قصة الليبرالية السعودية، وفقدها للتصور الكلي
الثقافة الإسلاميةفي الصف الابتدائي الأول، في المدرسة النموذجية الأولى بجدة، كنت أحضر صف الموسيقى، أتذكر أستاذها ومهارته في عزف البيانو، كنا نردد وراءه النشيد الوطني وكان يعلمنا بعض الأناشيد. توقفت تلك الحصة واختفى المدرس في العام الثاني. لم أكن في ذلك السن الصغير أعلم ما لذي جرى.
كانت الصحوة قد بدأت بتغيير معالم المجتمع وصنع مجتمع يتبع أفكار تيار كان هدفه كما يقول هو إعادة مجد الأمة، حتى التلاميذ الذين كانوا يلبسون القميص والبنطال فرض عليهم الثوب والكوفية، أما في الثانوية فلا زال يفرض عليهم الشماغ السعودي الجميل ولكن بصورة مزعجة وغير مريحة بدون عقال. اليوم أصبحت كاتبا أنشر الكتب، بعد أن بدأت في إعادة تصوري للوجود، وزحزحت عن فكري لوثة التصورات الكلية التي فرضها تيار الصحوة على الناس.
المشكلة الكبرى التي عشتها هي حبي للإسلام وللقرآن، والذي مثله محليا ذلك التيار الذي يحرم أكثر مما يحلل ويخلط عاداته القبلية بأحكامه، أحل - مثلا - الشيخ الجميل ابن حزم الموسيقى، ومعه عدد من الفقهاء، ولكن التيار الصحوي كان يفرض فتاواه بالقوة ويقصي مخالفيه، بل قد يعتبر فتاوى المخالفين شذوذا، ويتهم فقهاءها في أخلاقهم.
خرج السعوديون من أريافهم وقراهم إلى المدن الكبيرة، انشغلوا بحياتهم الشخصية، لم يكن أحد أبدا مشغولا بالتفكير والعلم، فكانت الفرصة سانحة لفرض تصورات كلية غير طبيعية على المجتمع.
بدأت صحوة مضادة تظهر على السطح بعد أن اكتشف الناس أنهم لا يعيشون مثل باقي البشر، بحجة الخصوصية، رغم أن تلك الصحوة المضادة بدأت بصورة غير جميلة غير أنها نفعت نسبيا، لم تظهر سوى عبر الإنترنت بعد دخوله إلى السعودية في بداية التسعينات، والدليل هي فتوى التكفير التي انتشرت في الإنترنت وواجهها من اعتبر بحكم الأحداث، رمز التيار المضاد وهو الكاتب تركي الحمد، وتحديدا بالجملة التي قالها على لسان هشام العابر : الله والشيطان وجهان لعملة واحدة. وتعالى الله عن الوصف. بعد أن كان مجرد كاتب مقالات في الشرق الأوسط يعمم أكثر مما يخصص تلك الجريدة التي كانوا يعتبرونها عدوة الفكر الصحوي.
خرج عائض القرني قبل أن يتطور فكريا لمبارزة تركي الحمد وتحديه في مناسبات مختلفة، كان معه في نفس الإطار الدكتور غازي القصيبي الذي اعتبر عند بعض العامة علمانيا حينما قال ذات مرة في حرب الخليج على الفقهاء أن لا يتدخلوا في السياسة. وتهمة العلمانية هي تهمة عامية موجهه لكل من ينتقد الفقهاء، بحجة لحومهم المسمومة، ليخرج الجاهل منهم والغير عارف ويصبح الرجل الذي تتحرك العامة بفتاواه.
وكأن الفقيه رجل غير قابل للنقد مثل الرسول عليه الصلاة والسلام، هذا المعتقد تربى عليه المجتمع لأعوام طوال، ويصعب إقناع العامة بالعكس إلا بسلطة الواقع. فعندما تنتقد فكر الشيخ بن باز رحمه الله حتى وأنت تمدح أخلاقه، فأنت تسبه وتشتمه.
قد تختزل هذه الأحداث قصة الليبرالية اختزالا مخلا بضرورة الوقت، وقد يفسرها البعض في كتاب أكثر تفصيلا، خاصة من كبار السن الذين عاصروا كافة تفاصيلها بكل وعيهم، دون الرجوع إلى المصادر التاريخية.
ولكن ما أردت قوله هو وضع مقدمة موجزة للحديث عن الليبرالية السعودية.
فقد خرجت هذه الحركة فقط على الإنترنت، وهي بدون رموز ولا يمثلها أي شخص رسميا، كما أن اللفظ جاء بصورة غريبة وهو لفظ مستورد يبدو أنه جاء من الخارج بتسمية بعض الشيوخ بالليبراليين، خاصة بعد تدخل أمريكا في ثقافة السعودية.
لم تجد تلك الحركة من يمثلها حتى على الصعيد الصحافي، سوى تنويريين أمثال كتاب الوطن، كعدنان خاشجي وعبده خال، وقينان الغامدي وعلي الموسى، بعيد عن بعض الأقلام التي تتصف بخيانة حقيقية لثوابت الأمة، ظهرت أيضا مع حرب أمريكا في العراق.
وتلك الأسماء لم تصرح بأنها ليبرالية ولا علاقة لها بالليبرالية، بل هم كتاب مسلمون يريدون تنوير المجتمع ولهم أخطاءهم مثل غيرهم، ويتميز بعضهم بالتواضع والإقرار بتلك الأخطاء، وذلك ما لا يميز عدد كبير من التيار المضاد. سوى أمثال سلمان العودة وأيضا عائض القرني في المرحلة الأخيرة فقط، بل يمكن القول أن هؤلاء أيضا يمثلون التيار الليبرالي نسبيا إن جاز الوصف، ولكن مع افتقادهم لمحاسبة هيمنة التيار الديني بتصوراته الكلية للوجود.
إذا فالتيار الليبرالي هو تيار متفرق لا يملك حزب ولا أي تمثيل إعلامي، ولديه أسماء مختلفة في التوجهات منها من لا يملك فقها دينيا ومنها من يملكه، كما أنه في المجمل لا يملك أي تصور بديل، وهذا هو نقطة ضعفه في نظر التيار المضاد.
لا أعتقد كما أرى بأن ذلك يمثل نقط ضعف، حيث ليس بالضرورة أن يكون للتيار الليبرالي توجه بديل، بل ليس مطالبا بذلك. فهذا التيار قضيته الوحيدة هي النقد والرفض، فقط هو النقد والرفض. بل إن هذا التيار لا يهدف عمليا إلا لهدم كل تصور كلي.
التصورات الكلية يا سادة يا كرام هي التي تهدم المجتمعات، وأوربا نهضت بعد أن قضت على التصورات الكلية الكهنوتية مع بداية الفلسفة الحديثة في نهاية العصر الوسيط.
التصورات الكلية ليست هي الشريعة الإسلامية، لقد نزلت الرسالة لتبليغ العباد فحوت بواقع النبوة تصورها الكلي للوجود، ولكن الأمة اختلفت في توجهاتها اختلافا كبيرا أثرى الحياة الاجتماعية، اختلافا بدأ مع الخلافة الراشدة، أصحاب الرسول الأقرب، بل عندما حاول أهل العلم من المعتزلة تقليد المتطرفين فقاموا بحبس وجلد أحمد بن حنبل الذي يخالفهم، كان ذلك إيذانا لموت الفكر الاعتزالي.
شخصيا ، لا اعتقد أن مصطلح الليبرالية سيكون في صالح من ينتسب إليه، فهو ربط دلالي مباشر إلى حركة وضعت أمام العالمين بأنها عدو للدين وأهل الدين.
ولكن ما أتوقعه هو أن هناك حركة بديلة سوف تنشأ من رحم هذا التيار، مزيج من التيارين، هي حركة التنوير، يقودها فقهاء ومفكرون وسياسيون متنورون هدفهم القضاء على التصورات الكلية، وسوف نجد من يمثلها مستقبلا، ولن تكون تلك الحركة مجرد نقاد للتزمت الديني، بل تيار مجابه للتيار المتزمت الذي ابتلي به المجتمع الإسلامي قرونا غابرة طوال، بعد أن يثبت الواقع ضرورة موته.
جامعة كاوست وأهدافها العلمية سوف تكون محركا عمليا للواقع في حالة نجاحه، الحاجة للابتكار وسيادة العالم سوف تفرض الحاجة لفكر تنويري في صالح الجميع، الغياب عن سيادة العالم سوف يحول كل الطاقات الداخلية لتسخير الضعيف لصالح القوي.
إنه التنوير الذي يأتي في حركة شاملة لعموم المجتمع، عندما نتحول إلى أقل الدول في عدد الأميين وأكثرها في حصول شبابها على شهادات الدراسات العليا، كما حدث لليابان مع ثورة الميجي، إننا بحاجة لتزاوج بين السياسيين وعلماء الاجتماع المسلمين المبدعين، علماء يدركون سنن الله في خلقه، وليس من يفسر سبب سقوطنا الحضاري بالمعصية وسماع الأغاني. أدعو من الله أن يعجل بظهور تلك الحركة.
الصورة الأولى : المرأة مصدر للصراع بين التياريين، هي النعمة والبلاء على المجتمع.
الصورة الثانية : الموسيقى والجماليات والفن هي أهم أعداء التيار المتشدد، وما قد يتطرف به التيار المعاكس.
الصورة الثالثة : تنمية العقل البشري هو ضحية التيارات، حتى مع مشاريع الملك، تتطور الأدوات ولا مشروع للأفكار.


إبراهيم 17 أكتوبر
استمتعت بقراءة مقالك يا ماجد.
هناك بداية لتشكل فكر ينتصف بين التيارين المحافظ والمقابل له, وهو في انتشار المس سرعته, بعد ان عشنا فترة طويلة لا نعرف الا رأيين متناقضين.
ماجد الحمدان 17 أكتوبر
ولا زال مع ذلك متطرفين تمتلئ بهم الساحة، والملل من الرأيين المتناقضين وإعلان الواقع لفشلهما سوف يتجه بالناس للإستسلام إلى الواقع، المهم أن نتعلم معا كيف نعيش بسلام وبقوة الأفكار.
أهلا بك عزيزي إبراهيم
لقد استمتعت بزيارة مدونتك الجميلة، لديك قلم أحبه، شكرا لك.
ليلة خميس 17 أكتوبر
لا جديد، مبدع كالعادة
المدرب / ياسر الرفاعي 17 أكتوبر
السلام عليكم
استمتعت بقراءة مقالك وتوقعاتك التي أؤيدها شخصياً بخصوص ظهور تيار جديد في المستقبل
والآن تبدو بوادر هذا التيار في بعض الإعلاميين أمثال: الأخ أحمد الشقيري
شكراً لك
aboyassin 17 أكتوبر
طبيعي ان الليبرالية تفقد التصور الكلي … لانها مسخ مشوه
لكن من غير الطبيعي ان يفقد التيار الاسلامي روحه هذه السنين الطويلة …
الجميل في توقعك
انه يعتمد على تيار كامل … مبادرات و شخصيات وافكار و اجنهادات تشكل نفسها و تستفيد من خبراتها السابقة و تتكامل لتؤدي الريادة المطلوبة
عصر المخلص والقائد الملهم انتهى …
ماجد … ابدعت
ما شاء الله
دمت بود
ابو زياد 18 أكتوبر
مقال مبدع
ووصف للحال رااائع
شكراً عزيزي على ما تفضلت به، ونتمنى فعلاً أن يعجل الله بالمهديين التنويريين
ماجد الحمدان 18 أكتوبر
أهلا بك نورا دائم للموقع عزيزي لليلة خميس.
شكرا لك ياسر على المشاركة، أما الشقيري فقد كتبت بسببه مقال عن قصة تفوق اليابان سوف أنشره قريبا بإذن الله.
شكرا لمرورك الجميل يا أبو ياسين، عصر المخلص أعتقد بأنه سيأتي استجابة لشعب متفوق وليس لشعب مهزوم. مدونتك جميلة وبداية موفقة، أتمنى لك النجاح.
شكرا لجميع للزوار الكرام الذين زاروا الموضوع بصمت، عدد الزيارات وصل بالأمس إلى 1122
تحياتي للجميع
ماجد الحمدان 18 أكتوبر
أبو زياد، تزامن تعليقك مع تعليقي، أهلا وسهلا بك، نحتاج إلى حركة تنويرية تنتصر ليس في الإعلام فقط، بل في السلطة السياسية. صادفت مدونتك منذ مدة قبل الآن، أحييك على الفكر التحرري الجميل الذي تؤمن به. شكرا لك
رنيم 19 أكتوبر
استمتعت بقرأة مدونتك
ماجد الحمدان 19 أكتوبر
وأسعدني كثيرا مرورك وتعقيبك
عذب السجايا 19 أكتوبر
السلام عليكم ,
تحية طيبة أخ/ ماجد
- مشكلة كثير من الشباب التنويري -كما يصفون انفسهم - لا يعتمد المرجعية السلامية إلا شعاراً فقط , ولا يعتبر الا بالأقوال والأراء التي توافق هواه, مثلاً الموسيقى هي عند الجمهور محرمة مستدلين بحديث صحيح في البخاري - وهناك غيره - أما من حلل الموسيقى فابرزهم من المتقدمين الإمام ابن حزم وتابعه من المتأخرين الشيخ الغزالي والقرضاوي ولم يحلل ابن حزم الموسيقى الا برد هذا الحديث الصحيح وغيره من الأحاديث وقال لم يثبت منها شيء وقد رد عليه أئمة الحديث منهم ابن حجر … قلت: كثير من الشباب محبي الغناء إذا جالدتهم وجدت أنهم يجهلون تماماً هذه النصوص وأفضلهم حالاً لا يهرف إلا حديث البخاري فقط , وآخرون يحتجون بالخلاف ! ويتجاوزون عقولهم ويلغونها بدلاً من النظر في الأقول المتضاربة والترجيح فيما بينها وفق منهج التيسير ومنهج الورع!
- أما الصحوة فلا ينكر فضلها الا من حرمته بعض هواه , ولا ينكر سلبياتها إلا متعصب أعمى, الصحوة ساهمت في رفع الوعي بالواقع ووضعه على بعض الحقائق التي لم يُرد لنا معرفتها , ولكنها في نفس الوقت لم تهتم بالتربية ! , كثير من الكتاب المتحررين اليوم والذين يمكن وصفهم بالليبرالية كانوا صحويين متطرفين جداً جداً وحتى اليوم نرى بعض من اقتات على موائد الصحوة ينتقل الى الطرف الجديد بعد جز اللحية طبعاً !!
- الليبرالية السعودية بعد فشلها الذريع في تقديم نفسها للمجتمع كمنهج بديل وصالح بدأت في تسويق نفسها من جديد ولكن باستبدال كلمة ” ليبرالي ” بـ ” تنويري ” , وما زال بعض كبارهم يصرون على هذه التسمية كشاكر النابلسي ويمنحون الليبرالية جنسية سعودية.
أما وصف التنوير بأنه تنوير إسلامي فهذا عجيب ويدل على سطحية في التفكير, نعم هناك مفكر إسلامي , كاتب إسلامي , شاعر إسلامي , ولكن منور إسلامي ! , إذا كان التنوير المزعوم يعتمد الإسلام كمصدر أصيل فلماذا تفتقر كتاباتهم النصوص الشرعية , لماذا يتهم أحد أعلامهم حديثاً لرسول الله صلى الله عليه وسلم بأنه خطاب همجي ( متوفر على اليوتيوب ) , لماذا يشطحون في كتابة الأدب ويتعدون على الذات الإلهية؟ لماذا يتهم أبي بكر بأنه ابتدع منهج التكفير ؟.
إن الليبرالية السعودية تقتضي التفلت شرائع الدين, الليبرالية الغربية رغم فسادها إلا أنها تروج لمنهج شامل وفعلاً تمارس الحرية بشكل كبير , بينما الليبرالية العربية والسعودية منهجها هو التحرش بالإسلاميين والتشنيع عليهم وهذا سبب فشلها الجذري كما قال المفكر العلماني حسن العلوي في قناة المستقلة ذات لقاء معه.
أما التيار الجديد فإنه يتشكل الآن ولكن بلا شك لن يكون تياراً تقدمياً بل تيار يهز راسه للجميع يحب الجميع وفي نفس الوقت يكرهه الجميع , لا أظن أنه سيستمر لأنه لم ينتج عن تلاقح فكري بقدر ماهو نتاج أزمة سياسية عالمية ليست فريدة ولكنها جاءت في وقت الانترنت فتأثرت المجتمعات بها وشوشت على الكثير حتى ترى أنك لتناقش شاباً فتقول هو سلفي جلد ثم تعيد تصنيفه الى علماني وقح ثم تقول بل هو بوذي … هوية مشتته واقرب مثال على ذلك هو الاستاذ حسن المالكي .. يتحدث بلباقه يسرد الكثير من النصوص ويتلكم ويتكلم ويعجبك ثم إذا انتهى تفاجأ بأنك لا تدري ماذا قال ولماذا قال ما قاله
المنهج الصحيح هو التمسك بالقرآن والسنة والتفقه في الدين , والإقبال على العلوم والمعارف تعبداً وانتماء وحباً , والإعراض عن الملهيات والاهتمامات المبتذله ….
ونصبر على قبضة الجمر !
ماجد الحمدان 19 أكتوبر
وعليكم السلام، وأهلا بك أخي عذب السجايا
ما قلته بخصوص تشنيع الليبرالية السعودية وعجزها عن الفقه الديني صحيح، قرات أيضا تعقيبك بإمعان ربما أختلف معك في جزئيات ولكنها ليست في الجوهر، وهو التمسك بالقرآن والسنة والتفقه بالدين، ثم الإقبال على العلوم والمعارف. قديما كان حتى الفلاسفة والمفكرين فقهاء في الدين مثل الشيخ ابن خلدون، مشكلتنا اليوم أن من يتحدث في السياسة والإجتماع هم شيوخ تخصصهم وقراءاتهم في الشريعة فقط، أما الليبراليين ففقههم الديني لا يتجاوز دراسة بعض النصوص السياسية.
المشكلة يا عزيزي أننا بحاجة لعلماء في الإسلام وليس علماء في الشريعة فهؤلا أكثر مما نحن بحاجة إليه، المثقفين العرب معظمهم غير فقهاء بالدين، وفي المقابل نجد حصارا للنص والفقه.
عالم الإجتماع يأتينا وهو يتحدث عن المنطق الصوري لأرسطو أو عن الفلسفة الوضعية لأوجسنت كونت، وينسى دراسة المجتمع وفق ثوابته ومنهجيته الخاصة. ثم يأتي إليه عالم الشريعة ليرد عليه باقوال أبن تيمية من قبل حوالي ستمائة عام.
نحن بحاجة إلى إعادة الإجابة على تساؤلاتنا الوجودية من جديد، وما يحدث هو ما يفرض علينا ذلك، لأن العقل لا يستطيع أن يتوقف عن التفكير إلا وتحول المتغير إلى ثابت.
شكرا جزيلا لك.
aboyassin 20 أكتوبر
حوار جميل …
من خلال سطوركم الاخيرة اتساءل … اين يذهب التخصص اذن ؟
اقصد هل تريد المثقف يتحدث في كل اتجاهـ …
عالم اقتصاد يتحدث في قضايا شرعية و عالم شريعة يتحدث في ادارة مستشفى و سياسي يتحدث في القضاء ووو
اظن ان الحل ليس في اشخاص … بل في ايجاد مؤسسات وهيئات تحتوي هذه الاتجاهات تتحاور و تحتك فيما بينها و تزيد من مساحة الثقة و تضع حدا لثقافة الصفوف المتقابلة و تشكل الاسطر العريضة كأمة …
لعلي افهم من حديثك انك تريد خلفية و ارضيه واحدة صلبة نقف عليها جميعا …
ولذلك اراك في اخر ردك ذكرت انه من المفترض ان نعيد طرح تساؤلاتنا الوجودية
لدي سؤال هنا …
ماذا تقصد من اسألة وجودية ؟
و هل كلما اشتركنا في ارضية واحدة سنحتاج الى تغييرها عندما يظهر بعض الافراد الخارجين عليها ؟
كيف ستصبح اسألة وجودية اذن ؟!
لعلي اريد ان افهمك فقط … ليس الا
ممتع جدا المرور من هنا
ماجد الحمدان 20 أكتوبر
أهلا عزيزي أبو ياسين
التخصص الغربي جاء نتيجة الثورة المعرفية في أوربا، وذلك بعد تكوين مؤسسات البحث العلمي، حيث لم يعد-مثلا- مطلوبا من عالم الفيزياء أن يتحدث عن الفلسفة أو الدين حتى يملك الوقت في معمله.
ولكن العلماء الذين سبقوه كانوا موسوعيين يتحدثون في كل شيء، نحن بحاجة لعلم يعرف بـ (فلسفة العلوم) وهو علم يجمع العلاقات بين العلوم ويعيد ترتيبها ويمنهجها.
بل أصبح هذا العلم مطلوبا في أوربا نظرة لكثرة التعقيدات التي حدثت بعد التخصص.
لم يعد عالم الفيزياء في معمله يدرك شيئا عن هذا الكون المعقد!
هناك مطالبات أكاديمية في أوربا بإعادة إحياة هذا العلم. ونحن بأمس الحاجة إليه ولكن كي يكون البداية.
أعطيك مثلا حيويا
جامعة كاوست تملك أهدافا علمية بحتة، ومع ذلك لا يديرها سعوديين ولا عرب وتتناول علومها الحاسب والرياضيات والفيزياء ، إذا ما ذا نريد من هذه العلوم.
هنا يأتي فيلسوف العلم ويقول أننا بحاجة في المجتمع إلى تعليم العرب والسعوديين حب العلم ، والإكثار من رحلات العلم بالترفيه، ومعرفة قدراتهم وتوجهاتهم عبر علم النفس وعلم الإجتماع، وتحديد متطلبات المجتمع مثلا (صناعة السيارة الأولى) وقبل ذلك حل مشكلاتهم الثقافية كاعتقادهم بأن العلم شر أو أنه ضد الدين.
ومن ثم نحن بحاجة لعلماء دين لا يرون في الإختلاط مصدرا للشرور بل مصدرا للفضيلة كما صرح الشيخ الكبيسي حفظه الله.
كل هذه وأكثر تعقيدات متداخلة مع بعضها البعض تحتاج إلى حلول وربط لتحقيق هدف العلم وهو الإرتقاء بالبشرية.
أما من حيث التساؤلات فبالدراسة الموضوعية لا النظرية للواقع سنجد بأن مدنية المسلمين ولا أعني وجودهم الحضاري، لم تاتي إلا لأنهم أعادوا التساؤلات حول الله والطبيعة والإنسان- مثلا - هل العالم أزلي أم محدث، وكم عمره، هل البعث حقيقي وما هي شواهده وأدلته، هل الإنسان خلق من طين أم أصله قرد كما تشير النظريات الخادعة؟ هل نستطيع قياس محيط الأرض، وهل دائرية فعلا وهل هناك أكوان أخرى، وهل هناك كائنات أخرى موجودة؟
كل هذه تساؤلات غائبة ولا زلنا نبحث عن سؤال لماذا نحن متخلفون، بدلا من تساؤل كيف ننهض؟
تلك هي البداية لكل تساؤل، وعندما تعرض العلماء للتكفير والتسفيه بسبب تساؤلاتهم بدا العقل العربي في الاستقالة حسب تعبير محمد عابد الجابري، وحين بدأ في الإستقالة بدأ الإستبداد وحين بدأ الإستبداد بدأ الجهل وحين بدأ الجهل جاءت الهزيمة الحضارية الكبرى.
ذلك ما حدث في التاريخ، وإن أعداء هذه الفطرة، هم أعداء الله ولكن لا يعلمون.
تلك سنة الله في خلقه، وما يحدث اليوم على (الإنترنت) هو بداية صحوة جديدة، أنت لا تعلم مدى سعادتي عندما أرى ملحدا عربي اللسان يهاجم الإسلام سواء كان عابثا أو صادقا مع نفسه؟
قد تستغرب ولكنني علمت في حينها أنها بداية لنهضة ثقافية إسلامية، لان الإسلام لا يموت، فذلك الملحد هو الذي يوقظ المسلمين من غفوتهم الإجتماعية، وهو الذي يجعلهم يتدبرون في آيات الله خوفا على دينهم.
ثم نجد على سبيل المثال المفكر التركي العظيم (يحيى هارون) وهو يكشف خديعة التطور، وبذلك تبدا كلمة الله في العودة كبديل للإلحاد العالمي.
كم سعدت بتساؤلاتك يا أبو ياسين كونها تفتح أبوابا جديدة للتفكير، فشكرا جزيلا لك وبارك الله فيك.
Global Voices Online » Saudi Arabia: Saudi Liberalism 26 أكتوبر
[...] Al Hamdan [Ar], from Saudi Arabia, shares the story of Saudi liberalism in this post. Cancel this [...]
حنان أحمد 29 أكتوبر
مرحبا استاذي
.
.
( بل هم كتاب مسلمون يريدون تنوير المجتمع ولهم أخطاءهم مثل غيرهم، ويتميز بعضهم بالتواضع والإقرار بتلك الأخطاء، وذلك ما لا يميز عدد كبير من التيار المضاد. سوى أمثال سلمان العودة وأيضا عائض القرني في المرحلة الأخيرة فقط)
قلتها أنت .. يتميز ” بعضهم ” .. !
ثم .. ” عدد كبير ” ..
الحكم على الكل بذنب البعض ليس عدلا يا استاذي ..
.
.
ثم كيف يمكن لأحدنا ان يصنف الاخرين في تيارات نصنعها نحن ثم نلزمهم بالولوج اليها لمجرد ان لهم بعض القواسم المشتركة مع افراد اخرين.. رغم ان التشابه الفكري بينهم لا يصل الى درجة التطابق!
لا تقنعني مسألة تيار سلفي و آخر ليبرالي ( وان كنت استخدمها تماشيا مع الاغلبية )..
مازلت أصر على ان كل فرد هو حالة فكرية خاصة لا يحق لنا ان نقرنه بسواه ..
ان اتفقت مع التيار السلفي “كما تصنفونه” على افضلية فصل الجنسين في مقار العمل ..
ثم وافقت التيار الليبرالي ” كما تصنفونه ايضا ” على اهمية اتاحة الفرصة للمرأة لان تستقل بذاتها بعيدا عن توصيات ولي الامر و اهمية فتح باب قيادة المرأة ..
ففي اي تيار ستصنفني ؟
صدقني التقسيم التعميمي لا يتسم بالدقة ..
و بالتالي فالاحكام التي نطلقها بناء عليه لن تكون دقيقة الى الدرجة التي تتيح لنا ان نتعامل معها بحيادية !
.
.
” أمثال سلمان العودة وأيضا عائض القرني في المرحلة الأخيرة فقط، بل يمكن القول أن هؤلاء أيضا يمثلون التيار الليبرالي نسبيا إن جاز الوصف، ولكن مع افتقادهم لمحاسبة هيمنة التيار الديني بتصوراته الكلية للوجود”
اذا حتى انت لم تستطع ان تستعمل الدقة كحليف لك في التقسيم الذي اوردته هنا !
تراجعت عن تصنيف المفكر سلمان و الداعية عائض في دائرة التيار السلفي لتقربهم الى التيار الليبرالي ..
ثم اذا كان سلمان العودة حقا يمثل التيار السلفي فلم نجد مهاجمات ضده من التيار ذاته ايضا ؟
ما اود ان اصل اليه هو ان التقسيم الذي نتبعه نحن _ حتى انا _ في الحكم على الاشخاص بناء على احكام مسبقة نلصقها بالجماعات لا يتسم بالمنطقية الى حد ما ..
.
.
“ولكن ما أتوقعه هو أن هناك حركة بديلة سوف تنشأ من رحم هذا التيار، مزيج من التيارين، هي حركة التنوير، يقودها فقهاء ومفكرون وسياسيون متنورون هدفهم القضاء على التصورات الكلية، وسوف نجد من يمثلها مستقبلا، ولن تكون تلك الحركة مجرد نقاد للتزمت الديني، بل تيار مجابه للتيار المتزمت الذي ابتلي به المجتمع الإسلامي قرونا غابرة طوال”
هنا اقف لك ولقلمك احتراما ..
واتفق معك في كل التفاصيل التي اوردتها في هذا المقطع ..
لكن… التزمت الديني حديث على المجتمع الاسلامي ولم يلازمه منذ قرون .. صدقني !
.
.
“جامعة كاوست وأهدافها العلمية سوف تكون محركا عمليا للواقع في حالة نجاحه”
يعجبني انك لم تراهن .. وانك قرنت النتائج المرجوة بـ حالة نجاحها ..
فالمؤسف ان نجد من يتكلم عن مستقبل متورد للجامعة على الرغم من ان كل ما نؤمله فيها اماني نتمنى ان تتحقق .. و لا ندري هل ستتحقق بالحجم الذي نريده ام لا ..
.
.
اخيرا اعتذر لك عن التركيز على بعض النقاط التي لا تشكل محور التدوينة .. لكنها التي استطاعت ان تلفت فكري ..
تحية تليق بك ..
ماجد الحمدان 1 نوفمبر
لا زال الخير فينا طالما الإختلاف كان بهذه الأريحية، لا أعني الإحترام والتقدير وكفى، بل ما هو أبعد من ذلك، فهناك من يحاور وهو يصنف ويلقى الإتهامات على قارعة الطريق.
شكرا لك أختي الكريمة على هذه النقاط ولن اصنفك في أي تيار، فالحرية الفكرية هي التي تصنع مجتمع فاضل، ولا أعني من الليبرالية إلا القبول بمصطلحات النسق العام ، فأنا لا أعترف حتى بوجود فكرة الليبرالية، إنما هي استعارة غير موضوعية لتجربة ثقافة مختلفة في الإتجاه.
ولكن نحن بحاجة للدخول إلى الصندوق، فالحديث من خارج الصندوق لا ينفع في تغيير الواقع.
علينا أن ننزل حتى باللغة إلى الأرض، حتى يمكننا أن نصعد بها مرة أخرى إلى السماوات العلى.
كل التحية والإحترام والتقدير
لقد استفدت كثيرا من تعقيبك، شكرا جزيلا لك.
العالمي 3 نوفمبر
سلام عليكم
انا ارى بان كل شخص ينتمي لاي تيار وجد من قبله فهو يعتبر ضعيف التفكير لايملك حريه التصرف ولو في رايه لان من انتهج منهج الليبراليه بمسماها العالمي ومعتقداتها التي اسستها عقول بشريه ربما تكون اصعف من عقله يعتبر خضوع لتفكير غيره وعدم ثقه في فكره
كدلك على الجهه المعاكسه
من اتى لينضم لفكر وضع قبله فهو لايمكن ان يكون انسان حرا
انا ارى انه لكل شخص فكر معين يجب ان يحدده هو بنفسه وفق ظروفه وتصوراته هو لا مايجده قد انشي من قبله وياتي هو ليطبقه على حياته على قلوتنا مع الخيل ياشقرا ولكن للاسف مافي العرب اي شخص اشقر لذلك نقول مع الخيل ياسمرا
لدلك اتمنى من الجميع ان يعرف ان كل هده التوجهات وكل هده المسميات لم تاتي لتطوير المجتمعات بل في خدمه السياسه
وانا اسف للاطاله ولكم جزيل الشكر
نوره 11 نوفمبر
اشكرك ياعزيزي ماجد على هذه المدونه التي وجدتها بالصدفه
واشكرك ايضا على هذا المقال الرائع قرات عدة مقالات رائعه جدا
اتمنى ان اراك احد ضيوف برنامج تركي الدخيل ..
تحياااااتي لك,,
ماجد الحمدان 23 نوفمبر
أتمنى لك قراءة ممتعة ونافعة، سعيد أنا بثناءك وتقديرك دائما
دانيه 20 ديسمبر
الاستاذ ماجد الحمدان
اشكرك على هذا المقال الماتع .. والنظرة التحليلية لوجودية ليبرالية تكاد لاتتعدى كونها اطروحة في المنتديات للمجتمع السعودي ..استمتعت بالقرائة .
ماجد الحمدان 21 ديسمبر
مودتي وتقديري سيدتي دانيه، لا زال أمامنا الكثير جدا من التنوير، وأعتقد أن أفضل تنوير يأتي للأسف بعد الكوارث، كما أن الأفكار تصنع الحضارة، وبأفكارنا نغير العالم.
سعدت كثيرا بمرورك الكريم.
مها نور إلهي 21 ديسمبر
الأستاذ ماجد الحمدان
منذ فترة وجيزة سألني كاتب أجنبي عن توجهي هل هو ليبرالي أم محافظ أم علماني…و حقيقة لم اتصور نفسي يوما من الأيام في أي بوتقه من هؤلاء…لا أدري لماذا يجب ان نكون أحزابا و مجموعات فكرية…هل يجب عليّ أن انتمي لحزب ما حتى تكتمل آدميتي؟
فكرت مليا في سؤال الكاتب و رددت عليه بأني مسلمة بما في هذه الكلمة من معاني إنسانية و بما في الإنسانية من ضعف و خير و شر و تسامي…
أرى كل هذه التصنيفات مجرد تصنيفات لا قيمة لها بل إن ما تفعله هذه التصنيفات هي الإساءة لأصحابها أكثر من نفعهم…فمثلا لو قلت أني ليبرالية، فهذا يعني أني أسيرة لهذا الفكر و فاقدة لحريتي…
أفضل أن أفكر بطريقتي الخاصة التي تصنع بصمتي بدون الانتماء لتيار يقيدني…
في العهد الإسلامي الاول لم تكن هناك تصنيفات و لم تكن هناك تسميات رغم أن الاختلاف جلي وواضح بين منهج أبو بكر الصديق و عمر بن الخطاب ..و بين عبد الله بن عباس و عبد الله ابن عمر رضي الله عنهم جميعا….
إذا أردنا التصنيف فأين سنضع سيدنا عمر بن الخطاب مثلا؟ و من الذي صنف أبو بكر على أنه مبتدع منهج التفكير و هو الهين اللين الرقيق و الرفيق الذي ورد ذكره في القرآن؟
ليبرالية أو علمانية…كلها اوجه من أوجه التطرف…أو لنقل نائج أفرزها التطرف و التشدد…
أما بالنسبة للتنوير و التنويريين فأعتقد أن هذا المقال سيهمك أن تقرأه..
http://www.azizhamza.com/?p=42
شكرا
ماجد الحمدان 22 ديسمبر
الأستاذة الكريمة مها
الطريف هو إعتبار عمر بن الخطاب عن البعض ليبراليا، بل مقولة الإسلام الليبرالي تعبر عن خلل فظيع ليس في الأفكار فقط بل في طريقة التواصل.
لا أعلم لماذا لا يفكرون بكلمات مثل العدل الحرية ، او أن يتعلمو طريقة التفكير الإبداعي فيحاولوا إختراع كلمة تعبير عن قيم العدل والحرية كما فعل الغرب باستعانتهم للألفاظ اليونانية في وصف الليبرالية.
إنها مشكلة مجتمع لا يبدع وهو يفكر.
مشاركتك كانت بغاية الروعة ومعبرة بصدق عن الحقيقة، لذلك أتمنى أن يدوم أمثالك ذخرا للمجتمع الثقافي.
شكرا على الرابط الذي جعلني أتجول في رحاب الماضي الأول لتأسيسي الفكري.
قرأت الإقتباسات عن كانط وكأنني عندما كنت في التاسعة عشرة أقرأ نفس الكلمات وأنا أحلق بقلبي إلى جنان من نور.
مودتي وإحترام وتقديري ، والشكر على مدونتك الرائعة وأعمالك المبدعة مرة أخرى سيدتي.
م/محمد 22 ديسمبر
وجود الليبرالية في السعودية يذكرني بوجود الشيعه في الاسلام . حيث ان مذهبهم يقوم اساسه على نقد اهل السنه وانهم مخالفين لهم .. اي انه لو لم يكن هنالك مذهب سني لما كان هناك شيعي !!
فالليبرالية في المملكة قامت كما ذكرت كردة فعل لتسلط التيار الديني في الثمانيات والتسعينات والى يومك هذا .. لكن الليبرالية فشلو في تقديم مشروع فكري حضاري .. اكثر مقالاتهم وافكارهم تدور حول مناكفة المتششدين فقط .. نريد مشروع فكري وحضاري وسطي لا متطرف ليبرالي تشاؤمي . ولا متطرف ديني كهنوتي .. مشروع حضاري تنويري يدعم العلم والمعرفه بدون شخصانية ونبش في الماضي .. مشروع يكون الرقي وسليته والوطن وبناءة هدفه ..
شكرا علةى طرحك الجميل فبدا لي من مقالك ان لدينا الكثير من الافكار المشتركة واعجبني شعارك.. ولو ان الحرية تضاف بين العلم والثروة لكان افضل من وجهة نظري
تحياتي لقلمك او لكيبوردك
ماجد الحمدان 24 ديسمبر
تحياتي لك ولمرورك وأفكارك الجميلة، أعجبت كثيرا بمقارنتك بين ظهور الشيعة وبين ظهور الليبرالية السعودية، ذلك الظهور المبني على مناكفة المتشددين كما ذكرت أفسد مشروعهم تماما، لو انشغلوا بالعمل لهزموا كل جهل وتخلف بل لهزموا التراجع الفكري والعقلي الذي يرتدي عباءة الليبرالية.
قليل من دقق في أهمية الشعار رغم أنه مبني على بحوث كثيرة سأكتب يوما عنها مقال منفرد، فعندما بلورت العلم الثروة القوة جاءت في مخيلتي كل القيم منها العدل والحرية والمساواة، ولكنني كنت أريد قاعدة شمولية تعبر عن كل تلك القيمة لذلك قررت أن تكون هكذا.
قد يقول أحدهم أين الدين؟ كان سيكون ذلك خطأ وكان سيحول الدين عدوا للعلم، فالدين يتجلى من العلم، والعلوم الطبيعية كذلك والعلوم الإنسانية. ثم تأتي الثروة وهي تنقسم إلى اقتصاد المعرفة وإلى الاقتصاد الريعي بل وتنقسم إلى الاقتصاد الكلي والاقتصاد الجزئي، ثم ننتقل إلى القوة لتشمل بقية المعاني كالعدل والحرية والمساواة ، فبدون قوة الذهن والجسد لن تجد قوة تطالب الحرية والعدل، ونحن للأسف الشديد نعيش في مجتمع يسيطر عليه ضعف شديد كما تعلم، إذا قابلت أحدهم قد تسأله في قضايا متنوعة ولا يستطيع الحوار معك، كيف سيطالب هذا الأخ بالحرية والعدل، وكيف سيعرف حقوقه وواجباته، إذا فالقوة ستكون مجرد مقدمة لطلب الحرية والعدل، وأتمنى أن أكون مصيبا في كلامي إن كنت توافقني أستاذي محمد.
مودتي وتقدير لك أخي الكريم وأتمنى أن يستمر التواصل
م/محمد 26 ديسمبر
نعم محق فيما ذهبت
وازيد على كلامك .. ان العلم هو المفتاح والكلمة السرية للحرية ومنها الى العدل. فلايمكنك الدعوة الى حقوق الانسان وانصاف المراه و نبذالعنف الاسري والانفتاح على الثقافات الاخرى والديموقراطية وحرية الراي وكل هذه الامور اللي يناشد بها البعض ليل نهار .. بدون العلم .. فالعلم هو الركيزة الاساسية التي تقف عليها هذه الحقوق و الواجبات .
فالاله التعليمية تخرج لنا قوالب وعقول غير قابله للتجديد او التطوير لان جل مايتعلمه الناس هنا هو المسلمات فقط وحفظها .. فيصبح الفرد وعاء لمجموعه من المسلمات والحقائق اللتي معضمها لم يعد صالحا لهذا العصر .. اي اصبحنا اجساد فقط تعييش في القرن الواحد والعشرين اما العقول فهي تعود للقرون الوسطى وبعضها للعصر الجاهلي ..
اعتذر عن السوداوية هذه المره .. فالواقع فرض نفسه هنا D:
ماجد الحمدان 26 ديسمبر
كل أحاديثنا المتفائلة ليست إلا هربا من السوداوية لعل الحياة تتغير سريعا، غير أن التغيير إلى الأفضل قادم في المستقبل لا محالة، على الأقل كي يفخر بنا الأحفاد، فأجدادنا لا نراهم سوى مساكين غلبتهم ظروف المعيشة، أو بسطاء كانوا يعيشون حياة أسهل.
يا عزيزي التفاءل زاخر في كلماتك فالحديث عن الخير هو الخير ، كما أنني أشكرك كثيرا على إنارة الشعار الذي عرضته ولم أعدل فيه حتى اليوم، أعتقد أنني أخترت أفضل شعار لمشروع النهضة، وأتمنى أن تقرأ قصته قريبا في مقال مستقل عزيزي محمد.
أشكرك ، ووفقك الله
انور خان 30 يناير
بصراحة تشكر ياماجد على هذا الطرح الجميل جدا لموضوع مهم لان الليبرالية تتزايد كل يوم بشكل ملفت جدا في افكارها وموضوعاتها الممسوخة شكرا مرة اخرى لان قاعدة الليبرالية هي (( تحليل الحرام وتحريم الحلال ))