البؤساء والموت يمر من هنا

البؤساء هي الرواية الأولى في القرن التاسع عشر الغربي، كتبها هيجو ليتحدث عن فرنسا كلها عبر أكثر الطبقات بؤسا في الوجود وفقرا في المعيشة، وجهلا في الحياة. وأكثرهم تعرضا لفظائع الظلم الاجتماعي في فترة ما بين سقوط نابليون 1815م والثورة الفاشلة على الملك ليوس فيليب 1832م.

.

رواية جميلة رغم سردها لقصة البؤس البشري، تشبها رواية (الموت يمر من هنا) لعبده خال، عن منطقة جازان وحدها، والتي بلغ فيها الفقر مرحلة أن تأكل جثث الأوادم وكأنها زاد العادة.

.

يعبر هيجو عن كتابه في المقدمة قائلا: ((تخلق العادات والقوانين في فرنسا ظرفا اجتماعيا هو نوع من جحيم بشري. فطالما وجدت اللا مبالاة والفقر على الأرض، فكتب كهذا الكتاب ستكون ضرورية دائما)).

.

تحولت الرواية إلى عدد من الأفلام السينمائية، اشتهرت بشخصية جان فانجال الذي مثل المحور الأساسي لأحداث القصة، عندما تسببت سرقته للخبز تحت وطأة العوز والفقر إلى جريمة تؤدي به للعذاب ونقمة الناس والسجن.

.

شاهد كيف تحولت هذه الصرخة بمرور الوقت إلى واقع من العدل الاجتماعي في فرنسا، والموقعة باسم هوتفيل هاوس 1862 في مقدمة الكتاب : ((ما دام ثمة هلاك اجتماعي، بسبب من القانون أو العرف ، يخلق ألوانا من الجحيم على الأرض ، ما دام مشكلات العصر الثلاث : الحط من قدر الرجل باستغلال جهده ، و تحطيم كرامة المرأة بالجوع ، و تقزيم الطفل بالجهل ، لم تحل بعد ، ما دام الاختناق الاجتماعي لا يزال ممكنا في بعض البقاع ، و بكلمة أعم ، ما دام على ظهر البسيطة جهل و بؤس ، تكون هناك حاجة إلى كتب من هذا النوع)). وما هو منشود أن تتحول صرخة الموت يمر من هنا إلى واقع من العدل الاجتماعي والرخاء والعلم.

.

لفكتور هيجو عدد من الأعمال الروائية المؤثرة في تاريخ الرواية الغربية أهمها :

· أحدب نوتردام

· رجل نبيل

· عمال البحر

.

أحد أهم أسباب عظمة رواية البؤساء هو الصدق الداخلي في شخصية الكاتب الذي تحول لأهم الرموز التاريخية في فرنسا

يقول هيجو عن جحيم الرواية :

لقد أنهيت البؤساء وتنفست الصعداء! ..

دانتي وصف الجحيم الأخروي ..

وأنا وصفت الجحيم الأرضي!



إقرأ أيضاً:


شارك:
  • Twitter
  • Facebook
  • del.icio.us
  • Google Bookmarks
  • Digg
  • Print
  • email

عدد التعليقات: 8

  1. 4 أكتوبر 2009

    جميله مدونتك ,,
    الله يعطيك العافيه اخوي ماجد ,,
    استمر .. وفقك الله ..

  2. 4 أكتوبر 2009

    شكرا لك عزيزي رامي على الرد، حياك الله دائما :)

  3. 7 أكتوبر 2009

    قرأتُ الرواية سابقًا،
    الغريب أن تبقى الرواية رمزًا خالدًا برغم عمرها الطويل..
    ربَّما إن كان بيننا الآن، لكتب أعظم رواياته عن البؤس العربي.

    شكرًا لكَ.

  4. 7 أكتوبر 2009

    أهلا عزيزي محمود

    ليس بأيدينا سوى العمل للتغيير

    كل التحية :)

  5. نوره
    13 نوفمبر 2009

    كم هي جميلة مدونتك اخي ماجد
    قرات الكثير من المدونات واقول اخيرا وجدت ضالتي هنا
    اتمنى لك التوفيق ,,,

  6. 23 نوفمبر 2009

    شكرا جزيلا على المرور، سأستمر بمشيئة الله لأستحق هذا التقدير والثناء :)

  7. غادة
    9 أكتوبر 2011

    ياريت تنزل رواية البؤساء كاملة فى مدونتك لو سمحت

  8. eng raed mayadmeh
    21 أكتوبر 2011

    رواية جميلة جدا يسلموا