جدة وأسرار الغواية !

بعيدا عن الحزن المشروع لكارثة جدة، بعيدا عن نعمة محاسبة الفاسدين، وبداية مجتمع الشفافية والعودة إلى الفطرة البشرية، بل قل الاتجاه إلى الديمقراطية، وما بعد الكارثة التي جاءت شر ا فيه خير كثير أحرق أبصارنا على جثث شهدائنا الأحبة، فلنتحدث عن بعض أسرار جدة ونحن نفكر بالمستقبل.

 

 

فهنا أنت لا تشعر بالملل حتى لو كنت قابع وحدك في المنزل، تستطيع أن تسير وتشاهد أكبر متحف على الهواء الطلق في العالم، بل وأنت تلبس اللباس الرياضي القصير، لن يتعرض لك أحد، لن تلاحقك الأعين، لن يسألك أحدهم لماذا تلبس ما تلبس، حتى لو نزعت شماغك في المجالس سيظل الاحترام قائما لن تشعر بالانتقاص الفارغ.

 

 

في جدة تستطيع أن تلتقي بأصدقائك دون تحمل تكاليف الذبائح والمجاملات الاجتماعية المرهقة، فكل هم الجداويين في حفلاتهم هو التواصل الاجتماعي بتجلياته النبيلة، في جدة قد تجلس مع رجل جداوي غريب بلهجته الجميلة المشددة على الحروف فتنسى همومك ومشاكلك ولا ترى إلا الضحك والود، في جدة تستطيع التعرف على كل فرد وأن تسلم على كل مجهول دون استنكار، وسيرد عليك الجداوي السلام بأفضل منه، ولن يسأل مع نفسه ذلك السؤال الرذيل، لماذا يلقى بنفسه علي؟

 

 

في جدة لا يرد عليك العامل الوافد البسيط إذا ناديته بـ “رفيق” ولن تجده يسعى في خدمتك حماية للقمة عيشه، كما يحدث في مناطق أخرى، فهو هنا قد اعتاد على تبادل الاحترام. وقد لا يعلم هذا العامل البسيط أن معظم المضايقات التي يتعرض لها هي من وافدين من خارج جدة، لم يعتادوا للأسف “تعقيدات” الحضارة.

 

 

في جدة تكثر الاحتفالات والمهرجانات، وعندما عرض أول فيلم سينمائي استلمت دعوته من شاب جداوي جميل ابتسامته العذبة تبث المودة في النفس، لم يحدث بعد العرض أي تطرف، ولكن عندما عرض في خارج جدة، صدر قرار لا يحب البلبلة بإيقاف السينما بشكل رسمي بل توقف المهرجان السينمائي العالمي المزمع إقامته في جدة بعد خسارة كبيرة في التكاليف.

 

من جدة تغير الثوب السعودي وعاد بعقيلة الإبتكار ليصبح مزخرفا مميزا غير متشابه، كما كان العرب الأوائل يبدعون، من جدة خرج المثقفون أصحاب الحس المرهف الطيبون، وكما يقول ول ديورانت في قصة الحضارة، يختلف الإنساني البدائي عن الإنسان المتحضر بأن الأخير مرهف الحواس.

 

في جدة قد تفاجأ وأنت تشاهد مهرجات الغناء البرئ الغير مبتذل الذي يهدف إلى بث السعادة والفرح والإعجاب بين الناس، ولن ترى لأصحاب القلوب المتحجرة، المتشدقين بحماية الدين والأخلاق أثرا، إلا إن كانوا وافدين لم يكبروا على ماء جدة المحلى.

 

 

في مدينة كهذه تستطيع أن تعيش بسلام، فرغم العادات الوافدة من نقاط التطرف فلا زالت جدة تقاوم كراهية الحياة، وتصر على أن تعيش سوية كبقية الأمم السعيدة حتى في فقرها.

 

 

بل قارن مع دول عربية كبرى، فأنت هنا بعيد عن إساءات المتسولين، محمي من محاولات النصب تحت ظروف الفقر والجهل، حينما عدت من إحدى المدن العربية، كدت أن أسجد على الإسفلت تقبيلا لهذه الأرض الناعمة.

 

 

ليس ذلك انتقاص في أي مدينة أخرى، كما قد يرى أحدهم، ففي جدة وجه آخر قبيح غير أنه منسي، هي منه براء، أهلها منه براء، كما أن كل أمة تثبت بتجاربها، ولا تتفوق الأمم إلا بالأخلاق، ولا تبدأ في حل مشكلاتها سوى بالصراحة والمواجهة المعتدلة، كما أن كل بلد من بلادي فيها خير كثير وفيها رموز تنويرية عظيمة، غير أن التطرف يأتي لأسباب ديمغرافية، اجتماعية جغرافية، ولأسباب تتعلق أيضا بالتعليم، ففي جدة لا تستطيع أن تجد بسهولة من لم يكمل الثانوية على الأقل إلا إن كان من سكان جدة القدامى، وتلك هي حقائق نسردها شئنا أم أبينا، أوفينا التعبير حقه أم نسينا منه شيئا!.

 

 

 

بعد ذلك فلنتأمل في مستقبل جدة، فهي كميناء رئيسي لمنطقة مكة المكرمة، يحدها من اليمن جامعة الملك عبد الله، ومن اليسار مشروع مدينة الملك عبد الله الاقتصادية، وهما مشروعان عالميان من أعظم المشاريع.

 

 

اليوم تشيد الجسور وتحفر الأنفاق في كل مكان، حتى مع وجود الأخطاء، فنحن نتعلم، وبعد تلك الكارثة ستحل بإذن الله مشكلة الصرف الصحي، وها هي جدة تعمل كي تعود إلى مكانتها الأولى كميناء اقتصادي أول للبلاد، وسنرى أكبر ناطحات السحاب في العالم، ونرى مشروع القطار العابر لحدود المدينة، ونرى إنشاء الجامعات التعليمية.

 

 

مع دعواتي من الله أن تكون مشاريع التعليم، نواة التقدم والنشاط الذهني للإقلاع الحضاري، عبر مراكز البحوث والجامعات والمدارس والمؤسسات الإعلامية.

 

 

بهذه الطريقة علينا أن نفكر، علينا أن نتعاون مع حكومتنا ، بما فيها من مصلحين وأن نقاوم الفاسدين، علينا أن نكون متفائلين حتى لا يصبح السواد سيد الموقف.

 

 

لنفكر في مستقبل جدة، فأسرارها عظيمة، وهي المستقبل للوطن، بل قد تكون المستقبل للأمة بأسرها لو أردنا لها أن تكون.

 

 

 

 

صور الصف الأول من اليمن : برج لامار أي الذهب المسال، ثم مشروع مدينة الملك عبد الله الإقتصادية ثم نساء بملامح جداوية تعشق الحياة. أما صور الصف الثاني من اليمين : مسجد على ضفاف البحر من عدة مساجد أخرى، ثم صورة للنقش القديم الذي يعكس ذائقة فنية حضارية وهو نفس تصميم بيت زكي ناصيف الشهير، ثم صورة “خواجات” في مدينة جدة القديمة وستلاحظهم بشكل بارز وليس في المناسبات رغم أنه إهتمام ينبع للغريب ولكنه يحفزنا على معرفة تراثنا الذي يعرفوه ربما هم أكثر منا.

 

المعلومات الموجودة على ويكيبديا شيقة جدا.

 



إقرأ أيضاً:


شارك:
  • Twitter
  • Facebook
  • del.icio.us
  • Google Bookmarks
  • Digg
  • Print
  • email

عدد التعليقات: 15

  1. 20 ديسمبر 2009

    جدة مدينة رائعة بأهلها و ثقافتها المميزة.

  2. 20 ديسمبر 2009

    شهادة جديرة بالإحترام من كاتب رائع بثقافته التي قرأتها في مدونته، أتمنى أن تكون بداية تواصل عزيزي عبدالله :)

  3. تركي الهذلي
    21 ديسمبر 2009

    اخي الطيب ماجد:
    ما اجمل البساطه والمرونه في التعايش بين اهل هذه المدينه اللتي كنت لاابتعد عنها كثيرا.
    لكن مدينة جده ارى فيها بعض المنغصات واهمها التشبه بالغرب بشكل واضح خصوصا الشباب (انا لاتكلم عن مسألة حرام او حلال) فهذه الأمور متفقين عليها بما اننا مسلمون ولكن اقصد الإنجراف وراء المد الثقافي الغربي ثقافيا حتى اصبحت لاتعلم ما مصير ثقافاتنا وتقاليدنا في الأجيال القادمه بل بعض موروثاتنا وصفت بالتخلف.

    اذكر مره كنت اشاهد فلم (سبايدر مان) على احد القنوات التركيه ومالاحظته واعجبني ان الفيلم كان مدبلج بلغتهم حتى مظاهر ثقافة الغرب يتم تضليلها بلون شفاف لم يؤتر على الفلم مثلا ( تم تظليل السيجار الكوبي وهو في يد الممثل).
    المسأله ليست تعقيد او عدم ثقه اووصايه او او او… بل الحفاظ على ثقافتهم مع الإنفتاح على الثقافات الأخرى

    تظل جده مدينه رائعه ويضرب بها المثل بتسامح اهلها …ربمالكونها ميناء بحري وتعاملهم مع الحجاج باختلاف اجناسهم وثقافاتهم على مر السنين كون هذه القدر من المرونه وتقبل الاخر.

    تقبل مروري واشكرك على هذا الطرح الجميل.

  4. نوره
    21 ديسمبر 2009

    اخي الفاضل ماجد
    انا نجديه ابا عن جدواعيش في احد قرى نجد النائيه . اقولها بكل صراحه كم تمنيت ان اكون جداويه او مدينة حجازية بشكل عام . ( ناس فله ) اذا اردت الطرب تجده في جده فقط
    زرت جده اكثر من مره وكالعاده دائما ارى الابتسامه والبساطة وطيبه القلب في نفوس الجداويين
    استطعت ان اكتشف الفروق المئه بين سكان جده وبين سكان منطقة نجد . في منطقتي عندما اريد الخروج الى السوق مثلا او منتزه او اي مكان اخر لا اجد الا وجوه كئيبه او مغروره ومتغطرسه . قبل يومين كنت في احد المراكز التجارية وانا اتجول بعربه التسوق وقفت عند احد الرفوف وكان بجواري رجل جديد في المنطقه يبدو عليه الاناقه والثقافه وكان يتحدث الى احد اصدقاءه ويقول” فرق الثرى عن الثريا هنا “المنطقه لم تعجبني ولا الناس. يبدو متذمرا جدا ويقول “لا يوجد في هذه المنطقه اي مكان ترفيهي ” ويبدو انه من سكان مكه المكرمه فقلت في نفسي ( ماتنلام)
    في جده لا ترى الا وجوه سعيده مريحه تشعرك بالامان . مع احترامي الشديد انا اعتز بمنطقتي كثيرا لكن لا تعجبني طبيعتهم النفسيه ولا الاجتماعيه
    ااااااااااه كم تمنيت ان اعيش بجده……………………………..

  5. 22 ديسمبر 2009

    أخي الجميل تركي، مودتي وإحترامي

    لقد تحدثت عن قضية حساسة وعظيمة وهي الحفاظ على الهوية، لدي موضوع قوي أرغب بنشره ولكنني أجلته بسبب الحاجة لإكتماله في ذهني وهو يتحدث عن قضية التعريب والأسلمة المقارن بقضية التغريب والتنصير لكل ما هو عربي إسلامي والذي تطرف به الغرب تطرفا غير حميد.

    ما أجمل هذه النقطة التي ذكرت، وربما أستشهد بها في المقال عند كتابته.

    التشبه بالغرب في جدة يرجع لمشكلة ثقافية كبيرة تعيشها الأمة في مجملها، ولكن ذلك لا يمنع أن لدى هؤلاء الشباب رغبة بالتطور جاءت بصورة سيئة بالتشبه، إذا لو وجدوا هوية تساعدهم على إثبات ذواتهم لكانوا ثروة لا تقدر بثمن.

    وشكرا لك مرة أخرى ودائما ، وأنت الآن صديقي، مودتي لك.

  6. 22 ديسمبر 2009

    أختي الفاضلة والطيبة والكريمة والصادقة والمبدعة نورة

    لي معرفة قريبة جدا وليست سطحية بطبيعة سكان نجد رغم أنني من سكان جدة ولم أسافر إلى الرياض سوى في مرات قليلة ولعدة أيام وكانت في معظمها رحلات بصدق مليئة بالإزعاج من بداية نزولي في المطار حتى عودتي إليه، كم يؤلمني ويحز في نفس أن أقول أن هناك حضور بارز جدا للغرور والغطرسة في نجد، أعلم أن منهم من يشعر بتغرب وهو في وسط أهله خاصة من أطلع على الثقافات الأخرى عبر الإنترنت أو عبر معايشته لعدد من المدن، لدي أصدقاء عرفتهم من الإنترنت كم يشكون مما هم فيه حتى دون أن يصرحوا بشكل مباشر، ولكنك أكثر عظمة وانت تواجهين تلك المشاكل بهذا الإستقرار النفسي الجميل الذي قد يحسدك عليه الكثير.

    هي مشكلة بحاجة إلى حل.

    حيث أن المشكلة هي سيطرة المتطرفين على نجد فلا زالت بحاجة لتقبل تنوع الثقافات الأخرى، وأعتقد أن أحد الحلول هو نهاية التشدد الديني الذي يقال عنه وهابية أو صحوية أو أيا كانت، ثم تمازجهم بعدد كبير من الأجانب ولكن بصورة فاعلة وليست جزئية، أتمنى أن تصيبهم عدوى جدة، فهناك من المتغطرسين من يقول أن طيبة سكان جدة تنبع من ضعف، وهذه سمعتها بأذني من أحد سكان بريدة للاسف الشديد وهو يمثل شريحة واسعة هناك. يريد هذا الشخص سكان قلوبهم من حجر لا يعرفون معنى الحياة لا يريدون سوى الإنقضاض على المخالفين.

    ومع ذلك لا يلغي كل ذلك أن لنجد تاريخ وإنجازات فقد خرج منها حمد الجاسر وخرج منها عدد من علماء اللغة والفقه خاصة ممن تأثروا بثقافة العراق.

    نجد مظلومة بتواجدها في عمق الجزيرة العربية بعيدا عن منابع الحضارة، وإلا فأهلها بشر مثلهم مثل بقية البشر. من يفهم منهم تلك التعقيدات مثلك يا سيدتي الرائعة، فسوف يكون أحد أسباب تغيير نجد إلى الأفضل.

    وأرجوك يا سيدتي الفاضلة أن تسامحيني على الصراحة الزائدة فنجدي أيضا وطني، وأكرر نجد أيضا وطني وهذا سبب حديثي عنها وإلا لم يكن لي دخل بها، وعذري أنك تتفهمين موقفي، فأنا أيضا أصلي من الجنوب ولكنني إبن جدة، وهي التي علمتني معنى الحياة، وربما لو كنت ما زلت في الجنوب لما تعلمت هذا الحب وربما لاكتسبت رغما عني بعض العادات البدائية.

    مودتي وتقديري وكل الإحترام لك ولأهل نجد الكرام.

    ودمت وأمثالك من المواطنات ذخرا للوطن، فأنا أعلم أن هناك مثلك في نجد الكثير.

  7. 22 ديسمبر 2009

    أخي ماجد يا عاشق جده تحيه لك ولمدينتك الجميله …والتي تربطني بها ذكريات جميله .. أيام الطفوله في بعض ( حواري ) جده كان لها رونق خاص وميزه لا تجدها في مدينه غيرها … تربطني بجده أواصر نسب وصهاره … فأخوالي هم من أهل جده وأخي قد تزوج من جده ولقد ولدت قريبا من جده ( مكه ) لذلك لهذه المدينه فعل الغوايه فعلا علي …ربما موقع جده قد كتب لها هذا القدر الجميل والرحب وهذا هو قدر المدن الساحليه التي تستيقظ على صباحات المارين والعابرين والمسافرين فتستقي منهم لتشكل كينونتها الخاصه التي يكون التنوع مادتها لذلك تجد أن أهل هذه المدن يتصفون بالمرونه ورحابة الصدر كونهم يتعاملون مع ثقافات متنوعه وهذا لا ينطبق على حواضر الصحراء التي تبقى منعزله وأسيره لثقافة سائده واحده . لكن يذكر بعض أهل الاجتماع بأن اهل المدن الساحليه يعانون شيئا من التفسخ والانحلال السلوكي والتي لا توجد لدى سكان الجبال مثلا الذين يعتبرون متشددين اخلاقيا وقد قرأت شيئا من هذا ونحن في مجتمعنا ( الامارات) نجد شيئا من هذا تتناقله السنة بعض أهل الباديه الذين يلمزون اهل البحر والسواحل بقلة في الدين المروءه ..وإن كنت اختلف معه وهذا حديث يطول.
    اخي ماجد اتحفظ قليلا على ماذكرت في ردك على الاخت نوره من أن الحل لنقل تجربة جده لحواضر نجد هي في التخلص من (( الصحويه )) نعم انا مع نبذ التشدد الديني ولكني ارى في تيار الصحوه شيئا من العقلانيه في التعامل مع متغيرات الواقع ولديكم بعض الرموز التي تقدم خطابا صحويا متقدما جدا في العلاقه مع الاخر وتقبل الرأي المخالف من مثل شيخنا الجليل سلمان العوده …. لا اعلم حقا قد يكون مفهم ( الصحوه) لديكم يحمل معنى بخلاف ما افهمه انا وقد تكون له تفسيرات فرصها واقعكم السعودي فعذرا لو كنت قد فهمت كلامك على غير وجهه .
    أخيرا اخي الحبيب كم اتمنى ان تستطيع جده الحبيبه أن تحقق الصوره التي نطمح لها من تحديث ورقي مدني على مستوى الثقافات والفنون والاداب والسلوكيات مع تمسكها بهويتها وعدم انسلاخها من محيطها كما حدث لبعض مدننا للأسف .

  8. 24 ديسمبر 2009

    هذا الجمال وهذه العقلانية وهذه الرهافة المدنية في شخصك عزيزي خالد لا تنبع من فراغ :) شكرا على الإضافة بخصوص الجدلية القائمة بين المدنية وبين البداوة، كما أنني في ردي على الأخت نورة عزيزي أسميته بالتشدد الديني ولا أعتبر كل تشدد هو صحوة أو وهابية فأنا ضد التصنيفات وإنما أعرضها في المقالات بما تعبر عنه، كما أن الشيخ الجميل سلمان العودة كثيرا ما أثني عليه، ورغم أنه محسوب على تيار الصحوة بحكم أنه جاء في نفس مرحلة الصحوة، غير أنه تمرد كثيرا على أفكار الصحوة، وهناك غضب عارم على أفكاره ومحاولات جادة لإثناءه عن كثير من فتاواه المتاسمحة، لقد تعرض سلمان العودة للتسفيه من قبل عدد من المتزمتين أعداء الدين والحياة لأنه أفتى بجواز تهنئة النصارى على أعيادهم، وهناك الكثير من الفتاوى يرفضونها، سلمان العودة يعتبر استثناء في نسق، حتى الشيخ ابن باز رحمه الله كانت فتاواه صارمة وجاء سلمان العودة أفضل منه، ليست سلمان العودة يمثل نسق جديد وأتوقع أن يحدث ذلك ولو كان بشكل نسبي.

    مودتي وتقدير عزيزي، بصدق شعرت بغيابك.

  9. نوره
    24 ديسمبر 2009

    شكرا لك ياخي الفاضل ماجد على هذا الاطراء الجميل لي
    في اول مره قرت فيها لمقالاتك اعجبتني كثيرا فقلت حينها هذا الابداع لا يخرج من انسان عاش في بيئه متشدده ومتزمته لا تقدر الابداع ولا تخلق البيئه المريحه . لا ادري سبب هذا الميزه فيكم ياهل جده هل هو البحر هل هو نوع السمك الذي تاكلونه لا ادري حقيقة :)
    انا عن نفسي عندنا ازور جده اشعر بارتياح شديد جدا ,
    قرأت صفحة اتصل بي في مدونتك الجميلة
    قرأت كلمة جده اعني مكان اقماتك فعرفت سبب هذاالابداع اذا عرف السبب بطل العجب ياسيدي الكريم
    تحياتي لك ياسيدي…

  10. 25 ديسمبر 2009

    كم أقدر لك حديثك تقديرا خاص سيدتي.

    أحيانا يلحقنا التزمت من كل مكان، عائلتي ليست في الأصل من جدة ، ولكنني دخلتها في سن الخامسة وحتى اليوم، لم أكن أعلم أن الحياة في خارج جدة هي جحيم من الكبت، وليس هناك فرق كبير فالكبت حتى هنا ولكن على الأقل هنا متنفس نسبي للحياة، كل شخص في شأنه، بالأمس قرأت عن فتاة ذكية جدا في كاوست ويبدوا أنها من عائلة متسامحة ولكنها لم عانت كثيرا في الدخول إلى جامعة كاوست بسبب (كلام الناس) ثم اضطر أبواها ليكون أخاها مرافقا لها وحاولوا إقناع مدير الجامعة ولكنه ضحك، قال كيف أجعل الفتى صاحب الخمسة عشرة عاما مرافاق وهو بحاجة لمن يرعاه. وكل ذلك حتى لا يلحقها كلام الناس الذين يضرون أكثر مما ينفعون. المشكلة أن سكان الرياض ونجد مثلهم مثل كل الشعوب لديهم عباقرة وكفاءات نادرة ولكنها ظلمت بذلك المحيط المتزمت.

    بل أتذكر صديقا آخر سيدتي قبل سنوات يعشق التقنية عشقا حد الهوس ويريد أن يكون مبرمجا ولكن أهله يريدونه أن يكون قاضيا شرعيا، أعتقد أنه لو صار قاضيا شرعيا كان سيفكر في الإنتحار :) ولكنه استطاع أن يقاوم رغبات أهله الطيبين فدرس الحاسب في خارج المملكة.

    بالله ما ذا ينفع عشرة آلاف قاضي شرعي مقارنة بعشرة عباقرة في التقنية؟!

    وبمثلك يا سيدتي يصلح الحال، وأشكرك مرة أخرى على تشريفك لي.

  11. 3 يناير 2010

    جدة غير يا ماجد بكل شيء ، حتى بعد الظروف التي آلمتنا جميعاً ، أحب جده كثيراً و تظل هي مدينتي الثانيه مباشرةً بعد طيبتي الطيبة ، تحيّة لك يا ابن جدة ، وعذراً على تقصيري معك فالسفر يخذلني كثيراً في انهاء ماأريده ، أشعر بتقصيري حقاً فعذراً لك ..

  12. 4 يناير 2010

    المدينة وجدة لا تختلفان كثيرا، أبناءها كأنهم من دم واحد، هناك رابط سحري عجيب بينبي وبين أهل المدينة، أجد ألف مع البعض فاكتشف أنه من أهل المدينة، وأحد أولائك كما هو واضح أنت، صدقني عزيزي أضع للصديق ألف عذر حتى يثبت العكس، ويكفي طهر قلبك كدليل وفاء، بل أنا الذي أثقلت عليك بذلك الطلب، مودتي وإحترامي وتقديري أخي العزيز.

  13. 16 يناير 2010

    كلمة كنا نقولها دائماً ..

    جدة حلوة بأهلها .. :D ..

    يسلم بؤك يا ابني .. ^^

  14. مصدق الحرز
    17 يناير 2010

    جدة

    جدة عملتني الإبتسام الفرح زرعت في داخلي الروح الإجابية جدة بأهلها بناسها بخليط الثقافات بالكم الهائل من الفنانين و المثقفين والكتاب جدة ببساطتها بإنفتاحها

    انا اللي اقدر أقولة اخ ماجد من بعد فضل الله جدة هي سبب سعادتي عشت في جدة اجمل ايام حياتي
    واتمنى اني ارجع لها من جديد ليتجدد اللقاء بيني وبين عروستي

    تحياتي لك أخ ماجد
    أخوك الصغير
    مصدق

  15. 20 يناير 2010

    شكرا لك أيها الصديق الجميل مصدق ، ونحن بانتظارك :)