الوحشية والتطور

“البقاء للأصلح”

توماس مالثوس (1179-1249هـ)

 

ضحايا المحارق النازية : من تجليات العنصرية التطوريةأحدثت فكرة التطور وارتقاء الإنسان من القرد إلى الإنسان الأعلى عبثا فكريا صاخبا أصبح جوهرا للتفكير المادي الغربي، بل إن كل محاولة للعودة من العلم الطبيعي إلى الفلسفة ظلت تتراوح بين اللا أدرية وبين الإلحاد التطوري وبين قبول الإيمان الرباني المطلق. لقد جاءت محاولات دارون العلمية في كتابه “أصل الأنواع” لإثبات التطور كعقيدة علمية للإلحاد، لم تكن المحاولة الأولى فقد سبقه ما لثوس وهيوم وعدد كبير من الفلاسفة، بل إن الفكرة قديمة ومستلهمة من الثقافة اليونانية، لم تكن بدعة عصور النهضة العلمية الغربية، حتى جاء الإنجليزي سبنسر ليؤسس علم الاجتماع التطوري بناء على هذا التراث العلمي.

 

فقد كتب مالتوس بحثا بعنوان “بحث في مبدأ السكان” فكان أول من قال “البقاء للأصلح” والتي تبناها عالم الاجتماع التطوري هربرت سبنسر.

 

لم تكن نظريات التطور خاطئة في الشواهد بل في الاستشهاد، فقد أثبت العلماء وجود أربع مراحل لكائنات تشبه الإنسان، عبر وجود كائن غير منتصب يشبه الإنسان ويملك فك واحد، حتى نصل إلى المرحلة الرابعة لكائن يملك فكين ويعول الأسرة. فبنى التطوريين ومعهم بعض علماء الإنسان “الأنثروبولوجيين” أفكارهم على علم الأحياء بصورة أساسية، ولكن التحليل لهذه المكتشفات العلمية هو الذي يؤسس لجوهر نظريات التطور، وهو تحليل غير منطقي ولا عقلاني، فلا وجود لما يثبت أن هذه الكائنات قد تطورت، بل هناك شواهد أكبر على وجود كائنات منذ ملايين السنين لم تخضع لسلم التطور المزعوم، كما أن معظم الشواهد تشير إلى نظرية فساد الكون التي تحدث عنها اليونان وطور فيها العرب من أمثال أخوان الصفا وابن رشد. فمعظم نتائج علوم الأرض والأحياء تتعارض مع نظرية التطور، فالعالم في فناء مستمر .. تشقق للقشرة الأرضية، تلوث للبيئة، ضعف في البنية الجسدية، أمراض وراثية جديدة، في عالم يتجه إلى يوم قيامة حتمية، يقاوم به الإنسان ذلك الفناء بالعلم.. فكلما اتجه العالم للفساد كلما زادت سيطرة الإنسان على الطبيعة، حتى تنفلت هذه السيطرة من بين يديه.

 

تحولت فكرة التطور إلى عقيدة علمية خاصة بعد تأسيس الإنجليزي هربرت سبنسر لعم الاجتماع التطوري، فأصبحت دينا بديلا للملاحدة وليس للا أدريين، وهي عقيدة بنيت على حقائق علمية يمكن تحليل نتائجها بصور مختلفة، كما يفعل المتدينين في معظم الديانات.

ساهمت هذه القراءة الخطلة للتاريخ في ترسيخ العنصرية الأزلية التي عرف بها اليونان بسبب شعورهم بالنقص تجاه الحضارات السامية والشرقية، حتى فلاسفة اليونان لم يسلموا من السرقة الفكرية كما فعل أسلافهم، فقد كان كتاب التحولات للفيلسوف الصيني فو هسي (3500 ق.م) أحد الكتب التي أطلع عليها أفلاطون، غير أننا لا نرى مراجع ذلك التأثر في كتابات أفلاطون أو أرسطو. وهي ليست بالضرورة سرقة متعمدة، إذ يمكن اعتبارها نوع من النسق الثقافي الذي يتجاهل إنجازات الآخرين، فيتعمد البعض من خلاله فعل السرقة.

 

ذلك الغرور وتلك القراءات الظالمة للمنجزات الحضارية للأمم الشرقية، ساهمت في بعث فكرة البقاء للأصلح والتي حاول مالثوس إثباتها بالأدلة والإحصائيات العلمية.

 

النظرية العنصرية التي قدمها مالتوس تقول : ((أن الرجل الذي لا يجد من يعوله والذي لا يستطيع أن يجد له عملا في المجتمع فسوف يجد بأنه لا يملك نصيبا من الغذاء على الأرض، إذا فهو عضو زائد في وليمة الطبيعة، وبذلك عندما لا يملك صحنا غذائيا فإن الطبيعة تأمره بمغادرة الزمن.)).

 

غابت الصدقات، كُفر بالزكاة، طمست الإنسانية، لم تعد هذه الحقيقة القديمة بفقر العوالم الإنسانية باعثا على بذل الخير، بل على المنافسة الحيوانية للحصول على الموارد. وبدلا من العمل على إصلاح العالم كما فعل المسلمون الأوائل، فالبديل هو سحق الضعفاء من حول العالم.

 

نهضت الحضارة الغربية نهوضا مدنيا عظيما، ولكنه جاء بوحشية. وانتصرت هذه الأفكار العنصرية التطورية في لحظات عديدة للتاريخ الغربي، ليعيش العالم الإنساني عصورا جديدة من الظلمات لحساب جماعة عنصرية واحدة، غير أن نهاية هذه الحضارة بدأت تلوح في الأفق، والإسلام هو البديل، عبر واقع إسلامي جديد يتجه إلى العلم.. لا بد أن يكون!



إقرأ أيضاً:


شارك:
  • Twitter
  • Facebook
  • del.icio.us
  • Google Bookmarks
  • Digg
  • Print
  • email

عدد التعليقات: 12

  1. 1 فبراير 2010

    موضوع مهم . أشكرك .

  2. عبدالله
    1 فبراير 2010

    إن نظرية داروين في نظري ماهي إلا نظرية فلسفية يستحيل إثباتها ثم إن المسلمين ولله الحمد ليس عندهم لبس في قضية الخلق كما هو حاصل عند الملحدين .

    قال تعالى ((إِنَّ مَثَلَ عِيسَى عِنْدَ اللَّهِ كَمَثَلِ آدَمَ خَلَقَهُ مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ قَالَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ ))* ( آل عمران آية 59 )
    ************
    قال تعالى ((وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ مِنْ سُلَالَةٍ مِنْ طِينٍ * ثُمَّ جَعَلْنَاهُ نُطْفَةً فِي قَرَارٍ مَكِينٍ * ثُمَّ خَلَقْنَا النُّطْفَةَ عَلَقَةً فَخَلَقْنَا الْعَلَقَةَ مُضْغَةً فَخَلَقْنَا الْمُضْغَةَ عِظَامًا فَكَسَوْنَا الْعِظَامَ لَحْمًا ثُمَّ أَنْشَأْنَاهُ خَلْقًا آخَرَ فَتَبَارَكَ اللَّهُ أَحْسَنُ الْخَالِقِينَ * ثُمَّ إِنَّكُمْ بَعْدَ ذَلِكَ لَمَيِّتُونَ * ثُمَّ إِنَّكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ تُبْعَثُونَ ))* ( سورة المؤمنون آية 12 – 16 )

    ************
    قال تعالى ((يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنْ كُنْتُمْ فِي رَيْبٍ مِنَ الْبَعْثِ فَإِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ مِنْ نُطْفَةٍ ثُمَّ مِنْ عَلَقَةٍ ثُمَّ مِنْ مُضْغَةٍ مُخَلَّقَةٍ وَغَيْرِ مُخَلَّقَةٍ لِنُبَيِّنَ لَكُمْ وَنُقِرُّ فِي الأَرْحَامِ مَا نَشَاءُ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى ثُمَّ نُخْرِجُكُمْ طِفْلا ثُمَّ لِتَبْلُغُوا أَشُدَّكُمْ وَمِنْكُمْ مَنْ يُتَوَفَّى وَمِنْكُمْ مَنْ يُرَدُّ إِلَى أَرْذَلِ الْعُمُرِ لِكَيْلا يَعْلَمَ مِنْ بَعْدِ عِلْمٍ شَيْئًا وَتَرَى الأَرْضَ هَامِدَةً فَإِذَا أَنْـزَلْنَا عَلَيْهَا الْمَاءَ اهْتَزَّتْ وَرَبَتْ وَأَنْبَتَتْ مِنْ كُلِّ زَوْجٍ بَهِيجٍ ))* (سورة الحج آية 5 ) .

  3. نايف المحيا
    2 فبراير 2010

    السلام عليكم

    دارون لم يقل ان الانسان تطور من قرد و لكنه قال ان الانسان و القرد يرجعان لاصل واحد…قد تكون نظرية التطور يا صديقي اخطأت في جوانب كثيرة و خاصة بعد تحويلها الى نظرة اجتماعية..و لكن قد تكون في نفس الوقت امسكت بطرف الخيط..لا اعتقد ابدا انها تتعارض مع فكرة الخلق حيث انها تتعارض فقط مع النصوص المسيحية و اليهودية…و لست افهم سبب ربطها بفكرة انكار الله تعالى اذا فكرنا فيها بشكل مجرد…قد تشرح “فكرة” التطور..و ليس نظرية…آلية الخلق و لكنها لا تشرح الماهية..لا ننسى ان الله جعل لكل شيئ سببا

    انا شخصيا لم تقنعني هذه النظرية ابدا لكونها تشكل اسئلة اكثر من ما تعطي اجوبه..فمثلا : لكي نعرف عمر عظام متحجرة, ينظر العلماء الى نسبه الكربون المشع في العظام…هذه النسبه تفقد نصف كميتها بعد مرور 5700 الف سنه..و قياسا على ذلك يتم تحديد عمر هذه الاحفوره….لأن عمر النصف للكربون-14 هو 5730 سنة فإن الكربون-14 يستخدم لتقدير عمر كائنات لا يزيد عمرها عن 60000 سنة و ذلك باستخدام اشعاعات مسرعة

    لا شك ان هذه النظرية فيها الكثير من الخلل…و هذا ما يجعلني استغرب دفاع رتشرد دوكنز و غيره عن هذه النظريه….و لا ننسى توماس هكسلي الذي اخذ على عاتقه الدفاع عن دارون في المحاكم…لقد خلفت هذه النظريه ماسي عظيمه في البشريه و لكن هذا لا يمنع من ان نضع في الاعتبار صحه بعض الافكار فيها…فقد ذكر في القران ان الله تعالى خلقنا من تراب وانه سبحانه دعانا لان نسيح في الارض و ننظر كيف بدأ الخلق

    من ينكر الله لان “فكرة” دارون قد تكون صحيحه في نظري فهو احمق

    هذا و الله اعلم

  4. 5 فبراير 2010

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..
    لغة ممتعة وطرح عميق كعادتك أخي ماجد.

    الواقع أن نظرية التطور القائمة على فكرة الانتخاب الطبيعي, كثيرا ما تطرح لدوافع غير علمية وبشكل غير محايد, والهدف هو تشكيك عامة الناس في معتقداتهم, ودفعهم نحو الإلحاد, ولا أدل عى هذا من تلك الصفحات والمقالات المنتشرة على الشبكة العنكبوتية لأناس لا هم لهم إلا مهاجمة الأديان وأولها هذا الدين الإبراهيمي الجميل.

    وفي هذا الاتجاه أود أن أشير إلى نقطتين:
    1. على فرض صحة نظرية التطور, فالجمع بينها وبين النصوص الدينية ليس بالأمر المتعذر, حيث تتيح أدوات التأويل إنجاز عمل كهذا, وهو ما لا يفهمه دعاة الإلحاد وأعداء الأديان؛ لأنهم لا يمتلكون من الثقافة الدينية ما يرشدهم إلى وجود مثل هذه الإمكانية.
    إن وقوفهم كله عند ظاهر النص, لكن ماذا لو أتوا بتفسير آخر, كتفسير من فسر سجود الملائكة لآدم -عليه السلام- بإخضاع قوى الطبيعة للإنسان الخليفة الذي سخر له ما في الأرض جميعا حسب التصور الإسلامي لعلاقة الإنسان بالكون؟
    وتأمل قوله تعالى:
    “وَلَقَدْ خَلَقْنَاكُمْ ثُمَّ صَوَّرْنَاكُمْ ثُمَّ قُلْنَا لِلْمَلآئِكَةِ اسْجُدُواْ لآدَمَ فَسَجَدُواْ إِلاَّ إِبْلِيسَ لَمْ يَكُن مِّنَ السَّاجِدِينَ” سورة الأعراف الآية (11) .
    أنا هنا لا أثبت هذا التفسير ولا أنفيه, فقدري أقل بكثير جدا من ذلك, لكنني فقط أنبه إلى إمكانية نفي التعارض بهذه الطريقة أو بغيرها, بل إن هنالك روايات في تراثنا الإسلامي تشير إلى وجود أوادم قبل آدم البشر.
    2. هذه النظرية لم تدعم حتى اليوم إلا بالأكاذيب والتلفيقات وتجاهل الحقائق العلمية التي تسير عكس اتجاهها تماما, وقد ذكر الكاتب التركي هارون يحيا 20 برهانا علميا على بطلان هذه النظرية, تلك البراهين لم تغب كلها أو بعضها عن من ينادون اليوم وقبل اليوم بعلمية هذه النظرية ويدافعون عنها, لكنهم يستمرون في المناداة والدفاع لحاجة في نفس الرجل الأبيض الذي يريد فرض سيطرته على العالم ونهب ثرواته, إنها نظرية الخلق في دين الاستعمار, ففيها تبرير للحروب الغاشمة, وفيها محاربة للقيم والأخلاق إلخ…
    أما المندفعون خلفها من أبناء جلدتنا فهم ليسوا أكثر من مغفلين إن نحن أحسنا بهم الظن, وكان عليهم أن يأخذوا بعين الاعتبار تأثير تطبيق هذه النظرية في مجالات العلوم الإنسانية وليس في مجال العلوم الطبيعية فقط.

    وتحياتي لك

  5. 6 فبراير 2010

    كنتُ يوماً فى درساً علمياً لأحد المشايخ الأجلاء، فقال طرفة على أن الأرض فى المائتى سنة الأخيرة قد تحكم بها مجموعة من مجانين البشر فعاثوا فيها فساداً وأفنو معظم أهلها .. هتلر، موسولينى، أتاتورك، نابليون، .. وغيرهم من ذوى الطموح الدموى القائم على العسكرية الغاشمة ..
    ضحاي الحرب العالمية الأولى 16 مليون نسمة منهم 9 مليون نسمة من المدنيين ..
    ضحايا الحرب العالمية الثانية 67 مليون نسمة منهم 42 مليون نسمة من المدنيين ..
    حينما يتغلل فكر منحرف كالفكر الآرى أو الفاشى، قائم على أصول علمية منحرفة لداروين أو نيتشه، ستجد الخراب منتشراً فى أنحاء الأرض ..
    ما يسوءنى ليس أن يكون الفكر منحرفاً، ولكن أن يؤثر، وما يسوءنى أكثر أن يؤثر هذا الفكر فى مسلم لسانه عربى مبين، لديه من العلوم والمعارف ما سبق به الأمم .. ولو عاد إلى هذه الكنوز لاستغنى عن الغرب والفكر الغربى أبدا..
    شكراً على هذه المقالة الممتعة ..

  6. زائر يرغب في التصحيح
    8 فبراير 2010

    تصحيح لغوي لتعليق الأخ عمرو النواوي :

    *****
    كنتُ يوماً فى درسٍ علميٍ لأحد المشايخِ الأجلاءِ، فقال طرفةً تنص على أن الأرضَ فى آخر قرنين قد تحكم فيها مجموعةٌ من مجانينِ البشرِ فعاثوا فيها فساداً وأفنو معظم أهلها .. هتلر، موسولينى، أتاتورك، نابليون، .. وغيرهم من ذوى الطموح الدموى القائم على العسكرية الغاشمة ..
    ضحايا الحرب العالمية الأولى 16 مليون نسمة منهم 9 ملايين نسمة ٍ من المدنيين ..
    ضحايا الحرب العالمية الثانية 67 مليون نسمةٍ منهم 42 مليون نسمةٍ من المدنيين ..
    فحينما يتغلل فكرٌ منحرفٌ كالفكرِ الآرى أو الفاشى،الذي هو قائمٌ على أصولٍ علمية ٍمنحرفة لداروين أو نيتشه، ستجد الخراب منتشراً فى أنحاء الأرض ..
    ما يسوءنى ليس أن يكون الفكر منحرفاً، ولكن أن يؤثر، وما يسوءنى أكثر أن يؤثر هذا الفكر فى مسلم لسانه عربى مبين، لديه من العلوم والمعارف ما سبق به الأمم .. ولو عاد إلى هذه الكنوز لاستغنى عن الغرب والفكر الغربى أبداً..
    شكراً على هذه المقالة الممتعة ..

    **********

  7. 11 فبراير 2010

    الأخوان ، محفوظ، عبد الله، علي العمري، عمرو النواوي ، أشكر كل واحد منكم على إثراء المقال، وأعتذر عن عدم تفاعلي السريع مع الموضوع لاسباب تتصل بي ، مداخلاتكم ثرية جدا وتستحق تفاعل أكبر لذلك أود أن أشير إلى أن المقال يتحدث عن التطرف التطوري للفكر الاجتماعي بينما أؤكد وذلك ما يتسع له مقال آخر على أن نظرية التطور أثبتت وجودها العلمي، غير أن البعض يستعملها ليحاول إثبات نظرية الخلق بمبدأ تطور الإنسان من القرد، وفي هذه المسألة هناك ثغرات كبيرة إذ أن تطور آلية الجسم مثلا في مكافحة الأمراض ليست دليلا دامغا على إمكانية تطور خلق كامل في الهيئة وخاصة في الجانب اللغوي (علم آدم الأسماء كلها)، كما أن هناك نظريات عملية أخرى تعارض نظرية التطور كفناء الجسد، فلماذا لا نعتبر أن آلية الفناء دليل على تحول الإنسان مرة أخرى إلى قرد.. وهو ما لم يحدث طوال التاريخ المعروف للبشرية.

  8. 11 فبراير 2010

    أخ زائر : شكرا على المرور، الأخطاء النحوية واردة جدا، إما بمعرفة أو بعدم معرفة، وقد صارت من المسلمات في هذه الأيام أو في زمن اللغة الدارجة، كما أن المفكر ليس مطالبا بأن يكون عالما لغويا، فقد كان علماء ومعهم شعراء الأمس يكتبون الشعر بالسليقة وبمعرفة موسيقى اللغة، ولم تأت قوانين النحو سوى لوزن الكلام بعد اعوجاج.

    ولذلك كله.. أصبح هناك عمل حقيقي أو صارت هناك وظيفة للمصحح اللغوي :)

  9. خلود الكندي
    24 فبراير 2010

    قاعدة إلهية من القواعد التي تضبط السلوك البشري على الأرض . ” مابُني على باطل فهو باطل ” , وهذه بشارة لنا أنت قلت بزوال الحضارة الغربية , أرى نعم (البقاء للأصلح) ليس بالمفهوم الأعوج بل بالإيمان أن لا أصلح لهذا الكون وهذه الأرض ومن عليها إلا ّ شريعة الإسلام , من خلق الكون هو أدرى نواميسه , الملاحدة اليوم في إعتقادي هم معاندون لا يمتون بالعلم بصلة , فالعلم يلعنهم كل يوم ومازالوا مكابرين , أضحكني تعليق شيخ الملاحدة داوكنز بقوله أننا من صنع كائنات فضائية , طيب ومن خلق الكائنات الفضائية ؟ > ومن خلق الكائنات الكونية ؟ , والكونية العليآ من ومن ومن …. إلى مالانهاية و الجواب اللانهائي أسئلة وأجوبة لا يقبله العقل رغم فهمه لمفهوم اللانهاية وفي هذا هدم لخزعبلاتهم .
    وأزلية الكون تبسطها أبسط الردود في قانون حفظ الطاقة وليس ثباتها على حد زعمهم .
    أذكر مرة قرأت لك تعريف مصطلح ( الدين ) ,فألهمتني مقالا ً أجد الوقت مناسب لطرحه هنا .

    نقد عقلية الملحد
    في اللغة العربية الدين من الديْن أو الشكر أو الإعادة , يعبد العبد الله شكرا ً له أن خلقه وتفضّل عليه بنعمه وكفا أن جعل النور والنار يسجدان له فكرّم أبو البشرية دون سواه , دين الإسلام السماوي يعتمد على إثبات حقيقته التي لاغبار عليها للمسلمين وغيرهم عبر التآريخ ( دليل منطقي ) و العلم ( الإعجاز العلمي “معجزة محمد ” ) و الميتافيزيقا .

    أما دين الملحد , خالي خاوي فارغ هش ضعيف , يرفض المنطق أن يواليه , ويعتمد دين الملحد على علم تجريبي نسبي متشكك قابل للتغيير كــ(الحفريات) أما العلوم المثبتة المبرهنة بشكل قطعي كالفيزياء و الرياضيات فقد أثبتت براءتها من الإلحاد وأهله ,و يعتمد أيضا ًعلى الميتافيزيقا في التصديق بالصدفة أو أزلية المادة بل إن الملحد هو أول الميتافيزيقيين وأفضلهم على الأطلاق , هذه حقيقة و إن أنكر الملحد إيمانه بالغيبيات فلا تستمع إليه إذ أنه يعتبرها حقيقة رغم إنتفاء الأدلة , فلآ دليل عقلي ولا حسي ولا حتى علمي يدل أو يشير على وجود الصدفة الشيء اللآ إرادي العبثي الذي أنتج الإرادة والنظام ..!! , كما أنه لا دليل على أزلية المادة وإن كانت فسؤال يتجآهلونه مالطارئ؟ مالمسبب في إنفجار الذرة الكونية الأولى ؟, وبهذا حتى دين الملحد يعتمد على الغيبيات ।

    إذن الأصل هو الدين ولا وجود للإلحاد حتى في عقلية الملحد الذي وقع في ما أسميه بالوهم الإلحادي .

    بقي أن أقول أنه من المضحك أن ينجرف عربي للتفكير الإلحادي باسم الإنسانية وتوّهم عدم عدل الله – تعالى الله عن ذلك علوا ً كبيرا – فيتبع بسذاجة من ينادون بالإنسانية وقاموا على عكس هذا انتهكوا الإنسان وعدموا الإنسانية في أمور عدة أذكر على سبيل المثال ما يسمى ” بتحسين النسل البشري ” ويعني : تعقيم ( إحداث عقم sterilize) لكل من لديه إعاقة جسدية أو عقلية أو نسبة ذكاء منخفض جدا حتى لا يتكاثر ويتسبب في نشر الصفات السيئة .
    منذ الأحداث النازية وحتى عام 1970 م وراح ضحية هذا العمل الهمجي 70000 شخص هذا في أمريكا وحدها .
    نعم إنها قمة الإنسانية …!!
    ” حتى لو دخلوا جحر ضب لدخلتموهـ” , ( إعجاز الوصف , ووضوح المعنى ) , اللهم صلي على الحبيب المصطفى .

    إحترامي
    نضال الفكر

  10. 8 أغسطس 2011

    عزيزي ماجد خلطت كثيرا في مقالك بين الالحاد ونظرية النشوء والارتقاء ولو ان الالحاد وجد فيها ضالته لكن لا يعني هذا ان مؤسسها داروين كان ملحدا بالضرورة

    وايضا واضح من مقالك تحيزك ضد النظرية ليس لشيء الا لانك غير مطلع عليها

    انصحك بالاطلاع عليها من مصارها الحقيقية حتى تبني عليها فكرة مستقلة بك

    وانتظر مداد قلمك لفلسفتك المستقبلية

    والبقاء دائما للأصلح

  11. 8 أغسطس 2011

    هذه المقالة سوف أحذفها بعد أيام، وبعد أن ترى ردي.

    أنت ذكرتني بها الآن.

    إنها من بقايا المرحلة الفكرية الثانية (لم أتحدث عن تمرحلي الثلاثي في المدونة) وهو تمرحل وصلت به إلى المرحلة النهائية وأسميتها بمرحلة الثبات.

    طبعا ستلاحظ بأن الموضوع نقاشي أكثر مما هي إطلاع على الحقائق العلمية الطبيعية.

    استفدت من الردود وخاصة بعد عرض الموضوع في منتديات.

    لذلك كما أخبرتك فتوقع مني مقالات طبيعية دسمة في الأيام القادمة.

    والبقاء دائما للأصلح :)