المنطق الأعوج 2+2 تساوي 2 بعد الطرح
بداية العقل
لنعرف المنطق في مفهومه الشائع بأنه النتيجة الصحيحة للمسألة، كما يراه أرسطو الذي ابتكر علم المنطق، ليصبح ذو منهج قائم نهدف به للوصول إلى النتائج الصحيحة.
ولكن لماذا يحاربون المنطق؟
الخطاب الديني المتشدد يخشى العقلانية بل يعلن عليها عداوة قائمة وبلا هوادة، لأنك إذا عارضت قضية كتحريم الاختلاط قالوا لك قال ابن باز الذي قال عن ابن القيم والذين أتوا بعد الرسول عليه الصلاة والسلام بقرون طوال.
طيب أين ما قاله الله تعالى؟!
وإذا قالو لك جاء في صحيح البخاري، فهنا نقع في إشكال أكثر خطورة، فنحن لا نعرف صحة الأحاديث من عدمها - وما لذي يثبت بأنه ثابت إلا منطق قال أهل الحديث- وبسبب هذا الاستبداد بصحة الحديث نشأت الكثير من الفتن المذهبية والمحرمات في تاريخ الإسلام، فكل ينسب لنفسه أقوال الرسول عليه الصلاة والسلام.
إذا فالخير كل الخير - كما يزعمون - في الإتباع، والمنطق بلسان الحال أو المقال هو شر.
وبعيدا عن هذه القضية الدينية الشائكة التي جهلها عامة الناس بعد تراكم العلوم الشرعية، لنعد إلى منطق عامة الناس.
من الطبيعي أن يجيبك أحدهم بأن 2+2= 4 ولكن إذا سألت أحدهم هل كلمة بيلسان عربية؟
سيقول إذا أراد الإجابة : لا؟
طيب لماذا؟
هذا هو المعروف!
الإجابة الرياضياتية عن نتيجة 2+2 يتراءى لنا بأنها ثابتة، ومع ذلك فهي أيضا متغيرة في العقل الجمعي!
كيف؟
كلمة بيلسان عربية مستحدثة، وهي نوع من زهور الأشجار، كما أن عددا كبيرا من الكلمات يتم تعريبها بحكم الحاجة الثقافية، كما يحدث في الغرب عندما كان بحاجة لتغريب العلوم، فتحولت كيمياء العربية إلى كلمة إنجليزية، إذا أصبحت الكيمياء إنجليزية في أساس الثقافة الغربية، وذلك ما يشير بأن الأفكار متغيرة.
أيضا تحريم الاختلاط فهو جاء بسبب القاعدة التي أحدث الإسراف فيها، فتنة كبيرة حرمت لذة الحياة على الناس، وهي (سد الذرائع) بحجة ما يحدث في دول الشرق والغرب- إذا لنقتل الحياة- لذلك ترى الناس تنقل التحريم بحكم التقليد وهم لا يعملون عقولهم بالمنطق البسيط، فهم يقلدون الفقه السائد، والفقه السائد يقلد السلف الصالح. وإذا جاء أحدهم وفكر سيقولون لهم علم الشريعة بغاية الصعوبة وهو بحاجة للتخصص كما هو المهندس والطبيب، رغم أنه أسهل العلوم، فالإسلام قام على الدليل لا على أقوال العلماء. والعلماء الذين يخشون الله هم علماء الإسلام لا علماء الشريعة، الفخر الرازي كان يؤسس القوانين الفيزيائية ومنها قوله بأن لكل فعل ردة فعل معاكسة للاتجاه، وفي نفس الوقت كان فقيها ومفسرا للقرآن بالرأي والمعقول.
هذا هو العالم الحقيقي، لا مقدسي النقل، يتحدث في الاجتماع وهو لا يعترف بالانثروبولوجيا، ويشير إلى الإحصائيات وهو لا يدرس التحليل الإحصائي.
وعندما يتدخل المنطق لمحاولة فهم هذه الأمور التي تعقدت، يصبح في مكان الاتهام، كمصدر للبلاء والفتنة في المفهوم المعاكس.
إذا يستطيع العقل الجمعي أن يجيب على التساؤل الرياضياتي 2+2 بأنه يساوي 2 وستجد بأن هناك من يستبد بهذه الحقيقة كونها جاءت بحكم التقليد.
بل وستجد المبررات حيث يمكن أن تساوي 2+2 المجموع 2 في حالة قلنا بأن 2+2 = 4 بعد طرح 2 فيما يعرف بالتفكير الأعوج. وبهذا التعقيد تصبح الشريعة علما معقدا لا يعتمد كما أنزله الله على كتابه العزيز، بل على مجموع التفسيرات التي جاء بها السلف الصالح رضي الله عنهم، وبكل ما فيها من عوامل متضاربة، نشأت عن الصراع السياسي الماحق في عصورهم كما أشار الشيخ علي ابن حزم في مدرسته الظاهرية الجميلة التي أراد بها إعادة الإسلام كما أنزله الله تعالى على نبيه.
إذا فالعامة تميل إلى النقل والإتباع لا إلى المنطق والعقلانية -إن هو دين أبائنا وأجدادنا- كما أن المنطق قد يسبب الكثير من المشكلات فالناس تخشى مواجهة الأكاذيب الثقافية الكبرى دون أن تتسلح بالمعرفة الكافية، فتجد أن أحدهم وقد تملكه الشك في أحد المساءل قد أصيب بالرعب من هول السؤال.
خاصة في بيئة عربية معاصرة تحارب وترفض وتتطرف بكل ما هو مخالف، في صراع لا عقلاني على المنطق الذي يدعيه كل واحد منهم.
المنطق لا يعترف إلا بالهدوء والبرود الفلسفي والحكمة والعقلانية، كما أنه لا يحارب النقل من كتاب الله، بل يعوزه هذا النقل، فهو بدون النقل لا عقيدة له، كما حدث لأرسطو، حتى جاء المنارة المضيئة ابن رشد ليوفق بين المنطق وبين النقل في كتابه (فصل المقال).
قد يقول القارئ الكريم، ولكنك تتحدث عن تعقيدات شرعية لا يدركها عامة الناس؟
حسنا ..
ماذا تقول لأمريكي مسلم لم يزر أي بلد مسلم ولا يعرف إلا القرآن الكريم.
هل هو في جاهلية كما يزعمون؟
طبعا لا!
حسنا .. كيف يصلي ويصوم ويتوضأ ويزكي .. إلخ من تفاصيل حياته اليومية كمسلم؟
هنا نعود إلى دور الحديث الشريف ولكن ليس كمصدر للتشريع بل لشرح قوانين الآيات القرآنية، وهي كلها في المجمل لا تعارض المنطق.
بل إن هذا الشرح مختلف عليه في المدارس الفقهية كصيغة الصلاة أو الوضوءـ ولا ينفي ذلك أبدا شروطها ولا يدعو إلى التحريم فالشيعة لهم صلاة والسنة لهم صلاة، كلها صلاها الرسول عليه الصلاة والسلام.
هنا ندرك الدور الحقيقي والوحيد للحديث، ليس كمصدر ثاني للتشريع بل كمدخل للقرآن.
هكذا كان الإسلام في القرن الأول ثم الذي يليه.
حتى جاء الإمام الشافعي في القرن الثاني للهجرة ليضع - قواعد المنهج الفقهي- أي أصول السياسة الشرعية والتي حاصرت النص (القرآن ثم الحديث ثم الإجماع ثم القياس) ثم يأتي البخاري بعده ليكتب صحيحه فيبدأ الاستبداد بالحديث باعتباره مصدر أساسي للتشريع بل اعتبره المتشددون، اصح كتاب بعد القرآن.
مع الشكر الكبير لجهودهم العظيمة في خدمة الإسلام.
يظهر لنا اليوم، دور التخلف الاجتماعي الشامل في وعي الإسلام، وتوقفه في القرن السادس الهجري عند شيخ الإسلام ابن تيمية ثم تلميذه ابن القيم، اللذان كانا يستعينان بالعقل أكثر مما استعان به الخلف، ومن هنا توقف العقل عن التفكير ، ثم استبدت الدولة العثمانية في محاولة الحفاظ على الشريعة من التطرف المضاد، بكل عقل مفكر.
ومنذ تلك الأيام، لم يعد العقل والمنطق للحياة بين الناس. فأصبح العقل الجمعي السائد هو عقلية الإتباع وعدم التفكير، وربما تجد في حياتك الشخصية واحدا من مائة بل وربما ألف أو مائة ألف، من يفكر بالمنطق العقلاني وستجده معك في غربة.
الإسلام سهل وتصور الناس للحياة عليه أن يكون سهلا مهما تعقدت الحياة، وإذا اكتسب العقل الصحيح معرفة كافية كمعرفة المتعلم العادي، استطاع أن يفكر بصورة صحيحة.
المنطق البسيط يا مسلمين لا يتعارض مع القرآن بل إن هذا الكتاب المجيد يكمل نواقصه، وحرية التفكير لا حدود لها، إلا بالعقلانية.
عد إلى حوالي ثمانمائة عام - و يا لهولها- لترى بأننا منذ تلك الأيام -كعقل جمعي- لا نفكر بعقلانية، لذلك أصبحنا لا نملك تراثا فكريا برهانيا يحترم العقل، إلا القديم منذ أيام فقهاء كابن رشد وابن حزم والشاطبي، قبل أن يعمل المجرمين على حرق ما كتبوا ثم تنساهم الناس. ولهذا أصبح الكثير منا يستورد أفكاره من الغرب الذي مجد العقل، فإذا أردنا أن نتحدث عن الإرادة قلنا شوبنهور، وإذا أردنا أن نتحدث عن منهج الوصول إلى الحقيقة قلنا ديكارت وإذا أردنا أن نتحدث عن الذرائعية قلنا جون ديوي، بل إذا أردنا أن نتحدث عن هدم الأصنام الفكرية قال أحدنا نيتشة.
لازال القليل من يفكر، معظمنا مقلدون إما للغرب وإما للسلف.
نحن بحاجة لهذه الثقافة .. أن نفكر وأن نعقل وأن نكون بغاية الحذر من إطلاق الأحكام وأن نملك القدرة على التراجع إذا لزم الأمر. فالخطأ وارد بل هو حتمي، فهذا العالم معقد جدا، كما أن كل المثقفين في العالم تراجعوا عن كثير من أفكارهم، وبعضهم ارتد عن العقيدة وبعضهم انقلب على المنهج.
إننا بحاجة للمزيد من العقلانية، ولا زال تاريخ الثقافة مفتوحا ولا زالت الأسئلة قائمة - حتى علماء الاجتماع والإنسان يعانون من الأبواب المغلقة- كي نتعاون معا، على فهم الاختلاف.
لقد انتهى دور المفكر البطل بعد النبي الأخير.
الصورة الأولى : هل هي معركة أم ألفة؟ هل هو رجل أم امرأة؟ الأجمل من ذلك كله هو أن نتروى في التفكير قبل أن نطلق الأحكام.
الصورة الثانية: ارجع مترين للوراء وستشاهد بأن حكمك كان خطأ ، وما كنت غالبا ستعلم لو لم أخبرك بالحاجة للعودة، إذا ما هو الثابت في نظرك؟!
الصورة الثالثة: تنوع الحياة، وصورة (يسوع) تشكل جزء من فسيفساء الحب عند النصارى، ولكنك لست بحاجة لأن ترى في هذه اللحظة ما وراء الصورة من خطايا الكره.
الصورة الرابعة: أصل الصورة هو الشجرة التي ترى في المرة الأولى، ولكنك لن تنكر الوجوه في المرة الثانية، فتذكر كم مرة فكرت في شيء لمرة واحدة ثم استعجلت بإطلاق الحكم.
غير معروف 10 نوفمبر
[...]
محمد الجرايحى 10 نوفمبر
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
قرأت مقالك .. ووجدت عقلى يختلج ويضطرب
أحمد الزنارى 10 نوفمبر
السلام عليكم و رحمة اللة و بركاتة
قرأت المقال لكننى لم أتفق على الكثير مما فية
فان فى اعتقادى أن صحيح البخارى كلة صحيح و أشياء أخرى فى اعتقادى مخالفة لأرائك
لكن لا بأس
يكفى أن عبرت عن رأييى
أشكك لاتاحة لى هذة الفرصة للتعبير عن رأييى
الشجرة الأم 10 نوفمبر
الموضوع جدا متفرع ومتبحر وجميل في الطرح ..
ولكن سأعلق على بعض ما طرح فيه ..
بالنسبة لحركة التعريب التي قام بها المسلمين خلال العصور السابقة قد كانت من الأسس في النهضة الحضارية للإسلام والمسليمن والإستقاء من الحضارات السابقة لم يحرمه الإسلام، ولكن كان المسلمين الأوائل فطنين جداً .. فهم لم يأخذوا أي علم كما هو بل كانوا يقومون بتنقيحه وتهذيبه لذلك طوروا ما أخذوه وبرعوا في الإستنتاجات العلمية التي وصلوا إليها.
أما المتخلفين اليوم فهم يريدون التقوقع عدم التطور لذلك لن سنسير مع هذا الركب الذي محلك سر.
ومن ناحية الإختلاط .. في اعتقادي أن البعض اعطى الموضوع أكبر من حجمه وجعل له هالة إعلامية كبيرة، ولو تركوا الأمر يعود لسماحة الدين الإسلامي وغض النظر والتدين والتقوى لما حدث ما حدث..
جزاك الله خير الجزاء .. ونفع بك الأمة الإسلامية العربية.
الباز 10 نوفمبر
أنت رائع يا استاذ ماجد
نعم المشكلة في تقديس السنة
واعتبراها المصدر الثاني من مصادر التشريع
اوافقك على اغلب ما كتبت
تحياتي
نوره 10 نوفمبر
قرأت مقالك الاكثر من رائع ودعني اقول انه افضل ماقرأت حقيقة
ليتنا نعود للمنطق لتصلح احوالنا . لتحل جميع عقدنا الاجتماعيه والدينيه . للاسف في بلادي ( السعوديه) لا يعترف بالمنطق ويتهمون صاحب المنطق بالسذاجه والجنون احيانا لانه خالف نهجهم وتفكيرهم
لاخفيك ايضا بعد قرأتي للمقال وجدت نفسي فيه لان هذا مايدور في عقلي لكني لم استطع تفسيره بطريقتي
تحيااااااااااااتي لك ياعزيزي,,,,
خالد بن رشيد 11 نوفمبر
صديقي العزيز ماجد ماشاء الله عليك … أغيب لبضعة أيام واعود لأجدك قد كتبت عشرة مقالات .. فتح الله عليك بس شوي شوي علينا خلنا نلحق عليك .ههههه
تعليقا على طرحك المتميز كعادتك والذي يثير الكثير من التساؤلات ولا ينتهي مع نقطة النهايه ولكنه يستمر في حث العقل والفكر إجترار تلك الأفكار المطروحه ومحاولة إعادة هضمها أو تفسيرها وذلك هو الفكر الحر الحي الذي تفتقر إليه الأمه …
أخي حمدان إعجابي بما تكتب لا يعني بأي حال موافقتي لكل ماذكرت لكني كما تعرفني مع الحريه الفكريه المطلقه والتي لا تعني التضاد ولا التصادم ولا تدعو للتحزب والتفريق بل هي كالريح التي تزيل الركام الذي جمعته سنون من التخلف والتراجع الحضاري .
نعم أتفق معك حول موقف الأمه المؤسف من علوم المنطق والفلسفه علما بأنها هي أم العلوم والفنون جميعا وباعثة النهظه .. طبعا ذلك الموقف كان له دور كبير في التوقف ثم التراجع الذي عانت منه الامه ولا زالت
لكني أختلف معك عزيزي في حديثك حول مكانة السنة النبويه من التشريع .. نعم لدينا خلل في فهم مفهوم الثوابت والمتغيرات مما قيد حركة الفكر والابداع .. تعدينا على القرآن والسنه وتجاوزناهما لتصبح أقول ومؤلفات الامام أبن تيمية وأبن حنبل وأبن القيم من الثوابت التي لا تقبل النقاش وهم على مكانتهم التي لا تنكر لكنهم لا يتجاوزون بشريتهم الموصومه بالخطا والنسيان وما فعلوه وقالوه هو محض اجتهاد قد يصيب وقد يخطئ وأذكر أحد المحاظرين الذين بدار بالغعتذار وبالغ فيه لمده قد تتجاوز عدة دقائق قبل أن يقول بأن أبن القيم قد أخطاء في مسألة كذا
لكن كل ذلك لا ينفي حجية السنة النبويه الصحيح المتوارته عن الني صلى الله عليه وسلم عبر رجال ثقات وأتصور بأن من يشكك في صحة ماوصلنا من سنة نبويه فهو يقدم للتشكيك في صحة القرآن الكريم لانه قد وصلنا بذات الطريقه المتواتره .. وقد قرأت كثيرا لبعض من يدعو لإتخاذ القرآن مصدر وحيد للتشريع وفي ذلك خلل جلي فالسنه النبويه هي مكمله للقرآن وشارحة له فبدون الحديث النبوي لن نحقق الإيمان الحق بالله لأننا لن نعلم كيف نمارس الشعائر . فالصلاة مثلا لم ترد ترد أي تفاصيل عن اوقاتها وكيفيتها وشروطها وأركانها في القرآن ولكن تفصيل كل ذلك جاءت به السنه لذلك فمن يزعم بأننا نستطيع أن نستغني عن السنه فهو يدعونا لدين ناقص
أنا لا اؤمن سوى بثابتين أثنين وهما صحيح القرآن وصحيح السنه … وقد انزل لنا الله القرآن وجعل السنه النبوه مكمله ومفسره له ولم يجعلها مقديه للفكر ولا مانعه للغجتهاد بل فيها كل متطلبات البحث والإستقصاء والإجتهاد فحتى ماثبت من صحيح القرآن والسنه قد يحتمل عدة اوجه في تفسيره ومنه الصريح ومنه الغير صريح وفيه المحكم والمتشابه وذلك يوسع من دائره الإختلاف في التعاطي مع النص ويعطي للأمه بحبوحة وسعه من الحركه في هذا المجال الفكري الاجتهادي الواسع
أخي ماجد أحترم طرحك وإن اختلفت معك فنحن نكمل بعضنا ولا يتحرك الدولاب الا بطرفين يتحركان بعكس بعضهما لك ودي واحترامي ويبدو أني بحاجه لبعض الوقت لإستدرام مافاتني من مواضيعك السابقه والتي بلا شك هي رائعه كروعتك
وجهة نظر 12 نوفمبر
لقد وضعت يدك على الجرح يا اخ ماجد…
مشكلتنا كما قلت سابقا اننا منذ 500 سنة بالضبط نعيش حالة انحطاط على مستوى العقل الجمعي, اصبحنا جماعات بعقول جمعية متناقضة , مزقتنا هذه العقول وقطعتنا اربا !!!
نسينا منطق الوجود الذي يتأسس على فكرة ان هناك نظام يحكم كل تفاصيل هذا الكون، نظام قابل للبحث …وليس تجميده عند نقطة زمنية كما يفعل كثير من علمائنا –سامحهم الله-
هذا النظام الذي ينبثق من توحيد الالوهية, اذ تتمثل الوثنية في عصرنا الذي نعيش بالقيود الاجتماعية التي تمنعنا من الحرية , هذ الحرية هي اساس الابداع ….. بالتالي يتجلى المنطق الذي تتحدث عنه بالبحث العلمي الذي يجب ان يتسم بالطبيعة الشمولية….
شكرا لك على مقالك واتمنى ان يقراه الجميع….فنحن الان امام فرصة تاريخية قد لا تتكرر لاحداث تغيير يبدا من انفسنا ومن ثم يتجلى في الوجود…
ننتظر منك المزيد من الابداع والبحث والتقصي يا اخ ماجد
فالى الامام
انور خان 12 نوفمبر
شكرا على المقالة الرائعة جدا لانها اخدتنا الى معاني كثيرة يصعب التفكير بها في العقل الانساني اذ هي مقالة تعبر عن الاخطلاطات الموجودة في العالم في الوقت الراهن فشكرا جزيلاً على المقالة الرائعة
aboyassin 12 نوفمبر
مقالة ذكية و رائعة
بعيدا عن بعض الاسقاطات والامثلة التي قد نتفق فيها ونختلف على اسقاطها ولعلي اذكرها في آخر التعليق
يجب ان اشدد على ما ذهبت اليه من قبل في العقل الجمعي و التقليد و الاتباع وعدم الابداع واسبابه من عدم العلم و عدم اعمال العقل و الانصاف …
نعم الاسلام دين لا يتنفس الا في اجواء الحرية و لا يكون الابداع الا عندما يطلق العنان لتفكيرك وابداعك وتأملاتك التي ستقودك حسب طرق المنطقة والعقلية السليمة الى ماذكر (وجهة نظر) في تعليقه من التوحيد والالوهية …
ولذلك وردت الفاظ تدل على اعمال العقل من تفكير وتدبر و مشتقاتها في القرآن الكريم
(ولا ادري هل ورد لفظة العقل ام لا )
التشبث بالقديم و دين الآباء هي الجاهلية قبل كل شئ آخر
و لعل عذر العامة يا استاذ ماجد …
ان هذا الدين فانظرو عن من تأخذون دينكم … ومن باب ان الاصل في العبادات انها توقيفية …
وهذا محمود
لكن في ابواب المعاملات و العادات والعلوم و المنطق … لا يوجد تعارض بين العقل والنقل
كما بينه الأئمة المبدعون منذ القدم
و هؤلاء و امثالهم من الفقهاء السابقين هم من أسسو لعلم المنطق واستفادو منه في الاستنباط والاستدلال
و ساعدهم في ذلك اللغة العربية الصافية و التفكير المتحرر المستنبط بلا قيود وهمية
نعم هؤلاء أخذو من القرآن كما اخذو من السنة
بلا تفريق بينهم ولا اصطلاحات من قبيل (مصدر تشريع) او ( مدخل للقرآن ) او غيرها
حيث ان النتيجة واحدة ، فكانت السنة اما مفسرة موضحة ، او تاتي مقيدة مجملة ، او تاتي في مرات بتشريعات واحكام جديدة لم ترد وهذا من باب كمال التشريع
و لكن تكمن المشكلة في استخدام هذه القواعد الاصولية الابداعية اسقاطا على الواقع ومقيدة له
بلا استشراف و لا رؤية و لا تحليل و لا ابداع
استسلام تام … و اقفال باب الاجتهاد تقريبا …
الا من رحم الله
معذرة على الاطالة
يا استاذ ماجد بعض مقالات تاتي مكثفة و تحتاج الى بسط في اكثر من مقالة لكي تصل الرسائل الى اكبر شريحة ممكنة …
فيأتي حدثك للنخبة … و يضيع القارئ البسيط في بعض امثلتك واسقاطاتك و ينشغل بها …
والتوازن ايضا هنا صعب ولكل اجتهاده وطريقته
شكرا جزيلا على هذه المساحة و على هذه الكمية من الاثارة المطلوبة للتأمل والتفكير والتدبر
دمت بخير
أحمد 15 نوفمبر
أخي ماجد بارك الله فيك
المقال يحتوي على كثير من الدعاوى العريضة
ولكني أسألك سؤالا ، تكلمت عمن يتكلم في علم الاجتماع ولا يعترف بالأنثروبولوجيا ويشير إلى الإحصائيات ولا يدرس االتحليل الإحصائي ، فهل أنت عندما تكلمت عن استبداد البخاري بعلم الحديث وتضييق الشافعي على القرآن درست علم مصطلح الحديث وأصول الفقه ؟
الأمر الثاني : إن دعوى أن الدين الإسلامي وعلم الشريعة سهل وبسيط وأنه يمكن الخوض فيه بتفكير أي شخص دعوى سطحية معيبة ، نحن نتكلم عن دين هو منهج حياة كاملة ، استمر لمدة أربعة شعر قرنا ، تعايشت مع أوامره ونواهيه وتشريعاته أمم وشعوب متنوعة ومختلفة ، بعضها كان متناحرا فاجتمع بسببه .
وعليك يا أخي ماجد بارك الله فيك أن تعلم قاعدة مهة : وهي أن أي حركة إصلاحية للنهضة لا يمكن أن تستمر ما لم تنهض على تنظير فلسفي يستلهم نظرياتها ويدعم توجهاتها ويؤكد على صلاحيتها للتطبيق ، ويقوم اعوجاجها إن وقع ، ويقدم الحلول والبدائل للمشاكل التي تعيقها ، وأعتقد أن ادعاء أن هذه العمليات بسيطة يمكن لأي شخص يفكر أن يقوم بها دعوى تفتقد إلى فهم طبيعة الحراك الحضاري والتدافع الأممي .
هناك ملاحظات كثيرة على المقال ، وبسبب كثرتها عزفت عن كتابتها لأجل الوقت ، ولكني أود منك أن تجيبني على سؤالي الذي طرحته عليك ؟
ماجد الحمدان 16 نوفمبر
كل الإعتذار لعدم تفاعلي السريع مع الموضوع بسبب خمس مقررات دراسية أشغلتني عن التدوين، وجودكم شرف لي، أسمائكم ملئ العين والقلب، حواراتكم تستحق ردود عميقة، لذلك سأعود قريبا جدا للتواصل معكم وتوضيح مشاكل الاختلاف الحميد الذي أرجوه. شكرا جزيلا لكم وأبقاكم الله نورا، لكل واحد منكم.
نذير 16 نوفمبر
ان ما يقوم به السيد ماجد ليس بالامر السهل, فهو يتحدث بصيغة شمولية , وفي هذا اشكالين:
1.عائق بشري: الصيغ الشمولية قد لا تكون مقنعة بالنسبة للكثيرين, هولاء الكثيرين هم العائق امام التطور المنشود … ولكن هذه الافكار لو اقتنع بها نسبة مئوية من الناس (التي قد تكبر مع الزمن) فانه سيصبح هناك تعميم للافكار وبالتالي تطور , هذا برايي الحل للعائق الاول, اذن المسالة بحاجة الى وقت والى زمن….والى صبر..
2.عائق فكري: نمط التفكير العاطفي الموجود , والتنازع بين الوجدان والعقل ,وبما ان الحديث موجه للامة العربية الاسلامية, فان ما يجب ان ننطلق منه :
ا. نبع الإسلام الصافي: ان نفسر القران بطريقة منطقية…
ب. المنطق الإنساني المتراكم عبر السنين: واقع الافراد والدول والشعوب يقتضي ان نتعامل مع الظروف كما هي , وقد اعجبني مقال في هذه المدونة بعنوان نظرية الالعاب….
اذن فنحن نبحث عن نقطة يلتقي فيها الوجدان بالعقل, نبحث عن التوازن, والتوازن في هذا العالم الذي نعيش ليس بالامر السهل.
ماجد الحمدان 23 نوفمبر
عزيزي محمد ، أظنه اختلاج جميل، وفقك الله.
عزيزي أحمد ، الخلاف مهم وضروري، المهم أن نتقبل الأفكار المخالفة كما تفعل، وفقك الله.
عزيزي أنور ، جميلة هي مداخلاتك على مواضيع المدونة، فتحياتي لك ووفقك الله.
صديقي الدائم أبو ياسين : مداخلة رائعة وصادقة، تبحث عن ما وراء السطور، أعتقد أن الكتابة لعامة الناس أساسية وأهم من الكتابة للنخبة، ولكن المشكلة تكمن في تطويع المعاني الصعبة كي يدركها الجميع. أهلا بك في كل يوم.
أختي الشجرة الأم : مداخلتك صائبة بخصوص قضية التعريب، قرأت مدونتك فشكرا على وعيك الجميل.
أخي الباز : كل التحية والتقدير لوجودك وعقلك المستنير، وأكثر الله من أمثالك، فالسنة ليست مقدسة لم يتكفل بها الله بل بشر يصيبون ويخطئون وهم مثلنا في الإمكانيات العقلية بل نحن نتفوق عليهم في الإمكانيات الثقافية بحكم الخبرة ولكن التقديس للماضي هو المشكلة، يجب علينا أن لا نتطرف سواء لليمن أو لليسار.
أختي نورة : هذا هو الفلك الذي يجب أن نتحور من حوله، المنطق هو بداية حل المشكلات التي نعيش، وهو البداية للمشكلات الكبرى كي نصل إلى الحلول، سعيد بعقلك ، وفقك الله.
أخي خالد : ما أجمل طهرك وسعة صدرك، وبعد أفقك، يسعدني اختلافك معي ويقربني أكثر للصواب، وفقك الله دائما.
ماجد الحمدان 23 نوفمبر
عزيزي أحمد: كل الود أهديه إليك ، الدين سهل قام على الدليل، الصعوبة التي نشأت في الدين جاءت من التراث فيما بعد بمصطلحات مثل الجرح والتعديل والناسخ والمنسوخ والقياس والإجماع .. إلخ. إذا قلت لي لا تجوز لك الصلاة جالسا سأقول لك هات الدليل، فإذا قلت لي الدليل أنتهى الموضوع، كل التراث السلفي قام على محاولة إثبات الأدلة فقط لا غير. بالله عليك هل القاضي الذي طلق امرأة من زوجها لعدم تكافؤ النسب،يملك صك براءة شرعي بحصوله على شهادة في الفقه، هو ومن حرم التصوير وكفر القائل بدوران الأرض، وحرم السفر لبلاد “الكفار” وأفتى بإرضاع الكبير، وكفر ميكي ماوس، وأفتى بكفر أصحاب القنوات الفضائية، كلهم حاصلين على شهادات ماجستير ودكتوراة وتزكيات علمية. لم تكن الشهادة صك براءة أبدا. ثم أن الإختلاف حميد بارك الله فيك، أحترم كل توجهاتك وأفكارك، فمن حقك أن تؤمن بما تراه وهذا ما أراه دون أن نحاول تخطيء الآخرين وتسفيههم بدعاوى الجهل. علينا أن نعلم تحديدا عن ماذا نتحدث وأن نفكر بما نتحدث، وليست القضية بالشهادة العلمية. كما أن الدكتور نذير أعتقد أنه قدم إجابة رائعة ووافية لما تفضلت به. وفقك الله.
ماجد الحمدان 23 نوفمبر
دكتور نذير
المقاربة التي قدمتها أعتقد أنها بغاية العمق، فكأنك تقرأ ما أردته من وراء السطور
لن أضيف شيء، فقد كتبت ما يشبه التكملة للمقال.
كل الثناء والتقدير لوجودك.
أحمد 24 نوفمبر
أخي ماجد ، بارك الله فيك ..
أتمنى في البداية أن أعرب لك عن عظيم امتناني وشكري لتفاعلك مع المعلقين ، وأشكرك مرة أخرى على سعة صدرك وأفقك الذي لا نجده عند بعض المدونين . وسأجعل كلامي معك على نقاط :
* أخي ماجد أنا لم أتعرض في كلامي إلى الشهادات ، ولا تظن أني ممن يتوهم أنه لا يحق لأحد أن يتكلم في علم ما إلا إذا كانت لديه شهادة جامعيه (ماجستير أو دكتوراه) ولكني أعتقد أنه من الخطأ أن يتكلم شخص في علم ما دون أن يكون ملما به ، سواء كان هذا الإلمام عن طريق الدراسة الجامعية أو القراءة الشخصية أو أي وسيلة ناجعة .
* أما بخصوص ما ذكرته من صك البراءة الشرعي وأن الشهادة الجامعية لا تعطي هذا الصك ، فأنا أتفق معك في ذلك ، بل لا يوجد في كلامي الأول ما يعارضه ، واتفاقي معك في هذا الأمر مبني على أمرين :
الأول : أن هذا الأمر مندرج ضمن منظومة الفساد والانحطاط العام الذي تعيشه جامعاتنا في كافة المجالات ، فهي غير قادرة على تخريج دفعات متمكنة في تخصصها ، وهذا لا يتعلق فقط بالكليات الشرعية بل هو منسحب على كثير من التخصصات الأخرى ، وعليه فالشهادات الجامعية السياسية عندنا لا تمنحنا صك براءة سياسي وهكذا الا قتصادية وهكذا الفيزيائية إلخ إلخ .. ولهذا على الطالب منا أن ينوع من مصادر تلقيه أثناء دراسته لتخصصه ، فيتابع المجلات والمواقع والكتب التي لها علاقة به .
الثاني : أنه حتى لو درس الواحد منا تخصصا ما في أرقى الجامعات التي تدرس هذا التخصص ؛ فإن هذا لا يمنحنا صك البراءة هذا ، فمن الخطأ أن يقال “فلان درس القانون في هارفرد فكل ما يقوله صحيح في هذا المجال” هذا خطأ كبير في ظني ، لأنه قد يخطئ وقد يخطئ خطأ كبيرا في مجاله ، فإن الدراسة وحدها لا تكفي بل لابد من تطوير وتنمية مستمرة وفهم للواقع ودراسة متأنية له ، وحسبك أن تنظر في كثير ممن درسوا في الخارج ثم عادوا …. كيف كان إنجازهم .
فلهذين الأمرين أنا أتفق معك ، ولكن هذا لا يعني أن نُغافل أنفسنا وندعي أن لكل واحد الحق أن يتكلم في أي مجال شاء وهو لم يشم شيئا منه .
* ما ذكرته من الصعوبة في الدين وأنه نتيجة للتراث اللاحق هو أمر طبيعي جدا إذا ما فهمنا قاعدة تطور العلوم وعلاقتها بتطور المجتمعات ، فكل مستنبط يبدأ صغيرا ثم يكبر شيئا فشيئا ، وذلك لأن الناس كلما بعد زمانهم عن صاحب الفكرة الأول زادت التغيرات في عقولهم وآرائهم بل ووقائعهم اليومية ، وهذا يعني بالضرورة مزيدا من الخلاف ، ومزيدا من الكلام ، ومزيدا من التعقيد في الفكرة وتجلياتها في الواقع الملموس ، كما أنه كلما تقدم الزمن ظهر وزاد المعارضون للفكرة ، وهؤلاء المعارضون منهم من ينتقد الفكرة من حيث هي ، ومنهم من ينتقدها في تطبيقها ووسائلها ، ومنهم من يتجاوز الانتقاد إلى التحريف والتزوير فيها ، وهذا يتطلب حراكا ثقافيا في المقابل يزيد من تعقيدات المشهد العام للفكرة.
ودعني أعتبر هذه القاعدة معك في الخطاب الديني :
من المعلوم أن الكلام أيا كان يعتمد على ثلاثة أمور أساسية :
1- اللفظ (وهو هنا خطاب الله تعالى ونبيه صلى الله عليه وسلم)
2- المعنى (وهو مدلول الكلام منطوقا ومفهوما على ما تقتضيه عادة العرب في الفهم لأن الخطاب كان بلسانهم)
3- التطبيق ( وأقصد به مظهر استجابة المخاطَب للكلام سواء كان أمرا أو نهيا أو استفهاما إلخ ..)
وحتى يتضح الأمر سأضرب لك مثالا يسيرا من غير الخطاب الديني: ( لو قال رجل من القرن الأول لابنه “أدلج إلى قرية بني عمك” ) .
لنطبق عليه ما ذكرناه من الأمور الثلاثة :
1- اللفظ : اللفظ في المثال المذكور واضح مباشر ، فالابن سمع الأمر من أبيه بشكل مباشر لا يحتمل معه أي احتمال .
2- المعنى : المعنى واضح بالنسبة للابن فالابن يتكلم بلسان أبيه ويفهمه .
3- التطبيق : بالنظر إلى واقعهم في القرن الأول ، سيركب الابن خيله ويشد لجامه وينطلق إلى بني فلان .
هكذا بغاية البساطة .
فلو افترضنا أنه يجب اتباع أمر هذا الرجل في كل العصور ( كما هو شأن الرسالة المحمدية ) فماذا سيكون حال شخص في القرن الخامس عشر إذا أراد أن يطبق كلام هذا الرجل :
1- اللفظ : لن يكون الأمر بالسهولة والوضوح التي كانت للابن ، فالفاصل بين الآمر والمنفذ أربعة عشر قرنا ، فعليه أن يبحث ويجد في البحث ليعلم ما العبارة التي أمر بها الأب بالتحديد ، فيسأل الذين نقلوا له هذا الأمر وسينظر هل هم ثقات أم مجروحون ؟ هل يحفظون أم ينسون ؟ (الجرح والتعديل) وسيبحث في المخطوطات والكتب حتى يعرف بالضبط ما الذي قاله الأب .
2- المعنى : لن يكون الأمر بالسهولة التي كانت للابن ، فالتغيرات التي طرأت على اللغة كبيرة ، فهو قد لا يعرف معنى الإدلاج ، فسيبحث في قواميس اللغة ومجاميعها وعليه أن يعرف مناهج هؤلاء وطرقهم في التأليف والتصنيف ، وسينظر في معنى الأمر هل هو للوجوب ، وهل هناك قرينة تصرفه عن الوجوب ، وسينظر هل هذا الأمر يقتضي أن ينفذه مباشرة (الفور) أم له أن يؤخره ، وهل ينفذه مرة واحدة أم عليه أن يكرر ذلك ، وهل يلزم منه نفي ضده أم لا ؟ كل هذا كان الابن الأول في غنى عنه بحكم معرفته باللسان الدارج في ذلك الوقت الذي تكلم الأب فيه ، بخلاف صاحبنا .
3- التطبيق : لن يركب الخيل لمعرفته أن هذا ليس مناط الحكم بل مناطه هو السفر لبني فلان في الليل بغض النظر عن الوسيلة ، وسيركب السيارة وهذا هو القياس . (تخريج المناط)
ويمكن أن تعتبر هذا في كل خطابات النبي صلى الله عليه وسلم لأمته ، ولهذا لا أظن أن ما ذكرته من القياس والجرح والتعديل هو صعوبات لحقت بالدين بل هي تساهيل أعانت هذا الدين في تحقيق مفهوم العالمية والشمولية الزمانية والمكانية .
فالجرح والتعديل (وهو علم تفردت به هذه الأمة) كان الحصن الحصين والمانع المتين لأي واضع أو خرافي يريد ان يعبِّدنا بغير ما أنزل الله ، أو يضفي الهالة الدينية لبعض المقولات التي قد تكون خاطئة فتتردد العقول في نقدها أو رفضها ، وهكذا القياس فكان المعيار القويم الذي لفت الناس إلى مقاصد هذا الدين وغاياته ، وبين أن من الدين ما هو مقاصد مطلوب تحقيقها وما هو وسيلة تتغير بتغير الأزمان والعقول ، فكان سدا لكل متحجر يريد أن يفرض علينا نمطا بعينه لا نجوزه ولا نتعداه .
أظن أن اعتبار هذه الأمور في النظر إلى القياس وعلم الجرح والتعديل يعطيهما بعدا فلسفيا وعقليا فاعلا في تحريك الحياة وصناعة الحضارة .
* على أن هذه الأمور هي من صلب الدين في حقيقة الأمر وليست من التراث كما ذكرت أخي ماجد
فالجرح والتعديل دلت عليه الآيه (( يا أيها الذين آمنوا إن جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا ..))
والقياس استعمله النبي صلى الله عليه وسلم وصحابته الكرام في غير وضع ، بل لا يكادون يختلفون على الاحتجاج به وهذا مبسوط في كتب الأصول .
أم النسخ فهو ثابت في القرآن (( ما ننسخ من آية أو ننسها نأت بخير منها أو مثلها )) ولكن يبقى الكلام في آحاد الآيات المنسوخة .
أما الإجماع فالكلام فيه طويل ، والمذكور في كتب الفقهاء هو الإجماع السكوتي وقد نازع كثير من علاء السلف في حجيته أصلا كالشافعي وغيره .
* أما بخصوص الأخ نذير فأنا لا اتفق معه ، فالصيغ الشمولية إذا لم تكن مبنية على منظومة استقرائية كاملة من الملاحظات الفردية الصحيحة فلا طائل من ورائها ، بل قد تكون عاملا سلبيا في الحراك العلمي لأن الصيغ الشمولية التي هي تنظيرية بطبيعتها من شأنها أن ترضي وتجمع تحت سقفها الكثير من الناس الذين يختلفون اختلافا كبيرا في آلياتها ووسائل صياغتها وتنفيذها التي تنقلها من حيز التنظير إلى حيز التنفيذ .
والادعاء بأن الأشخاص الذن لا يقتنعون بالصيغ الشمولية هم عائق بشري أمام التطور المنشود فيه نظر في الحقيقة بل أظنهم هم الدافع الحقيقي لبلورة تطور حقيقي يرصد المشكلة ن مكامنها ويستلهم حلها من جذورها وينفذه .
لا أظن أن لكلام أخي نذير علاقة بما ذكرت .
أرجو أن يتسع صدرك أخي ماجد لكلامي
بارك الله فيكم وأتنى لكم التوفيق
ماجد الحمدان 25 نوفمبر
أستاذ أحمد ،،
قد يظهر للبعض بأنك تؤكد كلامي في الموضوع الأساسي حول سهولة الشريعة، إنني لا أجد خلافا كبيرا بيني وبينك، فأنا سلفي أيضا ولكن لا اقبل بتقديس ما هو غير مقدس.
كما أن هناك مشكلة حوارية في اختلاف المصطلحات، فكل التفاصيل التي تفضلت بذكرها معروفة ولم أعني بالتعقيد أي الصعوبة، فشخصيا أميل إلى نظرية ابن حزم حول اعتماد النص في جانبه اللغوي بعيدا عن التعقيدات الفقهية كالاجماع والقياس والاستحسان وغيرها.
أنت تشرح بصورة جيدة ولا خلاف بيننا في الشرح بل في التطبيق، فتأمل في الواقع وستجد بأن كل ما سردته يختلف عن الواقع.
كما أنني لا أرفض المنهج السلفي لا سمح الله، بل اسير في نفسه الاتجاه إنما بتصحيح الأخطاء الواردة في طريقه، فنحن اليوم أكثر خبرة ومعرفة من السلف الصالح ونحن أولى بتصحيح أخطائهم فليسوا بآللهة وليسوا بأفضل منا لأنهم أقرب للمرحلة النبوية.
وكي ينظم الحوار فأنا أشير إلا أنه لا يمكن أن أقبل بالحديث كمقدس، هناك أحاديث تسيء للرسول عليه الصلاة والسلام وكأنه شهواني جنسي، يكاد يتقطع قلبي لوجودها وتجاهل السلف عنها، هي التي استغلها دانتي اليجيري في بيانه الأدبي الكوميديا الإلهية، هناك أحاديث أخرى تهدم الإسلام كحديث الخضوع للحاكم الظالم، أنا لا أؤمن به ولا أعتقد به ولا أتعبد به، والعياذ بالله حتى لو تعلق ذلك بتفكيري من أعداء الدين.
الطريف أن هناك حديث ينهى عن كتابة الحديث!!
نحن في مشكلة كبيرة وما تفضلت بشرحه لم أخالفك في جوهره أو في وجوده.
كل المشكلة أنك أتيت تسأل عن تحصيلي الشرعي. والإجابة يمكن الاكتفاء بأخذها من نفس الحوار.
أما مسألة الدكتور نذير حول الشمولية فهنا نعود لمشكلة استخدام المصطلحات.
فهي قد تأتي بعدة معاني، وأنا فهمتها كمسألة تعميم مصطلحات وهذه ضرورية في الحوار فنحن لا نستطيع ان نخصص في كل مقال وذلك لا يحدث. كما أنني فهمتها كإشارة للتنوع الفكري أي الحوار بمنطور علم الاجتماع الشامل للأحداث وهو ذلك ما أستهدفه في دراسة الشريعة ليس بالشهادة بل بالإطلاع
أما الفكر الشمولي السلبي فهو ذلك الذي يعمل به التيار الديني في السعودية، وقد تحدثت عنه في مقال قصة الليبرالية السعودية.
في كل الأحوال أنا سعيد جدا بالحوار معك، وقد أثريتني بمعرفتك، وسعيد جيدا بأن نتعاون على إدراك الحقائق دون ادعاء امتلاك الحقيقة الكاملة.
ربما نكون مخطئين جميعا، ولكنني متأكد مما أقول
تحياتي لك
أحمد 25 نوفمبر
بارك الله فيك أخي ماجد ، لم تفسح لاعتراضي فحسب ، بل زدتني تفضلا بمناقشتك الطيبة لي ، وهذا دأب المفكر الجاد ،أسأل الله لك التوفيق والسداد
أخي الكريم ماجد أعذرني فأنا أظن أن هناك خلافا كبيرا بيني وبينك في فهوم سهولة الشريعة ، فأنا لا أعتقد أن الشريعة سهلة بحيث يمكن لأي شخص يملك عقلا سليما أن يخوض فيها ، وهذا يختلف تماما مع قولك “وإذا جاء أحدهم وفكر سيقولون لهم علم الشريعة بغاية الصعوبة وهو بحاجة للتخصص كما هو المهندس والطبيب، رغم أنه أسهل العلوم، فالإسلام قام على الدليل لا على أقوال العلماء”
ففهم اللغة التي كان يتكلم بها النبي صلى الله عليه وسلم ، لا أعني هنا مجرد مفاهيم الألفاظ وإن كان هذا الأمر أيضا قد تغير بسبب تطور اللغة ، بل يشمل ذلك الدلالات المركبة ومعرفة سياقاتها ، كالشرط والاستثناء وأنواع الدلالات والمفاهيم ، ومنظومة أخرى طويلة ، فإدراك ذلك كله ليس بالأمر السهل في ظني ، أضف إلى ذلك معرفة مقاصد الشريعة ونَفَسَها ، وهذا باب آخر يحتاج إلى طول تدبر وتمعن في آيات الكتاب وأحاديث السنة ، وكذا معرفة ثبوت الحديث ، ولا أدري أخي ماجد ألا تتفق معي أننا بحاجة إلى قانون نرجع إليه لمعرفة الحديث الصحيح من الضعيف ، وهذا الأمر بحد ذاته يحتاج إلى دراسة متخصصة ، حتى لو افترضنا (افتراضا) بأن المنهج الذي وضعه أهل الحديث خاطئ ؟
وحتى لو اعتمدنا نظريةَ ابن حزم في الاعتماد على الجانب اللغوي وحده ، وهو مبدأ خاطئ في ظني ، فإن دراسة الجانب اللغوي كما كان في زمن النبي صلى الله عليه وسلم ، حتى تتنزل النصوص عليه ؛ ليس بالأمر السهل ، خاصة مع تباعد الزمان وتغير الألسنة وفشو العجمة ، وهو بحد ذاته يحتاج إلى دراسة متخصصة .
أما وجه خطأ مبدأ الاعتماد على الجانب اللغة وحده في فهم النصوص ، فهو لعدة أمور منها :
1- أن الشرع نفسه قد غير في دلالات اللغة نفسها ، وأعمل فيها يد التخصيص والتعميم ، فكيف يستعان بها وحدها في تفسيره ، وهي قد خضعت في عدة مواضع لقانونه ، خذ مثلا الصلاة والزكاة والحج والوضوء لم تكن تعريفها العرب بهذه المعنى قبل ورود الشرع ، بل إن الشرع قد أظهر من كلام العرب ما لم يكن يعرفه بعضهم ، كلفظة “الرحمن” مثلا ، هذا على صعيد مفهوم اللفظ ، ومثل ذلك حاصل في مدلولاته ، كمدلول الأمر والنهي ، كقوله عليه الصلاة والسلام “إذا أمرتكم بأمر فأتوا منه ما ستطعتم” فإن الأمر بالشيء يقتضي الإلزام به كله في اللغة ، ثم جاء الشرع ليبين أن مدلول الأمر في خطاباته يختلف عن مدلوله في خطاباتهم ، فما يعسر عليهم منه ساقط ، وهذا بخلاف مفهوم الأمر في اللغة الذي يقتضي الإتيان به على وجهه ، وخذ على نحو ذلك في غير الأمر .
2- أن كل الناس في خطاباتهم لا يعتمدون على اللغة وحدها في فهم كلام غيرهم ، بل يعتمدون معها على السياق والمساق والحال والمآل وما جرى من عادة الشخص وإلفته ، فيعتبرونها كثيرا في تفسير كلامه وعباراته ، وهذا واقع في حياتنا اليومية ، والرسول عليه الصلاة والسلام تجري عليه القاعدة لأنه بشر كان يعامل بشرا .
3- أن الشرع قد أعاد الناس في مواضع كثيرة إلى فعل النبي صلى الله عليه وسلم وإقراره ، وهي لا علاقة لها بالجانب اللغوي .
أما بخصوص الإجماع والقياس والاستحسان .. ، فلا أظن أنها تعقيدات بقدر ما أعطت الفقه الإسلامي بعدا فلسفيا وامتدادا شموليا ، ولهذا لم نجد أي امتداد للمدرسة الأصولية الظاهرية ، وعدم اعتماد هذه الأمور قد أوقعها في أقوال شنيعة ، “كجواز البول في إناء ثم سكبه في الماء الراكد ، أخذا بظاهر النهي في قوله عليه السلام “لا يبولن أحدك في الماء الدائم” وكقولهم بعدم صحة صلاة الفجر ممن لم يضجع ضجعة الفجر .
أما نقد متون الحديث فأتفق معك أخي ماجد في ذلك من حيث الجملة ، بل إن أهل الحديث أنفسهم كانوا ينتقدون متون بعض الأحاديث ويردونها رغم ثبوت أسانيدها لديهم ، ولكن الفرق هو أنه كان لديهم قانون يرجعون إليه في نقد المتن ، ولهذا نشأ لديهم علم مستقل في هذا سموه “علم مختلف الحديث” أو “مشكل الآثار” وفي ظني أننا لا بد أن نؤسس هذا النوع من النقد على قاعدة يرجع الجميع إليها ، لأن العقول مختلفة فربما يأتينا شخص ويقول : حد القتل لا يقبله عقلي ، فكيف نتخلص من القتل بالقتل فنرد هذا الحديث ، ويأني آخر ويرد حديث انشقاق القمر لأن عقله لا يقبله ، وآخر يرد حديث “لا عدوى” وهكذا ، وهذا قد يؤدي إلى إسقاط الشرية بجملتها ، وأظن أن خلافي معك في هذه النقطة راجع إلى ما سبق من مفهوم سهولة الشريعة . (خذ على سبيل المثال رد بعضهم حديث ((إذا وقع الذباب في إناء أحدكم)) فإنهم كانوا في زمن ما يرونه ويرفضون معناه ، حتى تطور العلم التجريبي ليثبت صحة الحديث)
وعلى كل حال فما ذكرته أخي ماجد من أحاديث “الخضوع” للحاكم الظالم ، والنهي عن كتابة الحديث ، قد أجاب عنه كثير من العلماء وبينوا وجه الجمع بينها وبين الآيات التي تعارضها ، بل إفردت بعض المؤلفات في ذلك ، ولولا ضيق المقام لتباحثت فيها معك أخي العزيز ماجد .
أما توصيف المشكلة ( وهي ليست كذك إن شاء الله ) فلا أتفق معك فيه أخي ماجد ، فاختلافي كان معك على أمرين وليس الأول وحده فقط ، وحتى الأول سؤالي عن اطلاعك ليس مقصودا لذاته ، بل لأني رأيتك انتقدت منهج المحدثين والأصولين بشدة ولم تذكر لذلك أدلة ( لعله لضيق المقام ) فلذلك سألت ( لا يفهم من كلامي أني أمنع نقد من لم يدرس ، بل لكل إنسان الحق في التفكير والاعتراض ولكن على من لم يدرس أن يرجع إلى من درس أو يدرس بنفسه ليختبر صحة اعتراضه)
كلي شكر وتقدير وإعزاز لك أخي ماجد ، أسأل الله أن نرى بواكير نهضتك في الميدان في القريب العاجل .
ماجد الحمدان 2 ديسمبر
بصدق استفدت كثيرا من طرحك ومن خلافي معك، لست ممن يعتقد أنه أدرك الحق منذ نعومة أظافره، فهذا الطريق شائك جدا، وقد نلتقي في قضايا وقد نختلف في أخرى، ولكنني بصدق أشكرك على تفضلك بهذا الطرح.
سأعود قريبا بمقالات متعمقة في الشريعة ومنها قراءة لمذهب ابن حزم الذي أراه أقرب للإسلام كونه كما تفضلت لا يميل إلى الفلسفة كما هي مذاهب السلف الكرام، فذلك يفيدها أكثر مما يضرها، لأننا ذلك البعد الفلسفي ساهم في عزلة الدين عن العلم بصورة أو بأخرى.
ولكنني أرغب بالمزيد من القراءة في كتب التراث، والسبب أنني أملك تصورات أعلم أنها ستكون صادمة للبعض، لذلك فأنا بحاجة للكثير من المراجع التي أقرأ بعضها هذه الأيام.
مشكلة الحديث ومختلف الحديث عزيزي لم تحل مشكلة الواقع، ففقهاء اليوم من يقول منهم أن زواج المسيار صحيح وهو صحيح في جانبه النظري، ولكنك حينما تنظر إلى الواقع ستجده مدعاة للزنا تحت غطاء شرعي، مما يستدعي تحريمه إلا بشروط قضائية تجيز عدم المبيت.
نفس المشكلة عممها في قضية صحيح البخاري الذي يعتبر أصح كتاب بعد القرآن، فعلم مختلف الحديث لا تدركه العامة، العامة هم الأهم وهم من يطبق على رؤوسهم صحيح البخاري، فالغناء محرم رغم أن كل الدول الإسلامية تعمل به، وتارك الصلاة كافر والكافر يستوجب قتله، وعدد كبير من المسلمين بطبيعة الحال تاركين للصلاة، كما هو أي مجتمع مسلم.
أنا عزيزي أتحدث عن عدم إعتبار صحيح البخاري أو أحد الصحاح الستة مصادر تشريعية أساسية، إنما هي مجرد مدخل لمعرفة تفاصيل القرآن الكريم.
أو على الأقل أن نعمل على تنقيها وكتابة كتب إصحاح جديدة، بشرط عدم التعامل معها كنصوص مقدسة، بل كفتاوى ترجيحية.
عندما كتب دانتي الكوميديا الإلهية في بيانه الأدبي القرن أوسطي، أظهر الرسول الكريم رجل جنسي، عاشق للنساء، وهو في الواقع لم يكن كذلك.
هل تعلم عزيزي على ماذا أطلع إليجيري؟!
ليس القرآن بل صحيح البخاري، وأنت تعلم الكثير من الأحاديث التي تظهر الرسول الكريم عليه الصلاة والسلام وكأنه رجل شبقي، أكرمه الله عن ذلك.
لذلك رايت شخصيا أن الإختلاف ليس كبير بيني وبينك، ولكننا نختلف في طريقة التطبيق، وهنا كلنا سلفيون ، ولكنني أرى تجديد مفاهيمنا للسلفية لا الإنقلاب عليها.
والله تعالى أعلم.
شكرا لك عزيزي مرة أخرى وكن دائما بالقرب ، وأرجو أن تستمر في الإختلاف معي وستجدني فخور بذلك.
أحمد 2 ديسمبر
شكرا لك أخي ماجد على هذه الروح العالية وهذا التواصل الفعال ، بالفعل أنا مسرور بالتواصل معك .
على كل حال ، فساد التطيق الخاطئ للفكرة لا يعود عليها بالنقض ، وواقع الناس اليوم لا يمكن أن يستند عليه في معارضة الشريعة ، فالفساد والتسلط والتخلف والرضوخ هو السمة العامة للمجتمعات الإسلامية .
ولي ملحوظات على تعليقك الأخير ، ولكن لعل تدويناتك الأخرى تلامس أصل الخلاف الذي بيننا ، فيكون التعليق فيها أليق ؛ حتى لا يتشتت الموضوع .
أخي ماجد ، بوركت وبورك مسعاك ، ولا زلت محفوظا أينما رحلت ، مسددا حيثما حللت .
ماجد الحمدان 6 ديسمبر
يسعدني الحوار معك في أي موضوع، وأدعو من الله أن يكثر من أمثالك، فالاختلاف الحميد هو أحد العلامات الكبرى للأمة الناهضة، بعكس ما يحدث اليوم.
شكرا لك يا أحمد، ووفقك الله في دنياك وفي آخرتك.