فكريا وتجاريا ، وكنت ألتجيء لهذه التقنية في كل مرة أتمكن من ذلك عندما أشعر بالتشتيت. وأهم استخدامات الخريطة الذهنية هي :
- التخطيط بالمفهوم العام وبلورة الأهداف
- حل المشاكل عبر استبصار الحلول الممكنة
- وضع خطة للتعلم والبحوث والمذاكرة والتلخيص
- إعداد الخطب والمحاضرات
- تنسيق المهام كالتخطيط للرحلات والأفراح
- المساعدة على حل المشاكل الأكثر تعقيدا
- إمكانية تطبيقها كأحد التقنيات المنهجية التعليمية في المدارس والجامعات
أما شروط تطبيق التقنية تعتمد على رسم خارطة ذات مركز تناقش عنوان الفكرة المطروحة - مثلا - إنشاء مشروع تجاري - يتفرع منها عدة خطوط رئيسية مائلة - مثلا - المنتجات ، الآلات والمعدات ، القوى العاملة، التسويق، الأرض أو الإيجار. ثم يترفع من تلك الخطوط خطوط فرعية مائلة - مثلا - خط يتفرع من التسويق ليكون - التسويق عبر الإنترنت، التسويق عبر مندوبي المبيعات، التسويق عبر الهاتف، التسويق الدعوات الشخصية. ويمكن الإسترسلا في تلك الخطوط بلا حدود - مثلا - خط رئيسي جديد من التسويق يمثل التكاليف.
وأهم الشروط على الإطلاق هو “سرعة الاسترسال” وعدم التردد في التفكير، فذلك يحاكي طبيعة العقل البشري. ومن الشروط الأخرى التي يطالب بها واضعي الخريطة الذهنية هو استخدام علبة الألوان لأن الصورة ملونة ذهنيا، وكذلك استخدام الرسومات كالكتب أو الوجوه أو الحاسب وغير ذلك، ومن تلك الشروط استخدام ورقة بحجم A4 وكذلك استخدام المرسم والألوان وليس القلم ، وتكون بهذا الشكل :
غير أن شروط حجم الورقة والتلوين والرسم قد لا تساعد على تحويل الخريطة الذهنية إلى عادة فكرية في التخطيط، من حيث الجهد، رغم قيمتها في التعبير عن ذلك، لذى اتبعت شخصيا منهجا يختلف جزئيا مما حفزني على ممارستها الدائمة. وذلك عبر الكتابة في أي ورقة وبأي قلم ولكن بالميل للمرسم لإمكانية المسح، وعبر استرسال ذهني بأقصى الحدود. وعند تطبيقي للخارطة للمرة الأولى قمت بها مع تطبيق كافة الشروط كالرسم والتلوين عبر تطبيقها على أهدافي الشخصية في هذه الحياة، فوجدت بأنني أفكر واقدم لنفسي أفكارا جديدة مع التدوين وذلك ما يختلف عن التدوين بالمفكرة العادية ويقول د.صلاح الراشد بذلك الصدد : (الآن أصبح من البدائية أنك تكتب أو تلخص موضوع بواسطة المفكرة و القلم , الآن هو وقت الخريطة الذهنية).
لقد بحثت في عشرات التقنيات الإبداعية والفكرية ودرست معظمها جيدا، واستطعت ذهنيا تطبيق بعض التقنيات ذات القيمة البالغة كأدوات التساؤل. غير أن الخريطة الذهنية ظلت من أكثر التقنيات التي ساعدتني شخصيا على إبداع أفكار مدهشة ومفاجئة عبر التدوين “الحداثي” الجديد. وكانت التقنية أحد الوسائل التي ساهمت في ابتكاري لنظرية “عبقرية الصيغ” وكذلك في إبداع مجموعة كبيرة لأفكار جديدة في الكثير من أبحاثي. وقد كانت أول تجربة لي للتقنية بتطبيقها على إعادة صياغة أهدافي الشخصية في هذه الحياة، بكافة شروطها كالتلوين والرسم، وقد شعرت حينئذ بإحساس جميل وأكثر تنظيما وأكثر قدرة على الولوج لتفاصيل تلك الأهداف ومع المزيد من إبداع الأفكار التي زادت من معرفتي لحقيقة ما أريد.
لقد حققت الخريطة الذهنية نجاحا عالما كبيرا، وفي هذا الموقع يمكن إعداد خارطة ذهنية عبر الحاسب الآلي عبر تحميل البرنامج الخاص www.visual-mind.com وهذه خارطة ذهنية رسمت بالحاسب الآلي:
أنظر هنا كيف وضع أحد المحاضرين “خريطة ذهنية” مفصلة لدورة بعنوان “جدد حياتك” وهذه الخريطة يمكن أن تتحول بعد ذلك إلى محاضرة أو كتاب أو حتى يمكن أن تمثل بذاتها مرجعا للاستفادة خاصة أن المحاضر قد رسمها بشكل يشبه في تكوينه التفكير المرتب، حيث أن رسم الخريطة قد يعكس طريقة معقدة في التفكير عند تداخل الخطوط والرسوم والعناوين ببعضها البعض:
يستعصي على كبرياء البعض ممن تملكهم الغرور العلمي أن يتعلم فكرة جديدة قد تغيره طريقته في التفكير قليلا أو كثيرا خاصة من كبار السن، ويظن البعض من عامة الناس أن مثل هذه الخريطة أو حتى تقنيات الإبداع مجرد وسائل لمساعدة الأقل ذكاء على التفكير، وهذه مشكلة في العقل العربي الغالب اليوم.
إن الحضارة المعاصرة وبمشاركة كافة الحضارات البشرية توصلت إلى مرحلة يمكن فيها تعلم واكتساب أي موهبة عبر بلورة مبادئ أو تقنيات في صيغ جديدة. كل شيء أصبح مبلورا في صيغة محددة، يمكنك تعلم التخطيط عبر مناهج التخطيط والتخطيط الإستراتيجي، يمكنك اكتساب الذكاء عبر تطبيق مهارات التفكير، يمكنك
وقد توصل رأي العلم المعاصر إلى أن الذكاء يمكن اكتسابه، وأن كل فرد يملك قدرات ذهنية في مجالات محددة ولا يملكها الفرد في كافة المجالات وفي ذلك حكمة، وبالتالي إمكانية اكتساب الذكاء في المجال المستهدف عبر “القابلية للفهم” وذلك يخوض في فلسفة الإرادة.
ومع ذلك ما زال الباب مفتوحا على مصراعيه للمزيد من اكتشافات العقل بتصور جديد بعيد عن “المركزية الغربية” بعد أن أدى الفكر الغربي دوره التاريخي مستفيدا من تجريته، وهو المستقبل الحضاري للمسلمين.
فلنخطط بإتقان وجمال ودهشة ..!
مؤلف الكتاب الأشهر عن خريطة العقل





nonomakeup 27 يوليو
شكرا على الموضوع المتكامل
عن نفسي كنت اعمل خريطة العقل بدون ما اعرف انها تسمى خريطة عقل او انها تقنيه وعلم بحد ذاته
على العموم استفدنا كثير جزاك الله خيرا
ماجد الحمدان 27 يوليو
رائع جدا ،،
معظم الأشياء المبتكرة في العالم كانت شيئا خلقه الله ثم وجد الإنسان طريقة لتقليده
أتمنى لك الإبداع في كل أفكارك، والتوفيق في الدنيا والآخرة
تحياتي
جرح 13 أكتوبر
قرأت عنها من قبل .. وأصبحت انصح بعض الأباء بأستخدامها
ليدركوا مدى قدرة ابنائهم للربط والتحليل ..
استخدمها .. لبعض الأفكار الخاصة ..
نحن بحاجة لإدراك عقولنا بطريقة اعمق ..
ماجد الحمدان 15 أكتوبر
لا زلت استخدمها حتى اليوم ولكن بصورة بدائية، عبر رسم مركز يشبه الدماغ ثم الأسترسال بالأفكار.
أفعلها إذا شعرت بالكد الذهني وأنا أحاول ابداع أفكار جديدة.
التقنية ممتعة جدا، وعميقة، وتناسب الكبار والصغار
وهي تساعد الصغار بالإعتياد على التفكير الإبتكاري
شكرا لك عزيزي جرح