مجرد خونة، لا ملحدين ولا علمانيين
الثقافة العربية
علينا الإقرار قبل أن البدأ، بأن هناك مؤامرة، وأن هناك سفارات أجنبية تملك أجندة ليبرالية مزيفة على النهج الغربي لا على النهج القيمي العام، ولولا هذه الأجندة لقامت قيامة العرب والمسلمين منذ زمن، فكل المحاولات النهضوية العربية جاءت كثورات عارمة قد تتفوق على ثورة الميجي اليابانية، ولكن هذه الأخيرة لم تلقى عدوا مقيما على العداوة. وتلك القيامة لا تقبل إلا بالإسلام، والإسلام يعيه الغربيون أكثر مما يتخيل سفهاء الإلحاد العربي، ويعلمون تمام العلم أنه بداية النهضة الشاملة على الصعيد العلمي والاقتصادي والعسكري، إسلام يعلو ولا يعلى عليه، ينشر العدل في الأرض، لكل العالمين ويجعل النصراني أو الملحد مسلما برغبته، لا بحد السيف كما يشير الدجالون.
من يخالف هذه المسألة، لا أوجه أي نقاش إليه، فهو بالنسبة لي -غالبا- إما جاهل أو مجرد خائن مجلل بالعار الذي لحق بالكثير، فأصبحنا لا نفرق بين الخائن المرتزق، وبين الصادق المعتدل. فضلا عن عدد ممن يسمون بالمثقفين العرب طوال قرن مضى ممن ضروا وما نفعوا كإحسان عبد القدوس وسلامة موسى وحتى طه حسين الذي ساهم في إنشاء تعليم مصري فاشل يحاول التغرب والاتجاه للتاريخ الفرعوني ولكنه لا يقوى، ينهزم في كل محاولة، فيعود حسيرا تعسا لا يفقه في الدنيا أمرا، كرموز لا في شعبنا العظيم الذي خرج منه الأخوان.
تقوم تلك السفارات بتمويل كتاب ومثقفين عرب لتطبيق تلك الأجندة التي أصبحت مبلورة في عبارة واحدة (إلحاد، جنس، تغريب)، حتى التبشير النصراني يستطيع أن يلج من هذا الباب، كما أن التبشير يصرف عليه مليارات الدولارات وتبذل له جهود لو كانت للإسلام لربما أصبح 80% من العالم مسلمين. بيل جيتس وحده تبرع في عام واحد كما يقول داعية الإسلام عبد الرحمن السميط بمليار دولار، ويظل الإسلام أكثر انتشارا بمنطقه الفطري.
عندما تشاهد تلك الجهود المذهلة والخيالية والغير معقولة لكتاب يحملون دعوات مستوردة جاهزة للعلمانية والليبرالية بصيغها الغربية فأنت لن تصدق بأن الكاتب شخص يملك مصدرا آخر للرزق غير الكتابة، حتى الدعوة بأنه عاطل عن العمل غير منطقية سلوكيا!
عدد المشاركات غير معقول، وتواجد في كل لحظة حتى بدون تنبيه بريدي، وهجوم على كل مواضيع التنوير العقلاني الهادئ، الأدهى عندما تشاهد مواضيع الإلحاد.
اكتب مقالا بعنوان : عبث الإلحاد.
ثم شاهد ذلك الإهتمام الغير عادي، حتى أن أحدهم كان غائبا منذ فترة عن المنتدى، جاء وكأنه خبر من السكرتير الخاص، والمدهش أنها أسماء حققت شهرة على صعيد الشبكة الدولية فهم أنفسهم معروفون في كل منتدى سعودي أو عربي بارز. الأخطر من ذلك هو عملية المحاورة، فأنت تتحاور مع أشخاص عبثيين بعضهم مجرد سفلة لا يريدون أي خير.
أي إحترام وتقدير تظهره سوف يلقي به من وراء ظهره، فحواراتهم لا تهدف سوى للتخريب الفكري، لا البحث عن الحقيقة، كما أن أي تجربة إفحام موضوعي ستواجه بالصمت والتجاهل.
تحتار أحيانا في كتاب ينتقدون صحيح البخاري وهو أمر مفروغ من انتقاده عند السلف الصالح، نشأ بسببه علم مختلف الحديث، وهو أمر مقبول بل مطلوب، ولكنك حينما تنظر للسفالة النقدية التي تطمس الإسلام بالتخلف فأنت تحتار أمام هذا الشخص، هل هو شكوكي أم ملحد أم لا أدري أم الأدهى وهو إقراره بالإسلام، فإما أن يكون أحمق أو كذاب. فما يفعله ليست حرية بل تحقيرا للدين الحق. حتى اللا أدريين الغرب أغلبهم صادقون مسالمون يحترمون الأديان، يجلونها يقدرونها، ولكنهم يتعاملون معها كسبب للكبت، وذلك ما يحدث في النصرانية وما لا يعلمه كثير منهم في الإسلام الخالص. أما الملاحدة العرب فهؤلاء الظرفاء أغلبهم من السفهاء، باسثتناء اللا أدريين الصامتين الغير متحدثين بالإلحاد أو الغير ناقمين على الأديان، فتلك الطبيعة اللا أدرية هي التي تعبر عن صدق الإلحاد.
لم أكتب هذا المقال كي أنتقد فكرة الإلحاد التي انشغل بها الكثير، فقد تحاورت في موضوعين فقط مع ملاحدة وتكشفت لي في تلك التجربة الكثير من الأمور، وقد أجلت الكتابة متابعا لما يحدث.
المسألة ليست بحث عن حقيقة، فهؤلاء الذين نتحدث عنهم يجعلون من الدين سبب للتخلف والرجعية، وهم ليسوا بخاطئين فقط بل كاذبون حتى الدجل.
ما قد يضعف مقالي أنني لا أملك الأدلة سوى المنطقي منها، فلذلك أعتبر أن هذه الشكوك ليست وليدة لشك نمطي مقولب سلفا، فلا أعتقد أن كل هذه النشاط الكتابي وبهذا التزييف والسفه، يمكن أن يأتي كهواية! فلو كانوا يريدون الخير لألحدوا وصدقوا.
راجع هذا المقال المهم كنوع من الأدلة ، هنا.
عثمان العمير يولي الثقافة الجنسية اهتمام كبير في مشروعه -إيلاف- الذي يسير وفق نفس الأجندة، بدرجة أن وضع له قسما كاملا يتولاه أحد المحررين، والمقالات المتصدرة والأكثر قراءة هي صور عارضات يلبسن “المايوه” أو مغنيات شبه عاريات، ما هذه الليبرالية الفجة؟! ليس ذلك اتهام للرجل أبدا، بل إشارة للتطبيق العملي لتلك الأجندة المشتركة، فإذا كان فتح باب الحوار للجميع، فلماذا التوجه الرسمي للصحيفة يركز على هذه الأمور، خاصة لما قبل الحجب.
كما أن عدد من الملاحدة يملكون نشاط غير عادي في كتابة المقالات والمدونات الإيلافية. وفي نفس الوقت يربط هذا المشروع بمقالات ثقافية جيدة حرمنا منها في المواقع الإسلامية المتراجعة حضاريا، والتي لا ترى في الدين أكثر من فلاش قبر للتذكير بالموت، أو مقالات توصم بالعلمية للرد على ما يسمونهم بالمرجفين، بعيدة عن أي مشروع نهضوي حقيقي، باستثناء محاولات جميلة كمشروع الدكتور جاسم سلطان (مشروع الهضة).
شعارات العلمانية والليبرالية جميلة في إطارها النظري، ولكنها ليست بضاعة يمكن استيرادها لتطبيقها في مجتمعات أخرى عربية أو صينية أو هندية أو غيرها.
جوستاف لوبون الفرنسي أو نعوم تشومسكي الأمريكي لم تنجح دعواتهما العادلة والموضوعية والخارجة من عمق الدوائر الأكاديمية، إنه صراع حضارات يؤمن به الغرب في صراع إثبات تفوق الرجل الأبيض، كل التاريخ الغربي قام عسكريا وعلميا على هذه القاعدة، البقاء للأصلح، منذ مالتوس مرورا بهربرت سبنسر حتى دعاة الصراع فوكوياما وهنجتون. بل منذ الثقافة الهيلينية التي أصابها الشعور بالنقص في كيانها فأخرجت فلاسفة عنصريين لا يعترفون بالإنجاز الشرقي وعلى رأسهم أرسطو وأفلاطون، والفلسفة اليونانية مليئة بالأكاذيب مما نعرفه ومالا نعرفه، فلم تكن معجزة يونانية.
العدل المساواة أو الليبرالية الغربية المتسامحة والممتدة منذ شرائع حمورابي لم تكن منتج مادي يمكن تصديره للدول الأخرى، كان استعباد الشعوب واستعمارها وتجاهل فقرها وموتها وجوعها إثبات لقاعدة البقاء للأصلح.
التسامح الغربي والعدل والقيم الفاضلة الجميلة يعيشها الغربيون في نطاقات خاصة، جاءت من ذبحهم لبعضهم البعض ولغيرهم، جاءت من الجنون الغربي الذي بسببه خرج الفلاسفة فلحقت أذيالهم نيرانه، نيشتة مات في مصح الأمراض العقلية بعد أن أعاد دعوى الرجل الخارق الذي يسحق الضعيف فتعلم منه هتلر والنازيون وشوبنهور كان مريضا نفسيا يكره الآخرين، وميكيافيلي كان وصوليا أشبه باللص يعتقد أن كل شيء مبرر لتحقيق الغاية، هناك فلاسفة عظماء لم تنتصر أصواتهم في النسق العام، مع التصديق بعظمة التفلسف الغربي في محاولة إدراك الحقيقة ولكن في إطارها الخاص.
من ينظر إلى الثقافة الغربية بتصديراتها الفكرية بصورة مطلقة ثم ينادي بالعلمانية كفكرة جاهزة ومقولبة، فهو حتما شخص دوغمائي حتى لو ادعى العلم، ونحن في العالم العربي تسيطر علينا الدوغمائية العلمية، ومعظم من نعتقد أنهم عباقرة أغلبهم لا يقولون ما ينفع، وعلى رأسهم العلماني محمد أركون الذي يفيدك استعارته لمناهج التحليل الغربية، ولكنك حينما ترجوه أن يصل بك إلى قرار، فسوف يقربك إلى الهاوية ثم يعود إلى منزله ناسيا بصدق ما حدث!
العلمانية ليست مجرد دعوى لفصل السلطات كما يتعسف بها البعض، العلمانية مذهب دنيوي شامل، تم تحويله إلى واقع وبمراحل تدريجيبة، بعد الثورة الفرنسية وإعلان حقوق الإنسان، جاء مما جاء به ذلك المذهب، دعوى الدين لله والوطن للجميع، وكانت معظم بنود الإعلان تشير إلى عبارة واحدة : كوني أيتها الكنيسة في الجانب ولا علاقة لك بالشعب.
إذا ما دخل الإسلام في هذه المسألة؟! وهل إسلامنا ما قاله البخاري أو ما وراه الترمذي وغيرهم بأخطائهم البشرية حتى يتحول إلى مصدر لتخلف المسلمين.
الجانب الآخر لتخلف المسلمين لا يرجع إلى الإسلام، بل إلى التخلف الفكري الذي نعيش، وأحد أعراضه خروج هذه الدوغمائية العلمية. فعندما أقرأ لبعض الأقلام المؤثرة أصحاب المشاركات المؤلفة - أضحك بنوع من الحزن- فواحد يحاججني بأن كبلر جاء قبل كوبرنكوس، وواحد آخر يعتقد أن نيتشة جاء في القرون الوسطى. وكلنا معرضون للخطا العلمي، ولكن دون إدعاء او غرور.
لا أتهم بشكل نمطي ولا تعميمي - كما أنني أشير إلى أن عدد كبير من دعاة العلمانية يريدون الخير بطرقهم - لكن أتحدث عن مشبوهين يبذلون جهود خارقة للتخريب والعبث الفكري في الشبكة الدولية، مدركين دورها الثقافي الخطير، ومستشرفين إلى مستقبل صراع حضارات سيخرج من هذه الشبكة، كالاستشراف الصحفي لعثمان العمير لأول صحيفة شهيرة على الشبكة، فانشغل بهؤلاء الكثير بعيدا عن الأفكار العقلانية الهادئة والتي تحلل الواقع من جوهره، ماضية بثوابتها التي لا تحتمل النقاش أو المزايدة : الإسلام والعروبة والوطنية.
من يحارب هذه القاعدة بتشكلاتها فهو خائن أو جاهل، العروبة لا تتعارض مع الدين، من حق الناس أن تلحد أو تتنصر أو تتهود ولكن في إطار الأمة المسلمة دون محاربة الإسلام، من حق الناس أن تتغرب في هواها ولكن في إطار اللغة العربية كثابت هوية، من حق الناس أن تميل إلى أمم أخرى ولكن بثوابت الوطن، الذي لا يتعارض مع العروبة ولا الإسلام. بعيدا عن الحزبية التي لا تجيد المساهمة في بناء العقل الجمعي الناهض، فتحاول دمج كل المشروع الحضاري المعقد في دعوة مقولبة سلفا، فتنجح كما هي حركة الأخوان في قضايا ولكنها تفشل في قضايا أكبر.
الأغلبية تملك هذه الثوابت الثلاثة بفطرتها بوجودها بواقعها، هؤلاء الكتاب الخونة خارجون عن الموضوع، وهم اختبار حقيقي لإثبات الذات، وسوف نلقي بهم إلى خارج السفينة.
إن التمدن والإسلام يفرضان علينا احترام الآخرين، ولكنها كلمة بطل الأمة الخالد -عمر بن الخطاب- لأحد السفهاء، لتأتي على لساني : (خسئت.. لا استطعت).
مسلم 6 ديسمبر
أخي السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ،،
اود ان احييك على هذه المقالة الرائعة ، قلت فأصبت ، ووصفت فأبدعت ،، والله انهم ليسوا بملحدين ولا بعلمانيين ولا بمتنورين إنما هم شياطين الإنس تمشي على الارض بيننا ، ونسأل الله العظيم ان يهديهم او ان يرينا فيهم يوماً
ماجد الحمدان 6 ديسمبر
أهلا عزيزي المسلم، بقدر ما أبذل جهدا كبيرا في الموضوعية والكتابة العقلانية، غير أن هناك الكثير من التشويش والعبث الذي لا اعتقد أبدأ أنه بريء. كتبت لأجله هذا المقال، وهؤلاء بقدر ما هم شر، بقدر ما هم خير يمثلون تحديات فكرية ودينية جسيمة للأمة.
شكر لك ووفقك الله.
Aisha Shokry 6 ديسمبر
الله يفتح عليك.. فعلا مقالة رائعة تصور واقعا مرا غريبا..
نحن فيه بين خيارين.. إما ملتزم لكنه مفصول عن واقعه منمط فكريا.. أو علماني متمحور حول الثلاثية التي ذكرتها ..
تحيتي ماجد
ماجد الحمدان 6 ديسمبر
فلينقذنا الله من بلاء هؤلاء، الواحد منهم يخلط الحابل بالنابل، وكل واحد يعتقد أنه عرف سر التخلف، حتى أنا لم أسلم من تهمة التغريب لأنني أقرأ للفلاسفة الغرب ولم أسلم من تهمة الصحونجية لأنني أمجد الإسلام، رغم أنني أكثر الكارهين للتشدد الديني بكل أشكاله.
شكرا لك يا عائشة على التعقيب وأيضا على مدونتك.
الشجرة الأم 6 ديسمبر
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ..
الموضوع المطروح أخي في الله ماجد الحمدان مركز جداً وفيه تحليل منطقي وأود أن أضيف على ما تفضلتم نقطة جوهرية، من وجهة نظر إسلامية، ما نعرفه أن كل مولود يولد على الفطرة، فأبواه إما يهودانه أو يمجسانه أو ينصرانه، وهذه الفطرة التي هي سليمة المنشأ، أخذت تتأثر بحسب كل دين للوالدان، وهذا أمر طبيعي جداً، فحسب كل عائلة ينشأ أبنائها مرتبطين بعقيدة العائلة ودينها ومذهبها.
لكن الحاصل الآن ما لاحظته في الفترة الأخيرة، أنه رغم هذه الفطرة السليمة وهذه النشأة إلا أن سمة الإلحاد والعلمانية والاشتراكية والإباحية والتبشيرية وغيرها من المصطلحات التي أمطرها الغرب علينا، لم تعد قائمة على أساس عند البعض، بل أصبحت موجة عارمة يريد أن يركبها كل من يحب الشهرة والمال والظهور الإعلامي حتى ولو كان على خطأ، وأصبح من هو على صواب يحق للآخر التقليل من شانه والاستهزاء به ودحض صوابه بأسلوب جدا منحدر لا أخلاقي، تحت مظلة (حرية الرأي).
نوره 7 ديسمبر
عزيزي ماجد شكرا لك على هذا المقال الرائع فقد اصبت في كل ما تقول
اننا نراهم يتكاثرون في الفتره الاخيره واعتقد انهم لا يبتون للعلمانيه ولا للاحاد بشي فان الملحد نفسه اذا لم يؤمن باي دين فانه ليس بحاجه ان يهاجم اصحاب الديانات الاخرى لكن ما نراه العكس فاذا كنت ملحدا فليس عليك ان تقدح في الاسلام او اي دين اخر اكتفي بقول انا ملحد فقط لا اؤمن باي دين وان الهي هو في داخلي كما يزعمون …
تحياتي لك وتقديري فمدونتك تفيض بالعلم وثقافه العقل وتجعلني متوازنه في افكاري
دمتك ودام قلمك ياسيدي …
ماجد الحمدان 7 ديسمبر
أختي الشجرة الأم، تعجبني كثيرا قراءتك المنطقية للواقع، وأنا أوافقك في كل ماذكرت، هي من المرات النادرة التي أسخر فيها وأسفه بها عدد من الناس، فالاحترام ليس مطلق، فقط لأولائك الذين لا يدعون فرصة للإحترام، فإذا تحاورنا معهم بإحترام ندمنا لإنجرافنا إلى دركهم.
إحترامي وتقديري لك وشكرا لعقلك النير.
ماجد الحمدان 7 ديسمبر
أختي نورة، أغلب هؤلاء لا يجدون أي طريقة لإثبات ذواتهم سوى بالتهجم على الأديان، وخاصة الدين الإسلامي، وعلينا بين الحين والآخر ان نوجه لهم السخرية، فقد جاء ذلك من تجربة حوارية شاركني فيها عدد كبير ممن تحاوروا مع أمثال هؤلاء، أنهم فقط يريدون العبث، والمصيبة أن أهم رموزهم في الإنترنت كبار في السن وليسوا صغار كما قد نعتقد.
ثناءك محل التقدير شكرا لك ولفكرك الجميل الذي يتجه إلى ما يشبه الكمال.
مودتي وتقديري.
ماجد الحمدان 7 ديسمبر
حمي الوطيس في الشبكة الليبرالية السعودية علي الموضوع، ووصلت الزيارات في عدة ساعات إلى ألف زيارة ثم تم حذف الموضوع بسبب توتر البعض وخلخلفة عقولهم الضعيفة. المؤسف أن الموضوع ترك فرصة لأصحاب الفكر الهوائي في الحديث، والمصيبة ان شبكة تتدعي الليبرالية وبهؤلاء سوف تنزل بنا إلى الحضيض، ومع ذلك كانت تجربة ظريفة هناك.
مهما حاولنا الإعتدال، فسوف نواجه إضطراب سلوكي هائل يصيب المجتمع العربي، فعلا نحن نعيش مشكلة حقيقية تحدث عنها عدد كبير من علماء النفس حول العالم العربي، لا زالت قائمة حتى اليوم.
Kamal Ahmed 8 ديسمبر
“إن التمدن والإسلام يفرضان علينا احترام الآخرين” .. صدقت
ليت العلمانيون يعلمون هذا، فالإسلام السمح لا يقبل إهانة الآخر، وتاريخ الإسلام حافل بنماذج مشرفة لهذا التسامح منذ وصف المشركين في القرآن بأنهم “نَجَس” ومرورا باليهود الذين أُخرِجوا من ديارهم في المدينة لأن “بعضهم” كان يكيد للإسلام.
كما أتاح حرية الاعتقاد للجميع، فالمرتد يُقتل، ومن لا يسلم يدفع الجزية، و”لا كنيسة في الإسلام”.
ماجد الحمدان 9 ديسمبر
مقارنة غير عادلة، العلمانية ليست دين يقارن بالإسلام، فإذا قارنا النصرانية بشكلها الكنسي بالإسلام فأنت تقارن بين أفعال الشيطان في الحروب الصليبية وحدها وبين الإسلام، ومن هذا المنطلق للمقارنة سأجيب عليك.
بل هب أن العلمانية دين، فمالذي فعله الأمريكيون بكثير من المسلمين لأن بعضهم قام بالتفجير، نعم وفلسطين والعراق وغيرها قبل وبعد. وكأن العلمانية هذه الدعوى في صيغتها الغربية جاءت رحمة علينا، إما أن نتغرب أو علينا الويل والدمار.
قضية المرتد عليها خلاف كبير، ولها شروط كثيرة، وهي مرتبطة بالخيانة لا بقضية الإعتقاد، غالى فيها البعض كأي أمة يخرج منها مغالين، أما الجزية فلازال البعض يصر على تكذيبها الحقيقة : أنت في ديار الإسلام لست مطالب بالجهاد أو التضحية بنفسك، إذا عليك أن تدفع الضريبة حتى يحميك المسلمون، وإن لم تملك هذه الضريبة سقطت عنك، حتى الضرائب في الدولة العلمانية تدخل السجن، فكن منصفا.
بخصوص لا كنيسة في الإسلام فأنت تنكر ماذا فعل عمر بن الخطاب رضي الله عنه مع كنائس فلسطين وكيف حامى عنها وكأنه واحد منهم، وتصرف محمد الفاتح في كنيسة آية صوفيا جاء متطرفا بسبب التطرف المضاد للنصارى في عصره وذبحهم للمسلمين. أما عدم وجود كنيسة في السعودية فذلك حق لنا، كما هو حق لدولة الفاتيكان، لماذا تنكرون علينا هذا الحق ولا تنكرونه على النصارى، اليوم أزيلت المآذن من سويسرا، والتطرف المضاد سوف يبدأ بصيغته العلمانية.
أما أن الله وصف المشركين بأنهم نجس بهذه الصورة التعميمية فذلك غير صحيح.
كن منصفا ، كما أن المقال بحاجة للتدقيق في أهدافه، أنا لا أتهم كاتب مثلك بالخيانة لا سمح الله، من حقك أن تلحد أو تتعلمن إذا أردت ولكنني استهدفت مجموعة من الخونة يرتدون عباءة العلمانية أو الإلحاد.
كما أن الإسلام فيه شيء من العلمانية، بفصلها في السياسة على سبيل المثال ودمجها في التشريع المحلي. مشكلتنا اليوم هي التخلف الحضاري على كافة الأصعدة، ومنا الكثير من المسلمين نعمل على قضية الإقلاع الحضاري.
شكرا لك على توضيح وجهة نظرك.
ماجد الحمدان 9 ديسمبر
استدراك : كما أن الجزية يمكن أن تعطل في ظل نظام دولة جديد، كما تم تعطيل الرق ولا يتعارض ذلك مع القرآن، ديننا ليس هو دين المتطرفون الموجودون في كل مكان هنا وهناك.
شكرا مرة أخرى.
أبو عبدالله 9 ديسمبر
السلام عليكم
أنا أول مرة أدخل مدونتك
دخلتها عن طريق تويتر
الحقيقة أن الكتابة بالاسم الصريح هي شجاعة تستحق التحية
لكن استوقفتني هذه الجملة في بدابة الموضوع
(يعلمون تمام العلم أنه بداية النهضة الشاملة على الصعيد العلمي والاقتصادي والعسكري )
الكلام هذا غير صحيح و انا أخوك
الإسلام ماله أي علاقة لا بالتطور ولا بالتخلف
يعني ممكن تكون الدولة مؤمنة و متطورة أو ملحدة و متخلفة أو العكس
هذه أمور دنيوية لا علاقة لها بالأديان و الأمور الغيبية
و تجارب الدول على مر التاريخ تثبت ذلك
و أي شخص ينكر هذه الحقيقة فهو انسان مكابر
و سر تفوق المسلمين النسبي على الدول الأخرى في العصور الماضية
لأنه في الغالب كانت تجمعهم دولة واحدة مقابل مجموعة من الدول المتفرقة
نقطة أخرى
أنا كنت في السابق متحمس لفكرة الدولة الإسلامية الديمقراطية
بعد فترة اكتشفت انها فكرة وردية غير قابلة للتطبيق و في النهاية شئنا أم أبينا ستتحول هذه الدولة إلى دولة ديكتاتورية تقمع حريات الناس باسم الدين
لأنه راح تواجهنا عدة مشاكل
أولاً ما هي الصلاحيات التشريعية للبرلمان
الرد المنطقي يقتضي أن البرلمان له كامل الحرية في كل شيء مالم يخالف الشريعة الإسلامية
جميل
لكن ما هي الشريعة الإسلامية ؟
كما نعلم أن فهم الاسلام أمر مختلف فيه
فعلى مر 14 قرناً ظهرت مذاهب وفرق و آراء فقهية كثيرة
و كل رأي يدعي أنه هو الرأي الصحيح و أنه هو الذي يمثل الإسلام الصحيح
فأي رأي سيطبق في هذه الدولة الحلم ؟
اختيارنا لأحد المذاهب ليكون هو المرجعية لقوانين البرلمان
معنى هذا أن هذه المرجعية في النهاية ستصبح هي التي تحكم البلاد
مثل اللي صاير في ايران
وأن الديموقراطية أصبحت ديمقراطية فارغة
يعني أي قانون لم توافق عليه هذه المرجعية سيرفض بحجة أنه مضاد للإسلام
مع أن هناك آراء فقهية أخرى ترى أن هذا القانون لا يخالف الإسلام
وهذا غلط
يجب أن يكون البرلمان هو السلطة التشريعية الأولى في البلد
و أحييك مرة أخرى أخوي ماجد على الكتابة بالاسم الصريح .
ماجد الحمدان 10 ديسمبر
أهلا عزيزي أبو عبدالله، الحوار معك دافئ ومباشر وجميل.
راجعت إعتراضك على المقتبس وفكرت قليلا ووجدت أنني أيضا محق، باستثناء توضيح آخر للاقتباس لأعيد صياغته بصورة جديدة.
إعادة وعينا بالإسلام هو البداية لنهضة شاملة، صدقتني أخي لو تركنا الدين وتبنينا دولة علمانية خالصة فلن تكون لنا قيامة.
المشكلة الحقيقية التي أراها في الإسلام تكمن في الحديث، لا في القرآن، إختلاف المذاهب الذي تفضلت به كله نشأ من الحديث، شيعة سنة صوفية اسماعيلية، كل هؤلاء وجدوا بالحديث.
إذا وضعنا الحديث جانبا ولم نعتبره مصدر أساسي للتشريع بعد القرآن أعتقد أن الخير سيبدا في العودة من جديد.
صحيح أنا معك في كثير من النقاط التي ذكرت بخصوص إمكانية أن يتحول الدين إلى مذهبية تسبب الصراع والشقاق.
ولكن نحن بحاجة إلى إعادة وحي بالفقه والحديث كي نستطيع صنع نظام دولة جديد يخلط الدين بالحكم بصورة عادلة.
مثلا أنا علماني في السياسية وأنادي بفصل الدين عن السياسة، لكنني لست علماني في التعليم ولا في القضاء، سوف تجد كثير من حواراتي تبين هذه المسألة.
العلمانية الشاملة كارثية، العلمانية الجزئية موجودة في الإسلام ولكن تخلف الفقهاء هو المشكلة.
سمعت أن سلمان العودة بدأ يتكلم بصطلحات جديدة بخصوص إمكانية تعطيل حدود قرآنية إذا تعارضت مع مصلحة الأمة.
هذه المشكلة عزيزي ، في وعينا للإسلام، أما العلمانية الغربية بصيغتها الغربية فذلك يعني أن الإسلام كنيسة، وهذه هي المشكلة التي لا زلنا نقبع في شباكها.
شكرا جزيلا لك، وليتك تستمر بالنقاشات العلمية حتى لو خالفتني إلى أبعد الحدود.
ربما أكون مخطئا ولكنني كما قلت لأحمد في موضوع المنطق الأعوج، متأكد مما أقول
أبو عبدالله 10 ديسمبر
في نقطة انا سمعتها من أكثر من شخص
وإلى الآن لم أقتنع بها
اللي هي أن العلمانية تكون في السياسة و لاتكون في القضاء والتعليم الخ
طيب إذا كان المشرع السياسي ( البرلمان مثلاً ) لا يستند إلى مرجعية شرعية و يصدر قراراته بناءً على المصلحة العامة التي يراها و بناء على رغبة الناس الذين انتخبوه .
معنى هذا أن القضاء لن يكون قضاء شرعي
لأنه من الممكن أن البرلمان يعدل بعض القوانين الجنائية إلى ما يخالف الشريعة الإسلامية ( حسب الفهم السلفي طبعاً )
فياليت توضح كيف تكون العلمانية في السياسة ولا تكون في القضاء
يمعنى آخر من يشرع للقضاء في دولتنا الافتراضية ؟
هل هو البرلمان العلماني أم غيره ؟
و ياليت ترد علي في موضوع
لماذا زرع المسلمون البذور وقطفها الغرب
ماجد الحمدان 10 ديسمبر
تحديدا السياسة الخارجية، لأن القضاء يدخل في إطار السياسة الداخلية، لنبدا من التشريع، عبر نظام حقوقي يكفل حقوق الجميع بكل أطيافهم الدينية والمذهبية، تحت نظام قضائي تشريعي مبني على قوانين القرآن ثم على القوانين البشرية.
ولنتحث بالأمثلة أفضل من العموميات :
مثلا الجزية يمكن اسقاطها إلا في حالة الحرب، بل يمكن حسب التشريع أن تعطل فهي ليست ركن ثابت من أركان الإسلام، كما عطل فقهاء تونس تعدد الزوجات وذلك التعطيل وافق عليه عدد كبير من الفقهاء، بل كما تم تعطيل الرق في ظل النظام العالمي الجديد.
إذا المسألة تبدا من كتابة الدستور، فإذا أنتقلنا من هذه المسألة بعد الوعي الفقهي للقرآن سوف ننتقل إلى تطبيقاتها في الواقع. ونحن في السعودية لا نملك دستور مكتوب، سوى النظام الأساسي في الحكم وهو نظام عمومي لا تخصيصي.
يعني أن البرلمان سوف يكون مضطرا لاتباع قوانين الدستور المعدة حسب ثوابت القرآن، وهي ثوابت قليلة تتعلق بأنظمة مثل قانون العقوبات والزواج وغيرها.
تخيل أن نظام الجلد ألغي بسبب البرلمان وقراراته التشريعية، سوف نعود للمشكلة القديمة، فنظام الجلد رادع وأكثر رحمة من السجن وتضييع عمر أفراد وتحويلهم إلى مجرمين، تخيل أن تزوير برنامج وندوز في أمريكا قد يضيع عمرك خمسة عشرة عاما، ماذا ستختار لو قالوا لك نجلدك أو نسجنك لهذه المدة؟
إذا هناك قوانين ربانية منصوص عليها القرآن أكثر نجاعة من القوانين البشرية المتغيرة.
أعلم ستقول يجب أن تكون هناك مرجعية دينية كما يحدث في إيران، ولكن بالعكس، علينا أن نلغي تماما هذه المرجعية، بل يجب أن تكون هناك مرجعية مشتركة، دينية قضائية سياسية هي التي تشرع، للنتقل لمرحلة التنفيذ ثم القضاء، مع فصل السلطات بين الثلاثة.
عندك مثال آخر وهو النظام العلماني للمحاكم المصرية والذي عاد للخلع الموجود بقدم الإسلام في التسعينات بعدما أثبت النظام الإنساني السابق فشله الذريع.
وكي لا نشتت الموضوع، لا زال الخلاف قائما ويقبل النقاش للإتفاق على صيغة دستور يستلهم بعض ثوابته من القرآن ويمكن عبره تحقيق مجتمع العدل والمساواة، وفي كل الأحوال لن يكون ذلك العدل سوى قضية نسبية، فالنموذج الغربي للعدل مبالغ فيه جدا، نظام المحلفين الأمريكي كثيرا ما يقع في سجن الأبرياء وتبرئة الظالمين، وفي كل الأحوال غالبا ما تكون الأحكام غير منطقية، وأنت تعلم مساوئ هذا النظام.
بل حتى الليبرالية بصيغتها الغربية، يمكنك أن تسكر ولكن ليس من حقك أن تعتدي على الآخرين، وعندما تقوم بالاعتداء على الآخرين سوف يتم عقابك بشكل مخفف كونك كنت تحت حالة سكر، وفي الإسلام هذا الأمر غير موجود، حيث أنك تعاقب على جريمتين، السكر والجرم المرتكب تحت وطأة السكر.
النظام الإسلامي اجتماعي أما النظام الغربي فيقدس النزعة الفردية اليونانية، وتقديس النزعة الفردية كارثي، ولا علاقة له كثيرا بالحرية الموجودة في الغرب كما قد نتصور.
التاريخ لم ينتهي كما ظن البعض، وأعتقد أنه لا زالت هناك صيغة عدل جديدة يمكن أن تنشأ في حالة استفاد المسلمون من التجربتين السابقتين.
أي تجربتهم الماضوية ثم تجربة الغرب.
شكرا لك وبخصوص الرد على موضوع لماذا زرع المسلمون فأنا فقط أجلت الرد وأعدك أن أرد عليك لأن سؤالك كان أحد الأسئلة الشائكة التي حاول التعرض لها عدد من الفلاسفة، وهو يحتاج مني بعض التفكير، ولكنني أعدك بالعودة بمشيئة الله.
شكرا جزيلا لك عزيزي، وأعتقد أن المسألة الي نتحاور عليها الآن ستظل بحاجة للمزيل من النقاش كونه ينبني على تفصيلات معقدة كثيرة.
أبو عبدالله 10 ديسمبر
أخي ماجد
أولاً أنا ضد الدولة الدينية بكل أشكالها
و الحقيقة أنه خلال السنوات الماضية أتت في رأسي عدة تساؤلات كلها تثبت أن فكرة الدولة الدينية هي فكرة مستحيلة التطبيق .
تقول حفظك الله
(تحت نظام قضائي تشريعي مبني على قوانين القرآن ثم على القوانين البشرية )
هنا المشكلة
من يحدد قوانين القرآن ؟
تقول أيضاً
(يعني أن البرلمان سوف يكون مضطرا لاتباع قوانين الدستور المعدة حسب ثوابت القرآن، وهي ثوابت قليلة تتعلق بأنظمة مثل قانون العقوبات والزواج وغيرها. )
جميل جداً
لا أدري إن كنت تتفق معي أن جملة (الإسلام المصدر الرئيسي للتشريع ) هي جملة مطاطة و لا يجب أن تكتب
ويجب أن تحدد ثوابت القرآن بالنص في الدستور
رائع
لكن هناك مشكلتان
أولا كما قلت سابقاً من سيحدد هذه الثوابت ؟
المشكلة الثانية
كما نعرف أن السلطة الوحيدة التي لها الحق في تعديل الدستور هي السلطة التشريعية المتمثلة في البرلمان
هل يحق للبرلمان في هذه الدولة الافتراضية التعديل على هذه الثوابت الدستور ؟
لنرجع إلى المشكلة الأولى
تقول
(بل يجب أن تكون هناك مرجعية مشتركة، دينية قضائية سياسية هي التي تشرع ، للنتقل لمرحلة التنفيذ ثم القضاء، مع فصل السلطات بين الثلاثة.)
أنت في موضوع التشريع أدخلت السلطة القضائية في هذه المرجعية
و هذا غلط
السلطة القضائية سلطة محايدة ولا علاقة لها بالتشريعات
السلطة القضائية هي التي تحكم بالقوانين التي تقرها السلطة التشريعية
أما المرجعية الدينية
فهذه مشكلة أخرى
من سيحدد أعضاء هذه المرجعية الدينية ؟
هل هم منتخبون ؟ أم بالتعيين ؟
وإذا كانوا بالتعيين فعلى أي أساس يتم تعيينهم؟
و من الذي يعينهم أصلاً ؟
ماجد الحمدان 17 ديسمبر
الحوار معك مثمر جدا، وتساؤلاتك تمثل إشكالات كبيرة بحلولها سوف تنتهي معظم القضايا الكبيرة، ومن طبيعة أي حضارة ناشئة أن تستفيد من منجزات حضارة سابقة او ستبدا من الصفر، ولا يمكنك أن تبدأ من الصفر بعد هذا العمر الطويل للبشرية.
مشكلة من يضع قوانين فهم أهل الحل والعقد كما يحدث في كل مجتمع يسيطر عليه حكماءه، ستقول كيف نأتي بهؤلاء الحكماء، أقول من واقع التاريخ أن أي وحدة فكرية أو دينية تتبلور بقادة عمليين بعد أن تتطور الافكار، وسنعود بالتالي لمسألة العقل الحي النشط للأمة القادرة على بث التساؤلات والتفكير.
أما مسألة فصل السلطات فهي ضرورية كما تفضلت وربما كانت طريقتي في الشرح الحواري غير كاملة غير أنني كنت أتحدث عن فصل بين السلطات الثلاثة بعد تحديدها، فالسلطة القضائية إذا تدخلت في التشريع أصبحت فوضى، وكأن القوانين إرتجالية وهذا بديهيها مرفوض.
أما مسألة رفضك للدولة الدينية فأنا أتفهم وجهة نظرك، فمعظم الدول الدينية كانت وبالا على الأمم، ولكن الدولة اللا دينية بالمقابل كانت أقرب للفساد الأخلاقي، وهي هذه المعضلة، فلا يوجد ما هو أفضل من الدين في حكم البشر، ونحن لدينا نص القرآن بمرونته وعظمته ولكننا ابتلينا بعقليات مرجعيتها في الماضي، وتحاصر النص حصارا مستميتا.
كما أنه وبالفكر الذرائعي لا نستطيع إنشاء دولة بدون دين، لأن العلمانية الغربية لم تنشأ سوى من رحم الدين وبعد أن مخضتها النصرانية جيدا، ولم تنعزل السياسة عن الدين سوى بعد إعلان الثورة الفرنسية الحقوقي، وكان ذلك أيضا بالتدريج، ولم ينعزل الدين عن المجتمع سوى مع إرهاصات القرن العشرين، ولم يتبلور ذلك سوى في الثورة الجنسية في الستينات، مادونا قبل ثلاثة عقود أحدثت بلبلة بدعوتها لممارسة الجنس علنا، واليوم هي تمارس الشذوذ ولا أحد يسأل عنها.
الحوار ذو شجون لا تنتهي، شكرا لك ووفقك الله.
علي العُمَري 19 ديسمبر
الأستاذ الفاضل ماجد الحمداني:
بداية أحييك على هذا الطرح المتزن الهادئ, وبعد:
1. كانت لي تجربة حوارية طويلة في ما ينعت بالمنتديات النخبوية, وقد خرجت منها بنتيجة مقاربة لما خورجت به أنت, وأسوأ ما هنالك أنهم حين يسقط في أيديهم ينحرفون بالنقاش عن الجادة أو يهربون, ثم يعودون لإثارة ذات الاعتراضات والإشكالات في وقت لاحق!!!
وقد وجدت أن معظمهم لا يمتلك معرفة كافية لا بالإسلام ولا بالتراث العربي, وإنما هو يعيد إفراز ما امتصه من كتابات غربية أو مستغربة.
وليست السفارات الغربية ولا النزعات الإلحادية هي ما يقف وراء هؤلاء ويدعمهم فقط, هنالك أيضا الإسلاميون, فهم يمنحون هؤلاء الفرصة للهجوم على الإسلام بمناهجهم وسلوكياتهم, ولا شك أن التغريب يكتسب كل يوم أنصارا جددا بسبب هؤلاء, حيث تحول الإسلام على أيديهم إلى مجموعة من المعتقدات التي تضاد العقل وتكبل الإرادة وتخمد في الإنسان القدرة على الإبداع العلمي بل وعلى التذوق الفني والإحساس بالذات فضلا عن الإحساس بالآخر إلخ…
ولكل فعل رد فعل يساويه في القوة ويخالفه في الاتجاه.
ثانيا: الدين لا يشكل خطرا على الدولة إلا حين يتحول علماؤه إلى رجال دين؛ لأن رجال الدين هؤلاء هم من يقوم بمأسسة الدين وإعادة إنتاجه بما يوائم المصالح الفئوية وربما الشخصية لتلك المؤسسات الدينية من حركات وطوائف وفرق, وحين تنشأ هذه المؤسسات ينشأ معها الصراع وتبدأ الانقسامات, وهذا موضوع كبير ومتشعب وليس من الممكن الاستطراد لتوضيحه في تعليق عابر, لكن ما أود قوله هو أن الدولة لا يجب أن تخضع لمؤسسة دينية أو لرجال دين فهذا يجعل منها دولة طائفية بالضرورة.
3. الفرق الإسلامية رغم اختلافها في كثير من التفاصيل أصولا وفروعا إلا أنها مجمعة على الكثير أيضا, وهذا الكثير المشترك يمكن أن يتخذ قاعدة لصياغة دستور أولي.
على سبيل المثال: جميع المسلمين متفقون على تحريم الشذوذ الجنسي, فهذه إذن مسألة يمكن أن تكون قاعدة يحرم بموجبها التصويت على تشريع يصادمها.
أما في المسائل المختلف عليها, فهنا ينظر إلى ما تقتضيه مصالح الناس فكما يقول الأصوليون: حيث توجد المصلحة فثم شرع الله.
أما تصوير الخلاف كما لو كانت هذه المذاهب الإسلامية أديانا متعددة ومتباعدة فأظن الأمر فيه مغالطة كبيرة وتجاهل للواقع.
ولو أن هذه الدول الإسلامية أخذت بالتشريعات الواردة في القرآن الكريم وبالصحيح الصريح من السنة النبوية وما أجمع عليه المسلمون لنعمت شعوبها بكم أكبر من العدالة.
والحديث عن السنة حديث ذو شجون فإن أعداء الإسلام ما كانوا ليصيبوه في مقتل ويساهموا بشكل مباشر وغير مباشر في ضرب وحدة المسلمين وإغراقهم في بحر من الوهم والتعصب والخررافة لو أن هؤلاء المسلمين عرفوا كيف يتعاملون مع هذا المصدر بحذر شديد, ولم يجبنوا أمام المتون الزائفة, ولا سبيل لنهضة الأمة ما لم تجر عمليات تنقية جادة لهذا التراث الأشبه بالرمال المتحركة.
أعتذر عن الإطالة وتحياتي لقلمك الجميل
ماجد الحمدان 19 ديسمبر
أستاذ علي العمري، تحية طيبة.
أعجبت كثيرا بتحليلك العميق للمسألة، واستفدت أكثر من تجربتك الشخصية مع الحوار الفكري الغير ناضج في مجتمعنا العربي، ومع ذلك سنظل بخير، فهنا أنت وكثير من الأخوة، بل إنني كم أصبر وأتحمل الشخصنة الغير مسؤولة إحتراما لقلمي ولنفسي وللأفاضل من القراء، مما دفع الكثير من العقلاء للهروب من هذه المنتديات تلافيا لنزق العقل ودناءة النفس عند الكثير، وليس مراهقيهم بل حتى شيابهم الذين صدمت كثيرا بتقدمهم في السن، بل أعتقد أن معظم ممن ينعتون بالنخبة
هم من أولائك الشياب الناقمين على حيواتهم.
أذكرك مرة أخرى أنني أعجبت كثيرا بتحليلك العقلاني الجميل، وللأسف لم أجد ما أخالفك عليه
دخلت أيضا على مدونتك الجميلة، وأتمنى أن يكون بيننا تواصل دائم على الخير ، أشكرك جدا.
أبو عبدالله 21 ديسمبر
السلام عليكم
النظام الديمقراطي الليبرالي
تم تطبيقه في دول كثيرة في الشرق و الغرب على اختلاف عقائدها و ثقافاتها وأثبت نجاعته المتناهية
فمقولة أن الديمقراطية الليبرالية لا يمكن تطبيقها في المجتمعات الإسلامية هي واحدة من أكبر الخرافات المنتشرة لدينا
و التجربة الماليزية الرائدة خير دليل على ذلك
أحمد 26 ديسمبر
ربطك بين العلمانية و الثورة الجنسية هو ربط غير دقيق
فالعلمانية في الصين أشد من العلمانية في كل الدول الغربية ومع ذلك فلديهم قوانين صارمة ضد الاباحية و الدعارة
أيضا الدول الشيوعية سابقا كانت لديها أنظمة صارمة ضد الدعارة مع أن علمانيتها أشد من العلمانية الليبرالية في الغرب
ففي الغرب توجد مساحة للدين أما في الصين و الدول الشيوعية سابقا فلا علاقة لهم بالدين لا من قريب و لا من بعيد
ماجد الحمدان 26 ديسمبر
العلمانية ولنصحح اللفظ “الدنيوية” لا تتواجد سوى في دولة فيها كنيسة، ما يوجد في الصين ليست علمانية غربية بل رفض للثقافة الصينية القديمة الداعية لعدم العمل، اقرأ في أفكار ودعوات ماوتسي تونج مؤسس الصين الحديث، أما الدول الشيوعية فلأنها أيضا في معظمها دول غير غربية، بينما روسيا عادت لتجارة البغاء بشكل لافت، وهي دولة تميل للغرب، أحد أهم المسببات وليس السبب الوحيد للثورة الجنسية هو الإتجاه الكبير للثقافة اليونانية والتي عاشت مراحل إباحية لافتة في تاريخها.
من الواضح أن أشد المفاهيم خلطا هو فهم العلمانية، كونها ليست دين ولا مذهب مستوفي الأركان والشروط بل تعبر عن صميم العلاقة بين المجتمع وبين الدين في الغرب، تتمثل تلك العلاقة في تاريخ ممتد بدا بشكل عملي من الثورة الفرنسية وكانت إرهاصاته مع أفكار عدد من دعاة التنوير الإجتماعي مثل فولتير ورسل.
هذه مشكلة أخرى كبيرة نعيشها في الثقافة العربية، نعتقد أن فض النزاع بين الدين وبين الدولة هو علمانية، وعيب علينا أن نفكر بهذه الطريقة كما يحدث في الوسط الثقافي العربي، بأن نستورد أفكارنا من الغرب، علينا أن نفض النزاع بعقولنا بين الإسلام وبين الدولة عبر الخلط لا الفصل، وكانت هناك محاولات أولية لم تناقش مثل محاولة ابن رشد في التهافت.
أشكرك على المرور فلا يطربني أكثر من هذه الإختلافات، مودتي
أحمد 27 ديسمبر
ألمانيا الشرقية كانت دولة علمانية أوربية
و مع ذلك كانت لديهم قوانين ضد الدعارة
و كل الدول الشيوعية الأوربية سابقاً لديها نفس القوانين ضد الدعارة
لا تخلط بين الأمور بارك الله فيك
ماجد الحمدان 27 ديسمبر
الاتحاد السوفيتي أصلحك الله كان مختلفا في وضعه، لم يكن يعبر عن أممه، كان مجرد نظام شمولي مبني على أفكار فلاسفة وسياسيين، لذلك تدمر وعادت ألمانيا لطبيعتها، علمانية الاتحاد السوفيتي لا علاقة لها بعلمانية الغرب.
أحمد 27 ديسمبر
اعذرني
يبدو أني تسرعت و لم أنتبه أنك تقصد العلمانية الغربية
عالعموم أنا معك في تحبيذ وجود مرجعية أخلاقية للدولة
لكن بشكل لا يتعارض مع الحريات الأساسية
حرية الرأي و حرية النقد و حرية الاعتقاد
و المساواة في الحقوق و الواجبات بين الناس على اختلاف اعتقاداتهم و أعراقهم
شكرا لك
ماجد الحمدان 27 ديسمبر
دعوتي الشخصية كلها قائمة على الحرية والعدل والمساواة، ولكن هذه المطالب بدون أخلاق وبدون علم وبدون بناء من الأساس سوف تتجه إلى الفوضى والعبث كما حدث في معظم دول العالم، ما يحدث اليوم في السعودية من المطالبة بالحقوق بهذا التشنج والإنقلاب العدائي بين التيارات التي تمثل جسد وطن واحد، سوف يتجه بنا إلى فوضى عارمة كما حدث في مصر على سبيل المثال (أخوان، علمانيين).
نحن بحاجة للخلط بين الإثنين ولكن أعداء المجتمع لا يريدون إلا فكرة واحدة تسود، إما الإسلامية أو العلمانية، والأغلبية تريد الحلول السريعة، أي استيراد التجربة الغربية بعلمانيتها وليبراليتها ، وهذا ممكن ولكنه سوف يحدث فوضى عارمة ويصنع مجتمع نسخة غير منتج غير مبدع، كما هي تركيا على سبيل المثال.
ما أنادي إليه شخصيا هو أن نعمل على إيجاد خلطة جديدة تدمج الدولة بالإسلام ولا أقول تدمج الدولة بالدين -نحن لا يجب أن نكون عالة على عقول الأمم - وهذه الخلطة لا تأتي سوى بالنقاش والاستمرار في النشاط الذهني دون تصنيف أو أنغلاق أو تكفير أو شخصنة.
أشكرك ، وأهلا بك مرة أخرى.
احمد الوكيل 4 يناير
الاخ العزيز ماجد
عذرا فقد كنت انوى التعليق على مقالك
وكنت اتابع المناقشات والردود
ولكن توقفت كثيرا عن جملة
دعوتي الشخصية كلها قائمة على الحرية والعدل والمساواة، ولكن هذه المطالب بدون أخلاق وبدون علم وبدون بناء من الأساس سوف تتجه إلى الفوضى والعبث كما حدث في معظم دول العالم، ما يحدث اليوم في السعودية من المطالبة بالحقوق بهذا التشنج والإنقلاب العدائي بين التيارات التي تمثل جسد وطن واحد، سوف يتجه بنا إلى فوضى عارمة كما حدث في مصر على سبيل المثال (أخوان، علمانيين).
وبصفتى مصرى وأعيش فى مصر وأتابع بتدقيق مايجرى على الساحة المصرية منذ الستينات حتى الآن
لم أجد ما تسمية فوضى مع تقديرى لرؤيتك
ففى مصر مسيحيين اكثر بكثير من الاخوان والعلمانيين
ومع ذلك نتعايش معهم فى سلام بل ويطالب الكثير من المسلمين ان تتساوى جميع حقوقهم مع المسلمين -نعم هناك فروق-
كذلك يجب ان نحترم اى فكر واى عقيدة هذا ما نعيش علية فى مصر ولم يخلق هذا فوضى
انما الفوضى تحدث حين يضيق الحكام بالنقد الموضوعى وهو شىء مباح تماما عندنا اقصد النقد
فلا توجد خطوط حمراء فى النقد حتى رئيس الدولة
هذا النقد هو الصمام للمرجل
لا اريد ان اتكلم عن دول اخرى
واعتذر لك عن عدم التعليق اتمنى ان توضح لى ماهى الفوضى العارمة فى مصر لعلى لم اتفهم وجهة نظرك او تفهمتها بنوع الخطأ
ماجد الحمدان 4 يناير
أهلا عزيزي أحمد
أتحدث عن الفوضى السياسية وليس الفوضى الاجتماعية، فمصر الغالية بلد سبقت السعودية في التقدم الحضاري بكثير، وما يميزنا نحن أننا في البداية بإمكاننا إختيار خطواتنا كي نمضي إلى الأمام.
الفوضى السياسية معروفة، فحركة الأخوان محاربة من إدارة حسني مبارك، وقد تعرضت أثناء الحكم الناصري إلى أشد أنواع التنكيل، توج ذلك بإعدام سيد قطب رحمه الله، وقبله اغتيال حسن البنا ثم استمر حتى اليوم مع حسني مبارك مع هدوء نسبي، وفي النهاية اتجهت مصر إلى فوضى إدارية عارمة فهي بكل الثروات البشرية والطبيعية التي تملكها لا زالت دولة تواجه الكثير من المشكلات التي نشاهدها ونقرأ عنها في كل يوم.
لا تختلف عن الفوضى الإدارية التي نشأت بسبب سيطرة تيار ديني متشدد على الحكم السعودي، ولكن الاستمرار في هذا الصراع سيزيد من الفوضى.
المجتمع المصري برئ من ذلك فالأخوة الموجودة بين الناس دائما ما تفسدها السياسة الفاسدة بسبب تضارب المصالح، مشكلة الجزائر ومصر الأخيرة عكست هذا التوجه السياسي الفاسد إذ لم تتدخل أي سلطة لا من هنا ولا من هناك لإيقاف مهازل الرعاع، بل دفعتهم ليكون صوتهم عال.
أتحدث عن مصر أو الجزائر أو السعودية كبلدان تسير في سفينة واحدة شئنا أم أبينا، وذلك من باب وحدة الثقافة العربية.
وأنا سعيد جدا بك كأخ مصري عزيز.
احمد الوكيل 4 يناير
الاخ العزيز ماجد
بدء لا ارغب ان احول النقاش الى مايحدث فى مصر فالحوار هنا مفيد كنقاش للمقال الاساسى
ولكن
احيانا اجد ان التوضيح لنقطة معينة قد تفيد الحوار الاساسى
بالنسبة للحركات الموجودة فى مصر فهى حركات موجودة فى الشارع السياسى وتعبر عن رأيها ومبادئها بكل الطرق المشروعة وهذا يعتبر من الامور الصحية والمطلوبة فى اى دولة تتطلع الى التقدم
والحركات السياسية او لنقل الاتجاهات السياسية الموجودة بمصر كلها تتطلع الى الحكم وهذا حق مشروع لها وان كان النظام لم يتفهم ذلك بالصورة المطلوبة ومن هنا تظهر الصورة مخالفة للواقع
وهذة الحركات تضخم المشاكل أو لنقل اخطاء النظام وتبالغ فيها لاقناع غالبية الشعب بعجز النظام عن حل المشاكل وهو نوع من الفكر السياسى الذى قد ينجح احيانا ويفشل احيانا بناء على فكر النظام فى الرد الموضوعى وليس الفوضوى
ومن هنا البعض يقراء ماينشر دون الدخول فى حقيقة مجريات الامور فيرسم صورة مغايرة للواقع الحقيقى عندنا
وكثيرا ما تقابلنا مع اصدقاء عائدين من الخارج خاصة من دول اوروبا وامريكا ويتعجبون من استقرار الامور فى مصر على ارض الواقع رغم ماكانوا يقرؤنة ويسمعونة فتصوروا ان مصر اصبحت تعيش فى فوضى
واذا توقفنا قليلا لتفسير هذة الظاهرة
سنجد اننا لم نتعود على ديموقراطية الرأى فحرية الرأى الموجودة الآن والتى تستغلها الفضائيات خاصة المستفيدة ماديا -وهو الاهم الآن لمالكيها-يهمها تضخيم لى مشكلة وجعلها اكثر اثارة وجذب للمشاهدين وبالتالى مزيد من الاعلانات
ولعدم تعودنا على هذا الحجم من النقد المضخم اصبحنا فى حيرة مما يحدث ولو تم الانفتاح الديموقراطى فى باقى الدول العربية لظننا ان جميع الدول العربية اصبحت فى حالة انهيار مع ان الحقيقة بعيدة عن ذلك
ومشكلة مبارة كرة قدم اكبر دليل على ذلك فقد تكالبت القنوات الفضائية والجرائد فى استغلال الموضوع ككل وقلب جميع الحقائق وكلام لا يصدقة عقل ولا منطق يتم بثة ورقيا وفضائيا
من المؤكد ان الحسبة السياسية للنظام فى البلدين لم تكن حكيمة او النظرة الى المكاسب على حساب الخسائر كان سيئا
فالهاء الشعوب بمشكلة مؤقتة ستنتهى فى خلال ايام على حساب علاقات دولتين ستؤثر على الثقل العربى دوليا هو منتهى عدم التقدير السياسى
نعم لدينا مشاكل فى مصر
مثلنا مثل اى دولة فى العالم الثالث وكل اتجاة سياسى يرى ان الحل لدية
لكننا مثل جميع الدول العربية تخطيطنا لا يتجاوز سنوات قليلة لا تتجاوز اصابع اليد الواحدة ان وجد
بينما يجب ان يكون لدينا تخطيط على المستوى المحلى وتخطيط على المستوى العربى على الاقل لمائة عام قادمة -هكذا يخططون فى الغرب -
تقوم بة نخبة من المتخصصون اصحاب الكفاءة والخبرة ولا مانع من الاستعانة بافضل الخبراء عالميا وهم موجودون وهناك مؤسسات متخصصة لذلك
اما الاخوان فتعرضهم للتعسف والقهر من جانب الانظمة الحاكمة خاصة فى عهد ناصر فما تعرضوا لة تعرض لة باقى الاتجاهات السياسية دون تمييز ومن المؤكد ان الاخوان كجماعة دينية لها اخطاء سياسية وان لم تصل ابدا لأخطاء النظام فى التعامل معها او مع غيرها
وهذا موضوع يحتاج الى مجلدات
اما بالنسبة لسيطرة نظام دينى متشدد على الحكم فى اى دولة
اؤكد ان الاتفاقيات الشفوية التى بنيت على مصالح سابقة تتراخى يوما بعد يوم والمصالح تتغير فى اتجاهاتها والوسطية ستكون هى الغالبة عاجلا وليس آجلا
وتأكد اخى ماجد اننى سعيد بالحوار معك
ماجد الحمدان 4 يناير
أنتم أدرى بأمور بلادكم ، ولكننا نتحدث من واقع ما نراه من هنا عزيزي أحمد، في النهاية نحن جميعا نشترك في الفوضى الإدارية التي حرمتنا من الرقي بالمجتمع المدني وهذه حقيقة ثابتة في كل الدول العربية، وكذلك من أن نتقدم إلى الأمام.
ولا بأس من انحراف الحوار عن الموضوع الأساسي فكلها تصب في نفس الغاية.
مودتي وتقديري لك عزيزي