نهاية دولة الوعاظ

ظلت سلطة آل سعود السياسية تمسك العصا من المنتصف، لتوازن بين الجانبين السياسي والديني، وهي تفوقت في ذلك على السلطة الدينية الإيرانية المعاصرة.

 

خرج الخميني من إيران في مرحلة انحطاط اجتماعي شامل لإيران تحت ظل الحكم الملكي الضعيف، كان الشعب مهيئا لقبول حكم الوعاظ، ورغم الفارق الحضاري غير أنها مرحلة تشبه بداية الدولة السعودية، اليوم في إيران؛ يقاوم تيار إصلاحي كامل يطالب بحقوقه وبإيقاف دولة الإغراق في التدين.

 

تثبت سنن التاريخ بالشواهد والبراهين والأحداث التي يعجز المخالفين عن إنكارها، أن كل مرحلة يخفت فيها الجانب العلمي في المجتمع، تصبح في الغالب تمهيدا لحكم الوعاظ.

 

لنعد إلى تاريخ انتشار المسيحية بأسرها، بعد رفع عيسى عليه السلام إلى ربه، دون المقارنة مع مراحل نزول النبوات، سنرى كيف أستسلم الفلاسفة اليونان لأفكار بولس الدينية المتصفة بالغرابة والمخالفة للمنطق، وكيف مات الاتجاه العلمي في دارسة الفلك والرياضيات بعد أن يأس الجمهور من الفلسفة والتي كانت محاربة حتى في عصر أرسطو، بينما كان ظهور الفلسفة بحد ذاته دليلا على الصحة العقلية للمجتمع.

 

ثم لننظر إلى الجانب الآخر وسنجد بأن كل مرحلة علمية لمجتمع حضاري تأتي بداية من سحب البساط من تحت أقدام الوعاظ.

 

هذا الكلام قد يكون أحد مسوغات الملاحدة لإثبات حججهم ، إنما هذه الحقائق لا تتعارض مع نزول الرسالة الإسلامية، بل على العكس، فنزول الرسالة كان في نفس مرحلة الانحطاط العلمي إنما بظروف مختلفة، فقد كان المجتمع العربي لا زال يحمل بعض القيم القديمة المتمثلة في الخطابة والشعر وعلو اللغة العربية مما يعكس تطورا فكريا تترجم بظهور عدد من العباقرة منهم عمر بن الخطاب وخالد بن الوليد وعمرو بن العاص وعلى رأسهم النبي محمد عليه الصلاة والسلام، ليمهد ذلك إلى دولة العلم بالقضاء على الخرافة ثم ابتكار المنهج التجريبي والذي تبلور على أيدي علماء طبيعة مؤمنين من أمثال الحسن بن الهيثم في كتابه العناصر، إنما أولائك العباقرة العرب، لم يكونوا مجرد وعاظ بل سياسيين أدركوا السنن الكونية فمهدوا لدولة التعددية في مرحلة تشبه العلمانية الحديثة، ولكن بصورة أولية غير مدنية.

 

أعلم أن هذا الكلام صادم للكثير، نحن ومنذ ولادتنا وخاصة في السعودية نتعرض لتدجين معلومات مستمر لا يعترف بالتعددية، استيقظت بعده ومعي أخ شيعي من ضمن أكثر من ثلاثة ملايين شيعي سعودي، وأخ صوفي من ضمن أكثر من مليون صوفي حجازي، وآخر ليبرالي مثقف يري العلمانية خلاصا من الدولة الدينية الأحادية، بينما الغالبية تساق مع الغالب، والغوغاء يتلبسون رداء الليبرالية والتشيع والإسلام الحق. في مجتمع تطرف فيه الصوت الإسلامي الرعوي القادم من نجد، ليجعل الجميع تحت عباءته بقوة السلطة السياسية، والمشكلة ليست في الإسلام بل في تطبيق الإسلام السياسي.

 

اليوم يتغير الواقع بحكم الأحداث، ونجد نفسها اليوم يخرج منها أصوات غير رعوية تنادي بالمجتمع المدني، إنما لم يغلب صوتها على الأصوات الرعوية، تلك الأصوات التي ترى أن العظمة ليست في قراءة تراث الغرب إنما في العودة إلى البدوي والجمل والصحراء، وهي تستميت في ذلك كي نبقى تحت أقدام العالم بدعوتها إلى العدم، إلى الصحراء، ظنا أن التراث العربي الحضاري عاد للصحراء ولم يعد للغات السيريان والاغريق والفرس.

 

 

تلك مرحلة نبوة وانتهت، واليوم تتغيير السنن وهؤلاء يقولون أن سبب السقوط الحضاري هو المعصية، وكأن كل ما ينتجه العباقرة والمؤرخين والفلاسفة هم مجرد عبث كفار!

 

إذا هو الواقع الذي يغير بحكم الهزيمة أمام العاصفة الكونية، لن يستطيع أي واعظ أن يضع رأسه أمام العاصفة إلا بالانحناء، كما فعل سلمان العودة، اليوم أراه يستعير بأقوال الغرب، في الأمس كان يبحث عن الجميل من أقوال العرب قبلها كان متطرفا، وهذا رجل اضطر إلى أن يستوعب العالم وحده.

 

 فالملك عبد الله كان مجبرا بحكم حركة التاريخ للقيام بالكثير من الإصلاحات السياسية والتي كان ولا يزال أغلبها في صالح السلطة الدينية السعودية.

 

القضاء هو أحد أكبر القطاعات التي أصيبت بالشلل، تديره عقول رعوية تعيش في عزلة مع المدنية الحديثة، هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر لا تعترف بالأعراف الحقوقية الدولية، وتمارس أدورا يحاسب عليها القانون المدني الغربي بالفصل والسجن لسنوات عجاف، وهي الشرطة الدينية التي تقف سدا ذريعا لأي تطور مدني حقوقي أو اقتصادي كقيادة المرأة للسيارة، أو كقضية افتتاح السينما أو الاختلاط في الأسواق والمجمعات المرفوضة في منظور الاحتساب الديني، ومع ذلك لم ينتج عن ذلك كله سوى المزيد من التشظيات الأخلاقية وعلى كل الأصعدة، كالكثير من أمراض الشذوذ الجنسي عند الطرفين. خلافا للمشكلات المعقدة الكبرى في التنظيمات القضائية لحقوق العباد.

 

نحن مسلمون، وعلينا أن نذكر البعض بذلك، بأننا ننادي بتطبيق الشريعة الإسلامية في المجتمع، ولكن ليس بهذه الصورة التي فشلت فشلا ذريعا ومروعا وكان على حساب جعل الإسلام ندا للحياة الكريمة.

 

المجتمع السعودي اليوم يتجه إلى العلم وقد بدأ يطالب بحقوقه المسلوبة، و يأس عدد كبير من الشباب من الإرهاب، ومن إنشاء دولة طالبانية يحكمها الفاشلون في تعليمهم الجامعي، آلاف المبتعثين قادمون لتغيير الواقع، ستكون هناك دولة سعودية مختلفة، في كل الأحوال ستكون أفضل من دولة الوعاظ، فهذه الدولة بنيت على جدلية واحدة.

 

متبوع وتابع.

 

أنا كسول لا أقرأ لا أتعلم لا أتجرد، وعلي أن أستمع لأحد الوعاظ وهو سيخبرني بكل شيء، فالليبراليين هم أشرار يكرهون الدين، العلمانيين كفرة ينادون بعزل الدين عن الدولة، بينما الدولة العلمانية على النموذج التركي أكثر رحمة من الدولة الدينية الإيرانية أو من النموذج الطالباني السعودي.

 

دولة المجتمع المدني هي الكابوس الحقيقي لهذا النموذج الداخلي في السعودية، الثقافة الحقوقية بداية أساسية، بدأت الناس تتعلم حتى لو كان بطريقة خاطئة مع حملات مقاطعة المنتجات التجارية، إنما ستكون هذه مقدمة للتعلم، لست متفائلا جدا، ولكننا يجب أن نعمل على تغيير الواقع، فنحن لا نعلم ما قد يحدث في أي لحظة.

 

هذه التغييرات هي بداية لسحب السلطة من تحت أقدام الوعاظ، فقد حصلوا على الفرصة ولم يحسنوا التصرف!

 

قد يشير البعض إلى أن المشكلة اجتماعية شاملة ولا يتحمل وزرها الوعاظ وحدهم، وهذا صحيح، إنما الكثير من الحقوق كانت لتعود للناس لولا الوعاظ، والكثير من القبح كان ليزول في نظرتنا إلى الآخر، بل إنه المجتمع ككل كان ليفسح له المجال كي يتطور لولا الممانعة دون تقديم مشروع مدني حضاري.

 

نريد مجتمعا علميا، الكل فيه ينتج ويبدع، فهذا المجتمع يتعارض بالضرورة مع صوت الوعظ الذي يريد الموت على حساب الحياة، ونريد مجتمعا تعدديا، الكل حر في دينه ومعتقده، ونريد مجتمع العدل، الكل يطالب بحقوقه المسلوبة، ثم تعود لأصحابها، وليس في ثلاثين عام بل في ثلاثة أيام يدفع بعدها المسئول الثمن على كل يوم فات منها.

 

من لا يريد ذلك فهو يريد حربا وإن كان جبانا لا يحارب ! وهذا يا أصدقائي المخالفين، لن يحدث على أيدي الوعاظ مهما كانت أحلامكم كبيرة.

 

من تسمونهم بالليبراليين هم الذين يقودونكم للأمام ومن يعود بكم للوراء هم الوعاظ، لأنهم عاجزين عن مواجهة العالم الحديث، فالكرة الأرضية اليوم ليست لهم، بل لأمريكا والصين ودول أوربا، إن الكرة الأرضية يملكها “الكفار” !

 

ولن يستيقظ البعض لمجرد الاقتناع، فمن لا يريد أن يقتنع سوف تتغير أفكاره بحكم الواقع، وسوف يكتشف إلى أي مدى كان إنسانا يغذي نفسه بالوهم في ظروف ساعدته كي يعيش كما يتخيل، وهي نفسها الظروف التي ستغير أفكاره حينما تتغير !

 

فقط لنعتد على لغة التساؤلات المخيفة، وسنكون بخير بإذن الله !

 

 



إقرأ أيضاً:


شارك:
  • Twitter
  • Facebook
  • del.icio.us
  • Google Bookmarks
  • Digg
  • Print
  • email

عدد التعليقات: 11

  1. 16 مارس 2010

    أ. ماجد
    تحياتي للموضوع المشوق لدى نقاط سأسجلها من منطلق ملاحظاتي على المجتمع السعودي ، أقارنها بما لحظته

    1.كأنك تلخص مشاكل المجتع في مفردة الوعظ !، الوعظ كنظرة أولية لا ضير منه ، لكن أن يصبح بإرادة حكومية ، وتنسيق مؤسساتي ، بل واحتكاره ” مثل الحاصل في خطب الجمعة” فهذا الوعظ المؤسساتي ما هو إلا تلقين لطاعة الدولة وتسيير للقطيع ، الوعظ الثاني هو المرفوظ طبعا . ولعلك ما تقصده.

    2. السلطة السياسية تمسك العصا من المنتصف وطرفيه هما الإسلاميون والليبراليون “وليس السياسي والديني” . وتميل العصا بعكس الثقل الحاصل ـ فرق تسد ـ . اعتقد أن المطالبة الحقوقية وبناء المجتمع الوطني ستقتل هذه النظرية وتسقط عصا التفرقة .

    3. العقل البدائي الذي لا يستطيع التحليل والتركيب والتفكيك ، يسطح المشكلة التي أمامه ، والحل بسيط ، رسالة جوال أو محاضرة عن أهوال يوم القيامة كفيلة بذلك ، هذا الوعظ أيضا مشكلة.

    4. في عصور الإسلام الأولى لم يكن هناك مسلم أو ذمي أو فارسي أو قبطي ، كلهم سواسية أمام الحضارة الإسلامية ، والناظر إلى موسى بن ميمون اليهودي لا يفرق بينه وبين ابن رشد أو الفارابي.
    ولكي نقف على أعتاب الحضارة يجب أن ننسى كلمة ليبرالي أو إسلامي أو قومي ، بل نحتكم إلى أفعال الفرد نفسه خارج هذه المنظومات التي تفرق ولا تجمع . وملخص النقظة كاملة في كلمة “المواطنة”.

    بهذه النقاط نستطيع أن نقف ـ على رجلينا وبدون أي مساعدة ـ على أعتاب الحضارة وندخل التاريخ

    شكرا لك أستاذي الفاضل وأعتذر على الإطالة

  2. 16 مارس 2010

    قراءة رائعة للموضوع، أوافقك عليها أستاذ حسن، بالنسبة لامساك العصى من المنتصف فقد عنيت السياسة بمفاهيمها الواسعة سواء الخارجية أو الداخلية، لأن الحكومة لا تمسك العصى من المنتصف بين الليبراليين وبين الدينيين كما ارى ، بل هي تتظاهر أنها تمسكها من المنتصف ولكنها تميل إلى جهة الدينيين، إنما الأحداث الراهنة تغلبها.

    فصوت من مل من التشدد الديني ومن الحياة المغرقة في الوعظ أصبح بارزا جدا، أعتقد أن نصف المجتمع أصبح هكذا، وذلك مع زيادة الوعي.

    تعليقاتك الأخرى رائعة وتدعم الموضوع، وسعادتي أكثر أن المجتمع بخير وفيه من هو مثلك، يدرك طبيعة الحياة في ظل هذا الكذب الجماعي الجامح، وشكرا على الإطالة :)

  3. 16 مارس 2010

    جميع مواضيعك تصب في كأس واحد !
    لكني أفضل تكنوقراطية !

    شكرا لك :)

  4. 17 مارس 2010

    التكنوقراطية رائعة .. ولكنها نتيجة وليست بداية، فلو جئنا بهم في مجتمع كالسعودية فسوف تكون هناك كارثة في ضياع المصالح، أعني أنهم سيكونون بحاجة لتغيير الواقع من الأساس وهذا قد يلغي عنهم صفتهم العلمية.

    تحياتي لك :)

  5. نوره
    18 مارس 2010

    طرحك رائع كعادتك اخي ماجد
    نعم السياسي يميل كثيرا للتيار الديني ويحاول ارضاءه لكن لا يجامله عندما تمس مصالحه وتحاول هدمها
    لازلت ارى بوادر امل طالما يحكمنا رجل حكيم قائد مصلح يحاول النهوض بالدوله.. لازلت اضع امام امامي امل ,, نحن نحيش في هذه الحياة يجب ان نتناغم معها. لا يمكن ابدا ان نجلس مكتوفي الايدي نجامل الاغبياء الذين ليس لهم اي فائدة في حياة البشر . هم يخلقون المشاكل فقط .. اخرها تصريحات المعتوه المدعو يوسف الاحمد الذي يأمر بهدم المسجد الحرام والمشكله الكبر عندما بحثت في العم قوقل وجدت مواقع كثيرة ومنتديات تقف صفا واحد وتأيد كلامه ويقولون نعم هذا هو الحل والمشكله الكبرى ان الذين يؤيدونه هم من النساء للاسف الشديد
    كل هذا يريد منع الابتعاث ويحاول البحث عن مبرر يحرم الاختلاط والابتعاث ولو كان هدم الكعبه يجب ان يعرف انه ليس حريص علىالامه اكثر من الرسول صلى الله عليه وسلم
    لكن يجب ان يعوا هؤلاء ان التقدم قادم لا محالة,,,

    تحياتي لك يا سيدي …

  6. أنت أبديت وجهت نظرك كليبرالي معتدل مارأيك لو تقرأ وجهة نظر أخرى لعلك من خلالها تعيد النظر في نظريتك هذه “نهاية دولة الوعاظ 1 ”
    http://www.aboshms.com/?p=241

  7. 19 مارس 2010

    وماذا عن التنويريين؟ التنويرية هي الأم وقلة من يعلمون ان العلمانية منشقة من الحركة التنويرية لكانط آنذاك بسبب رفضهم لمبدأ فصل الدين التام فالتنويريين لم يرفضوا الدين بل رسخوا الإيمان على ان يكون نابعا من العقل وليس نابعا او مصدرا من خلال إتباع الاخر … لذا اجد ان التنوير والتنويريين في المجتمعات الإسلامية قد اهملوا وهمشوا وطغت مسميات وحركات مثل الليبرالية والعلمانية ..الخ فاصبح التنويريين في الظل واتهموا من انصاف المثقفين بما اتهم به العلمانيين – مع العلم ان الاسلام كرسالة عامة للمجتمعات قائم على التنوير وبداخله العناصر الأساسية لإشاعة النور بجميع مجالاته بين الافراد وقبل ان يولد كانط بل انني ومن خلال بحثي وجدت ان كانط قد سجل بعض هذه العناصر كإطلاق العقل من سباته والحد من إتباع الأخر دون إعمال العقل والدعوة للتمرد على العادات والتقاليد التي كان لها الاثر الكبر في تغييب العقل وأسره بين يدي اصحاب الايدولوجيات الدينية…

  8. حاطب ليل
    22 مارس 2010

    في المجتمع السعودي هناك عقل جمعي يسيطر عليه فئة من الوعاظ أو سمهم علماء يدعون الوسطية وتقبل الاخر ولكن وفق شروطهم قبل الحوار أو النقاش هو من يحدد لك المرجعية ويقول بشكل تبسيطي مرجعنا الكتاب والسنة
    والمصلحة العامة التي لاتخالف الدين ( وفق فهمه) اذا فهو يملك عقول الجماهير والسلطة الذي تعتبره ادة وظيفية وليست قيمية والمرجعية التي يريدك أن تحتكم أليها فهو انتصر قبل أن يبدأ , لابد من الحديث عن قطيعة معرفية بين العقلين أدت الى هذا الفصام , لكل نظام معرفي مغاير عن الاخر يحتكم اليه ، لانستطيع الحكم على عالم أو مثقف الى من خلال كتبه , مؤلفات علماؤنا الكبار ماذا اتت بجديد شروح وتعليقات واضافات ولطائف وتصنيف وتبويب لما سبق , أي ليس هناك قفزة في النظام المعرفي وتجاوز من حيث أدوات الفهم والتحليل فالعقل المعرفي واحد أو كما يقول الجابري : اذا قرأت كتاب ألف قبل ألف سنة قد تستنتج أنه ألف الان من حيث البنية المنتجة لهذا الخطاب
    من وجهة نظري أن الخطوة الأولى لمسلك التنوير والتصحيح هو محاولة أزالة الهالة التقديسية لهذا الخطاب أن يجري تعامل الناس معه على أنه مجرد رأي لفرد أو عالم ولا يمثل الدين بالضرورة

  9. أبوعبدالله
    27 مارس 2010

    سؤال بسيط أخوي ماجد (يمكن بعيد عن الموضوع شوي، ولكنه مستقى منه)

    ماذا يعني أن تكون “سعودياً” أو “كويتياً” أو”إماراتياً” .. أعرف أن هذا هو الواقع الموجود، ولكن مامدى قوة وجوده؟ وإذا كان الوجود الحقيقي هو التركيبة القبلية (لغالبية سكان الجزيرة العربية) .. فكيف يكون المجتمع المدني في وسط قبائل تبحث عن مصالح أبنائها قبل غيرهم؟

    “نريد مجتمعا علميا، الكل فيه ينتج ويبدع” .. هل الأمر فعلاُ بهذه السهولة؟ ماهي الرؤية والرسالة المشتركة لهذا المجتمع؟ (إن قلت لي الإسلام الحقيقي الذي ينهض بالإنسان، لا الوعظي الذي يخدره) قلت لك من يحدد معالمه؟ وكيف يتفق عليه الناس؟ ومالذي يحفز الناس للانتاج العلمي والابداع؟ وهل كان هذا الكلام موجود من قبل في الجزيرة العربية؟ متى؟ هل من أمثلة..

    لك التحية

  10. أبوسعد
    18 أبريل 2010

    جزاك الله كل الخير على الموضوع الرائع وأعجبني تحليلك للأمور ومقارنة الواقع والذات بقرين شبه مشابهلنا
    وأود أن أقول أن هناك فرق بيننا وبين إيران وهذا الفرق يجب مراعته لأهميته حيث إن كثيرا من مقارناتنا وقياساتنا الخاطئة مبنية عليه : ألا وهو((طبيعة الرسالة والهدف والمضمون بين أطراف المقارنة))
    فمن وجهة نظري >القصرة طبعا< لا يمكن مقارنة الأمة النصرانية وتطور دينها وما آلت إليه بما ستأول إليه الأمة الأمة الإسلامية بوصفهما كأمم دينية وإنما مراعاة أن النصرانية محرفة والإسلام صحيح
    كذلك في (دولة الوعاظ) أتو قع أنه قياس بفارق ذلك الذي نجمع به وعاظ الدولة السعودية بالدولة بالدولة الايرانيةلاختلاف ((طبيعة الرسالة والهدف والمضمون بين أطراف المقارنة))

  11. عمروالعمري
    28 أبريل 2010

    رعاك الرب