حمار التاجر

 

نشر التاجر عبر مساعده إشاعة هائلة، أنه يشري الحمار الواحد بألف ريال.

 

وبعد أن كانت الحمير تملأ قرية العباقرة!

 

بدأ الناس بعد جدل من التصديق والتكذيب، بشراء الحمير، ومن التاجر اللئيم، والذي قام بجمع كل حمير القرية وبيعها للناس من 40.000 إلى حدود الخمسين ألف ريال، وهو يشاهد طمع الناس وجوعهم، بعضهم يستدين أو يسرق أو يصرف كل مدخرات العمر.

 

لم يكشف أحد سره سوى بعد أن طار إلى قرية جديدة تسمى بقرية المحاظيظ..

 

غير أن ذهنه الوقاد استشعر حلاوة الخدعة ، فصنع ما هو أكبر، بعد أن نفق حماره..

 

فاقام عليه سحب ياناصيب دون أن يعلم الناس بأنه حمار نافق، فباع عليه 500 بطاقة ياناصيب، كانت الناس تشتريها ولسان حال بعضهم يقول ما أضيق العيش لولا فسحة الأمل، وقلوبهم معلقة بثروة تنزل دفعة من السماء، أو تخرج من مصباح علاء الدين. وكان سعر البطاقة الواحدة بريالين، وبهذه الطريقة ربح التاجر مبلغا وقدره 998 ريال.

 

أما الأغرب، فلم يعترض أحد سوى الشخص الذي ربح الحمار..

 

فقام بتعويضه وأعاد له الريالين ثمن البطاقة!

 

بعدها خرج من قرية المحاظيظ لقرية التجار، أقام فيها مدة من الزمن، أحدث بها أعظم عملية نصب قانونية في تاريخ القرى..

 

فقد طاف على سكان القرية يعرض شراء حميرهم بعشرة ريالات، واشترى منها الكثير، حتى رفع السعر إلى 15 ريالا لمن لم يبيعوا فباعوا حميرهم، ثم رفعه إلى 30 ريال لمن بقي، حتى نفذت حمير القرية عن بكرة أمها وأبيها، ثم عرض عليهم الشراء بخمسين ريال ولم يملك أحد ما يبيع.

 

 

 وبعد أيام لاحظ الناس حاجتهم للحمير، فراحو يبحثون عن الحمير في القرية وما جاورها من قرى، غير أن التاجر قام بشراءها كلها، وراحوا يجتمعون للتشاور.

 

أرسل التاجر مساعده إليهم ليعرض بيع الحمار الواحد بأربعين ريال دون أن يعلموا من يكون، وذلك كي يبيعوا نفس حميرهم إلى التاجر الذي يشتريها بخمسين ريال.

 

ولأن المبلغ غليظ، فقد ذهبوا جميعا إلى بنك القرية للإستدانة، حتى أخرج البنك سيولته الإحتياطية ليكون قادرا على إدانة أهل القرية..

 

فر التاجر عنهم بعد أن أحدث لهم إنهيارا إقتصاديا تاريخيا، وترك الحمير لهم وليس لها أي ثمن، وهم لا يجدون لقمة العيش، وبنكهم المفلس سرح إثنين من عامليه، بعد أن أصبحت أموال القرية كلها في جيب التاجر.



إقرأ أيضاً:


شارك:
  • Twitter
  • Facebook
  • del.icio.us
  • Google Bookmarks
  • Digg
  • Print
  • email

عدد التعليقات: 4

  1. عبدالله الهاشمي
    11 سبتمبر 2009

    هذه قصة البورصة وهي مشهورة ومعروفه

  2. 11 سبتمبر 2009

    طبعا هي مشهورة ومعروفة وأي شخص سيقرأها هنا سيتذكرها، ولكن لا حظ أنها مزجت ثلاث قصص معروفة في قصة واحدة وليس القصة التي في ذهنك أخ عبدالله وحدها، الهدف هو توضيح الفكرة عبر ثلاث قصص شهيرة.. أليس ذلك فعلا مفيدا، هكذا يكتب الرواة إن كنت لا تعلم عزيزي!!

  3. وزير العلم زوريل
    25 فبراير 2010

    الله يوفقك حقيقة انجذبت لاغلب مقالاتك الممتعه والمفيده واعذروني على الاخطاء الاملائيه بسبب اني قليلا ماكتب و اقرأ ( ماكتشفت ذي المدونه الى امس ) طلب خاص (( ارجو تزويدي بكل مفيد على اميلي عشان اطور من نفسي pcboy511@hotmail.com

  4. 26 فبراير 2010

    أهلا بك عزيزي.. وأتمنى لك التوفيق في عالم المعرفة والقراءة والكتابة.. بخصوص القائمة البريدية فقريبا جدا سوف أغير تصميم الموقع وسوف يكون هناك قائمة بريدية… تحياتي لك :)