نقاش العوارض وترك الجذور

مشكلة الإرهاب تكمن في البنية الكلية للمجتمع السعودي وليست في التيار الديني وحده، ولا في النظام الحكومي السياسي وحده، ولا في مناهج التعليم وحدها، هناك مجتمع تأسس على قيم خاطئة!
.
ما الذي قد تفعله الديمقراطية في السعودية؟ شاعر المليون خرج جماعة من الجهلة والرعاع كأبطال، كيف كان سيكون المنتخب السياسي؟
.
غالبا ما سيكون أميا في الأبجدية أو في الثقافة!
.
حتى روما الفلاسفة أتاح تصويتها السيطرة للغوغاء! لا ديمقراطية في مجتمع دوغمائي!
.
أنطالب بالحرية السياسية لمجتمع معظمه من النساء الأميات، هنا نعود لمشكلة أمية الأمهات المربيات الغير عارفات بطبيعة العالم الحديث. مشكلة بدأت اليابان بحلها في ثورة الميجي منذ قرنين من الزمن. يعني أننا نحتاج إلى قرن لنتذكر هذه المشكلة ثم قرنين لننتج!


.
ما زال البعض يحارب الشكل الحديث للمدنية ويستعين بمقدرات الغرب “الكافر” التقنية، دون تساؤل ملح : كيف نصنع هذه التقنية!
.
لدينا مشكلة في البداوة والتعلق بالماضي الفظيع لحياة التخلف وكأنها التراث الوطني المقدس، بل وكأننا كلنا البدو القادمون من الصحراء، بشعار أحب البداوة أحب الخيمة.. ناقتي يا ناقتي!
.
ويطرب الحاضرون ماهذا الشاعر الفذ، الأسطورة، العجيب، منشئ السحاب!
.
هناك مشكلة في القراءة، نتحدث عن الليبرالية ولا نقول الحرية، لا نقول العدل، لا نملك حتى تراثا ليبراليا هو ليس لنا ولا نملك قدرة على إنتاج (الفكر الحر) لنذهب إلى رسل ومونتيسكو وكأن الثقافة الغربية هي الثقافة الإسلامية. الأخيرة لم تكن مرجعا عند الغرب…!
.
نتحدث عن مشكلة شيعي / سني دون أن نحاكم الفكر السياسي الذي أهلنا عليه القداسة ودون أن ننظر إليه بصورة موضوعية بعيدا عن التشنج والصراخ والتكفير والتخوين. فالصحابي معاوية بن أبي سفيان إما كافر زنديق وإما الصحابي العادل الكامل رضي الله عنه، ليس رمزا يعرض للمحاكمة العادلة! وكاتب الموضوع ليبرالي منحرف، الشيخ البسيط هو المرجع النهائي!
.
نتحدث عن الإصلاح السياسي والاجتماعي ولا نعلم ما هي القضايا التي يجب أن تطرح، ننشغل بالأعراض ونترك الجذور!

.
كل أحاديثنا خارج الموضوع؟



إقرأ أيضاً:


شارك:
  • Twitter
  • Facebook
  • del.icio.us
  • Google Bookmarks
  • Digg
  • Print
  • email

عدد التعليقات: 4

  1. ليلة خميس
    9 سبتمبر 2009

    أنت تقول:
    “هناك مجتمع تأسس على قيم خاطئة!”

    و أناأقول:

    أحسنت! كثير من القيم السعودية (على وزن الأخلاق السعودية) خاطئة و هذه هي الخطوة الأولى في العلاج و هي التشخيص الصحيح. هل يفرد لنا كاتبنا العزيز موضوعا ًيحتوي على قائمة بتلك القيم بشرط أن تكون القائمة مفتوحة، بحيث نستطيع أن نضيف إليها، و منظمة، بحيث يكون لكل قيمةمجموعة تنتمي إليها (إجتماعية، تعليمية، دينية،…..الخ)؟ الغرض من هذه القائمة هو التحديد حتى لا تكون مصطلحاتنا عامة و فضفاضة و بهذا يسهل العلاج.

    ملاحظة: العلاج قد لا يوجد أحياناً. و إذا وجد، قد لا يكون فعالاًً. و إذا كان من المفترض أن يكون فعالاً، فقد يفقد فعاليته و قيمته عند تطبيقه على مجتمعنا. و على الرغم من هذا التشاؤم كله، لن نستسلم و سنظل نكتب و ندون و ننقد و نشخص و نقترح العلاج و من ثم ننام.

    على عجالة قبل النوم

  2. 11 سبتمبر 2009

    شكرا جزيلا لك عزيزي

    لقد نبهتني لعبارة كتبتها في الموضوع تستحق أن تعبر عن أبعادها، لقد أعطيتني بذلك فكرة موضوع بدأ يختمر في رأسي وسوف يخرج في لحظته بإذن الله، فشكرا لك مرة أخرى.

    تساهم هذه الحورات الجميلة بتطوير المستوى الحواري للكاتب، إذ أن ضرب الأمثلة رغم تركيزي عليه كثيرا غير أنني أضطر أحيانا لكتابة مواضيع بمصطلحات تعميمية، تفتح الباب واسعا للحوار، وبالتالي يمكن الرد عبر الحوار الذي يمثل البداية الحقيقية لأي موضوع فاعل.

    المواضيع الميتة هي التي تحاصر هذا الحوار، ومع ذلك فضرب الأمثلة يسهل أكثر الوصول إلى أفكار خلاقة.

    فالقيم السعودية الخاطئة كثيرة.. ومنها :

    قاعدة الولاء والبراء التي نرى بها الغرب ككافر جاهل ضال يحتاج إلى الهداية.

    أو

    تصورنا للمرأة ككيان ضعيف مسلوب الإرادة مكانه المنزل والسرير

    أو

    تصور أننا مجتمعون على الرأي لا يخالفنا إلى جاهل أو عدو وذلك ما يخالف حتى الفطرة البشرية.

    الكثير من القيم الخاطئة التي مثلت أهم أسباب صراعنا الإجتماعي مع الفكر السعودي المتخلف للاسف!!

    شكرا لك عزيزي :)

    كتبت هنا موضوعا أهديه لك للقراءة..

    http://www.montdiatna.com:8686/forum/showthread.php?t=109071