نبوءات نوستراداموس هو كتاب التنبؤات الغربي الأشهر، دون في رباعيات وسداسيات شعرية غامضة ورسائل متفرقة، للتنبؤ بأحداث العالم حتى نهايته في 3797م.
.
عاد للواجهة بقوة بعد تنبؤه بوفاة الأميرة ديانا والأم تريزا ثم أحداث هدم برجي التجارة في نيويورك وحرب خليج العجم ويعني العراق. وقبلها نبوءته بهزيمة ألمانيا في الحرب، مما أفزع جوبلز وزير الإعلام أو الدعاية النازي للجوء إلى عراف معاصر اسمه (كرافت) ليتأكد من صدق النبوءة. أما الحدث الحاسم في شهرته فقد كان بعد الثورة الفرنسية بأربعة أيام في عام 1799م بقيام ثلاثة سكارى على حفر قبره، ليجدوا قلادة خط عليها تاريخ وفاته ومخطوط كتب عليه كما تشير موسوعة ويكيبيديا : ((سيقوم ثلاثة سكارى بنبش قبري و عندما يقرؤا آخر نبوءاتي سيهلعون و تطاردهم الشرطة فيقتل اثنان و يصاب الآخر بالجنون)) بعد أن قرؤا المكتوب أصيبوا بالهلع ففروا لتلاحقهم الشرطة فعلا فتقتل اثنين منهم أمام مرأى الثالث ليصاب في حينه بالجنون.
.
يمكن للقصة الأخيرة أن تكون مختلقة، خاصة مع عدم وجود ما يثبتها، وخاصة أن الغرب لا زالوا حينئذ في عصر يحكم ثقافته العوام بأساطيرهم. وكانت أوربا في عصر نوستراداموس أمية لا يقرأ فيها إلا النبلاء والقادة والسياسيون الذين شغلوا حتى العصر الحديث بقضية النبوءة والعرافة حتى في قلب العلمانية الدنيوية المعاصرة، غير أن النبوءات لا تزال ظاهرة تستحق الدراسة.
.
وقد أخطأ نوستراداموس في عديد من تنبؤاته، كنبوءة وفاة الرجلين اللذان قاما بدفنه، الأول يموت في نفس يوم دفنه أما الثاني فيصاب بالجنون.
.
وكأن قصة السكارى الثلاثة مستلهمة ن النبوءة التي عرفت عن المنجم.
.
قد بدأت قصة ذهابه لعالم التنجيم، بعد أن طلبته ملكة فرنسا كاترين دي ميتشي القيام بكتابة مخطوط بياني يحدد لها مكان زوجها وأولادها في وقت ومكان. هؤلاء كانوا قادة فرنسا قبيل الثورة.
.
أما نوستراداموس فقد كان طبيب ومنجم من إثنية يهودية أيد نظرية كوبرنيكس بدوران الأرض حول الشمس، وخاف مثل ديكارت من محاكم التفتيش، غير أنه كان أشد رعبا كونه ينتمي لعائلة يهودية مستضعفة. كتب أبحاث في الأخلاق والفلسفة لم يكن لها شأن يذكر.
.
عندما سألوا نوستراداموس كيف صنع الكتاب أجاب : (إنما هو نور إلهي نوّر بصيرته وثانياً هي موهبة ولطف إلهي وثالثاً هي مطالعة ورصد للنجوم ولحركتها، وحساب ذلك واستلهامه) كما يشير بخفي لمصدر رابع هو (ممارسة السحر والعلوم الخفية القادمة من الحكماء القدامى في مصر وبابل واليونان). وبات مؤكدا عند الباحثين أن نوستراداموس قد استعان بهذه الكتب بعد إخباره لأبنه في إحدى الرسائل بإحراق عددا من كتبه الشخصية. قد يشير ذلك إلى أن عددا من النبوءات لا تعود إلى نوسراداموس وحده، بل لا استبعد علاقة بعضها بالكتب السماوية والنبوات السابقة، كما هي علاقتها بالسحر وبتحضير الجن وبالفلك.
.
هذا الصخب حول النبوءات يشير إلى الاعتقاد الروحي الغربي المتعلق بالخرافات، وعدم الإيمان بالغيب والقدر، بقدر ما بنيت الديانتين اليهودية والنصرانية على الخرافات والسحر والتنجيم وعلى الفلسفات القديمة.
.
كذب المنجمون ولو صدقوا ولو صدفوا، ويفسر الإسلام علاقة (العرافة) بالحقيقة على استعانة العرافين بالجن، يتلصصون على أحداث اللوح المكتوب في السماوات العلى. يمكن قراءة كتاب التنبؤات بمنظور الدراسة الإسلامية لكاتبه شرف الدين الأعرجي وهو بعنوان (تنبؤات نوستراداموس مع دراسة إسلامية تحليلية في التاريخ والمستقبل).
.
حتى الدولار الأمريكي تم التلاعب به بطويه ليظهر برجي التجارة محترقان، كما أن الحدث تم إيجاده في عدد من آيات القرآن التي ربطت بتاريخ الحدث الميلادي 11/9/2201 رغم أن ميلاد المسيح مختلف عليه بين الكنائس ويعود في الكنيسة البروستانتية إلى خمس سنوات للوراء، ويرجح فيه الخطأ، حتى جاء رد من نصارى في مباراة الإعجاز العلمي الدينية، يشيرون إلى أرقام إنجيلية تشير إلى مقتل السادات.
.
هكذا نرجع لفلسفة الصدفة والقدر والحياة، لدراسة ألغاز لا زالت محيرة ومعجزة على العقل البشري، وهو كون قادر على أن يجبرنا على ذلك الشعور، أننا لا زلنا في أول المبتدأ!
.
ها نحن نعود للخرافات، وها نحن نسجد خائرين ضعفا في محراب العلم. إن الخيط دقيق بين الخرافة وبين المعجزة العلمية، وإنني أؤمن ولا أعقل بالمعجزات الكونية بدأ من معجزة الإنسان المذهل.
.
فهل تؤمن بها أنت؟

ولم لا نعود لها،
إن كانت الخرافة هي الحقيقة الوحيدة التي أمامنا، بالتأكيد سيتبعها الكثيرون..
بالنسبة لي أرى أنها .. ثلاثة مسميات مختلفة .. يختلف الإعتقاد بها .
الخرافة أو الأساطير تظل قصص خيالية نداعب بها خيالنا فإما أن نكون أوسع وأعمق وإما تفشل تلكـ الخرافة/ الأسطورة وتصبح قصة مملة .
النبوءات لا بأس بالإعتقاد بها نعم .. كذب النجمون ولو صدفوا = على الأغلب في حال إستخدام الحدس وليس الجن .. ولو صدقوا = في حال إستخدام الجن ،، إستخدام الجن في حذ ذاته هو من السحر وهو محرم ولذلكـ نقول لا تذهب إليهم بالنتيجة نعم أعتقد بالنبوءات ولكن ليس حد التصديق فقط تخطأ وقد تصيب إنه يعتمد على الحدس أ والجن ..!!
المعجزة العلمية .. أثبته الغرب الكافر قبل العرب المسلم .. و أتكلم عن الإعجاز العلمي في القرآن و السنة .
أخيرا ً .. أتحفظ على كلمة ( إيمان ) فقد حددت في شريعتنا بستة أركان .. أفضل إستخدام ( إعتقاد )
تحليل جميل جدا، شكر الك ..