عصر الصورة

بدأ الإنسان منذ فجر التاريخ باختراع الحرف المصور وقام بالتعبير عن أفكاره عبر الرسم على الأحجار وفي داخل الكهوف، حتى تطورت الكتابة إلى النص المسماري ثم الحرفي مع زيادة متطلبات التطور المدني.

في علم البرمجة اللغوية العصبية ينقسم الناس من حيث التواصل إلى ثلاثة أنماط، السمعي والبصري والحسي. أي من يميل إلى النمط السمعي في التأثير والتأثر والتعبير ومن يميل إلى النمط البصري ومن يميل إلى النمط الحسي.

والنص المكتوب بالصيغة الراهنة يتكون من الأفكار، وتلك الأنماط الثلاثة تهدف أيضا إلى تواصل الأفكار، إذا فأفضل الوسائل التعبيرية إما أن تكون بالصوت أو الصورة أو الحس، أو بكافتها.

فالتعبير الصوتي كما تشير الأبحاث يرتكز في تأثيره بنسبة أكثر من 83% على نبرة الصوت عندما يكون تسجيلا صوتيا أو عبر الهاتف، أما التواصل المباشر بين المتحدث وبين المخاطب إليه، فهو يركز في النسبة الأكبر على لغة الجسد، ثم يولي النصيب المتبقي للصوت ثم آخرا للبلاغ نفسه.

إذا فأفضل وسيلة للتعبير هي الصورة، المتحركة منها ثم الثابتة.

منذ ابتكار الحروف بشكلها الراهن مع تطويرها عبر آلاف الأعوام ظل الإنسان يدون أفكاره عبر اللغة، وفي هذا العصر المدهش ابتكر الإنسان عدة وسائل للتعبير بالصوت والصورة. كالإعلام والفيديو والتسجيلات الصوتية.

وما زالت تتكون أجيال جديدة تستخدم كافة وسائل التعبير الجديدة، وذلك ما يحتم علينا كمثقفين الاستعانة بكافة وسائل التعبير إذا ما كان الهدف هو التأثير على أكبر الشرائح الاجتماعية. وهو النهج الذي اتبعه في موقعي الشخصي للاستعانة بكافة وسائل التعبير وبنفس هدف التأثير.

نحن في عصر دمج الإعلام والإنترنت والبرمجة والتجارة الإلكترونية والاتصالات، وهو عالم في داخله إرادة خارقة في التطور، وكله يصب في مستقبل البشرية الآتي ألا وهو ((الصراع الثقافي المشترك)). فاليوتيوب- بالنطق اللاتيني- أصبح نوعا جديدا من التعبير الإنساني المشترك لكافة الناس حول العالم. إذ لم يعد هناك وصاية أو تصور تفرضه قناة إعلام محددة، بل أصبح الناس كلهم مشتركين في صنع إعلام إنساني مشترك، للتعبير عن ثقافاتهم ثم عن أفكارهم وبكافة وسائل التعبير والتي تركز على الصورة. وبذلك بدأ الصراع الثقافي في النشوء، ويجب أن يكون الإسلام هو الغالب.

 



إقرأ أيضاً:


شارك:
  • Twitter
  • Facebook
  • del.icio.us
  • Google Bookmarks
  • Digg
  • Print
  • email

عذراً التعليقات مغلقة!