مشروع النهضة مع الدكتور جاسم سلطان

التكوين الحضاري

مثل مرور الدكتور جاسم سلطان على مدونتي وتقديره لما أكتب، ثم اعتماده لفريق تحرير مشروع النهضة بنشر مقالاتي في مشروعه المبدع؛ تقديرا خاصا ومختلفا، ليس لكونه علم ثقافي فقط، بل لكونه يأتي من شخصية مهتمة بنفس المشروع الفكري الشخصي الذي لا زلت أبني أركانه وأعمل على تأسيس قواعده.

 

فأنا لا زلت تلميذا ، أمام مفكر يملك بصيرة ثاقبة وخبرة ثرية. فهو مثقف تراكمي مبدع غير مقلد لا يستعير من البضاعة الغربية الكاسدة، ولا يروج لأفكار ميتة من ماضي الثقافة العربية والإسلامية. يبني على مراحل سابقة من الفكر العربي والعالمي، وهو بذلك من ضمن صنف غير شائع في الثقافة العربية الراهنة. مقالاته مشوقة تتصف بالإثارة والتشويق عند سرد الأحداث التاريخية، يثير التساؤلات، يريد أن يلقي بك إلى آفاق جديدة، كي تبحر بسواعدك.

 

 

 

يستعين باللغة العربية السهلة، لا يعقدها لا يتكلف بها، يريد لمتنها أن يبلغ عقول الشباب العربي. بعيدا عن التكلف النخبوي والأكاديمي الذي لا يأتي ضروريا في معظم الحالات. كما أنه ينزل بالفلسفة من أبراجها العاجية إلى الواقع، كما فعل ابن خلدون غير أن مرحلة الأخير لهزيمة الحضارة العربية، وكذلك التشاؤمية المفرطة في أفكاره لم تنصفه كي تستمر أفكاره في التطور، فتلقفها الغربيون بالتعديل والتغيير والتبديل.

 

الدكتور جاسم سلطان كاتب مبدع ورغم امتلاكه لذلك الحس التشويقي الفلسفي في سرد القصص التاريخي، غير أنه لا يملك في الوسط الشبابي امتداد كويتبة تكتب عن المجتمع الجنسي، ولا اهتمام فكري كما يلقاه أديب يائس يقدس الظلام، أو ينادي بالبضائع الغربية.

 

اهتمام الدكتور -أيضا- بتأثير الشبكة العنكبوتية يعبر عن بصيرة ثاقبة وفكر سنني يجيد استقراء الحاضر ويتنبأ معه بالمستقبل، وهو ما لا يستوعبه بعد؛ عدد كبير من المثقفين العرب، مما دفعه إلى تبني مشروع النهضة.

 

وهو مشروع ذو رسالة  ووثيقة، كأي مشروع دولة كبرى تتجه إلى النهضة. ولكنه ليس حزبا ولا منظمة علنية ولا سرية، بل مشروع ثقافي مشترك، يرتقي بالعقل العربي عن الصراع السياسي والحزبي والديني والجدلي. بفكر يتميز بتصور بعيد المدى كما هو علم الاجتماع الأوربي.

 

بهذا المشروع يعمل الدكتور على ترسيخ ثقافة النهضة عند الشباب العربي، ويعلم الشباب العربي أصول القيم الحضارية التي تستوعب الجميع بالاحترام المتبادل والانفتاح الفكري وبناء ثقافة النصر الحضاري، تحت مظلة الثوابت الراسخة للهوية الإسلامية المشتركة، وعبر اللغة العربية كرمز اجتماعي مشترك، وهو أمر ممكن يحاربه البعض تعلقا بالأفكار الميتة بلفظ مالك بن نبي.

 

 

 

كل ما يحدث اليوم، بما يفعله أمثال الدكتور جاسم سلطان، وعمرو خالد، وطارق السويدان، وصلاح الراشد، وخالص جلبي، وجودت سعيد، وقبلهم مالك بني نبي، وغيرهم، مع التفاوت في الاهتمام الإعلامي، هو بداية لنهضة حقيقية في العالم العربي، انعكست ثمراته في عدد غير قليل من الشباب العربي المبدع في كافة المجالات… ونحن نستطيع!

 

  1. أحمد هزازي

    موقع جميل جدا أخ ماجد أذكر أني قراءة فيه لك قبل أن أعرف مدونتك ^_* عن اليابان وأعجبتني و عند زيارتي للمدونه أصبت بدهشه من المواضيع الثريه بالمعرفة شكرا لك :)

  2. ماجد الحمدان

    سعيد أكثر بالموقع كونه عرف قارئ رائع مثلك بالمدونة.. دمت بخير :)

  3. جرح

    اهلا ماجد مساءك نهضة .. حديثه رائع .. وأسسه التي يطرحها اوفقه الرأي بها
    لفتة جميلة لنقطة مهمة .. بل أساسية للنهضة .. الثقة بالذات .. وأن المستقبل مستحيل ان يقف على ماضي

    تحياتي لك ماجد

  4. ماجد الحمدان

    يا أهلا بك عزيزي جرح، أتمنى رؤيتك قريبا :)