هذه أول صورة التقطت لشخص يلمع حذاء، كان قد التقطها لويس داجير أواخر عام 1838 أو أوائل 1839م جاءت كذروة لمحاولات اختراع الكاميرا والتي ما كانت لتكون لولا أبحاث الحسن بن الهيثم في الضوء، فنظرياته لا زالت إلى اليوم هي الأساس النظري لعلم البصريات، ابن الهيثم لم يطور علم البصريات فقط، بل كان مدشنا نظريا للمنهج التجريبي العلمي من الاساس، وهو منهج لا يعترف بما لا يمكن إثباته بالبرهان الملموس، بعكس التنظير الذي كان يعيشه اليونان من قبل، فقد كان أرسطو يعتقد أن المرأة هي رجل ناقص، لذلك ظن بأن أسنانها أقل من أسنان الرجل رغم أنه لم يكن سوى بحاجة إلى أن يفتح فمها كي يعد أسنانها.
عبر عدة باحثين وعبر عدة محاولات توصل بعدها لويس داجير إلى هذا الاكتشاف، لقد أصابتهم إنجازات العرب بالشغف على الابتكار، قطفوا البذور جيدا. ولكن ما يدهشني جدا ويصيبني بالرعب والألم الشديد، هو أننا لا نملك القدرة على الاختراع أو محاولة الاكتشاف، لا عبر مؤسسات الأبحاث الخاصة ولا الحكومية، وكل اختراعات العرب يتم شراءها وتبنيها من قبل مؤسسات غربية!
كل هذا العدد من محترفي التصوير الفوتوغرافي من السعوديين، ذوي الذائقة العالية، لماذا لا يستطيع أحدهم أن يفكر بطريقة الحسن بن الهيثم، عبر المنهج التجريبي، محاولا اكتشاف تقنيات جديدة للكاميرا، أعلم أن منا الكثير من يحاول، ولكن إصرار المحاولات سيجبر المؤسسات التجارية على تبنيها.
المسألة هي النجاح مابين الخلطة العلمية والتجارية؟!
والسؤال هو : كم عربي يستطيع أن يبتكر كاميرا تصوير حتى لو كانت بدائية تباع بعشرين ريالا؟!
يا ربي .. إنها سهلة !!
لقد صورها داجير قبل مائتي عام ؟؟!!


كلام جميل، ولكن، ما بين اكتشاف العدسة و تطويرها من قبل المصريين الفدماء و اهل العراق و ذلك بسيعمائة عام قبل الميلاد الي ان تم اختراع اول كاميرا للتصوير مئات السنين، تم اختزال المعلومات و تطويرها و مشاركة الغير بها، فالتواصل هو اصل التطور، و الا لما كان اهل امريكا الاصليين و استراليا الذين عاشوا بمعزل عن العالم في حالة بدائية جدا.
وما بين كتابة او اكتشاف الصفر (zero) و ما بين اختراع الكمبيوتر الذي يعتمد علي الصفر و الواحد مئات السنين ايضا، والايام دول.
في تحليلي البسيط، الدول و الحضارات الجديدة تستطيع ان تخرج من دوامة الرتابة و البيروقراطية، الاندلس مثلا، و التي بدأت بعد ازدهار الدول الاسلامية الاولى استطاعت ان تتفوق علي بغداد و دمشق في وقتها.
والله اعلم
موضوع جميل جدا
أهلا قصي..معلومات جميلة، تؤيد إمكانية صناعة نهضة سريعة، ولكن أيضا هناك ملاحظات، فاليوم لم تعد الأ/ور بتلك السهولة، فعلينا أن نحدد نوع النهضة التي نعني، عندما الصين اليوم فهي لا تعمل سوى على قطف ثمرات ماوتسي تونج وحزبه، بينما ماليزيا كدولة مرتبة فيعود الفضل فيها كثيرا إلى رجل واحد وفي زمن قياسي وهو مهاتير محمد.
ولكن الفرق بين الإثنين كبير جدا، فماليزيا دولة جميلة مرتبة، ولكنها ليست بمستوى قوة الإنتاج الصيني.
أعني أننا نتحدث كثيرا عن النهضة حتى أنا، ولكننا لا نتفق على معنى.
أفضل معنى قرأته كان لجاسم سلطان وهو أنها نشاط إنتاجي في كافة المجالات الثقافية!
وهو أمر يجب أن يحدث لدينا حتى نتكاتف جميعا.
أنا سعيد أكثر بوجودك هنا كي أنتبه إلى مدونتك الجميلة!
السلام عليكم ..
جميل جد أن يتذكر تاريخه .. لأن من ينسى تاريخه ينساه التاريخ .. ومن الملاحظات المهمة في هذا المجال أنه مع الأسف الغرب نسب اختراع العدسة لنفسه بعد أن طورها عالم إيطالي ووضع للعدسة سنادات ووصل بينهما وأطلق عليها اسم نظارة .. وتناسى أغلب المسلمين أن الحسن ابن الهيثم هو أبو النظارة ..
تحياتي لك
وعليكم السلام
هذه المعلومة التي ذكرتيها أيتها الفاضلة جديدة علي.. أعني نظارة ابن الهيثم.. أعلم أن العدسة اختراع عربي وأدرك تمام الإدراك أن التاريخ الغربي فيه تزوير كبير جدا، وأعلم أن العقلية التي استطاعت ابتكار المنهج التجريبي هي التي استطاعت أن تقدم لنا مقدمة هذا الإنجاز الحديث.
شكرا جزيلا لك على المعلومة.
السلام عليكم
موضوعكم جميل ولكن استبعد بأن عرب اليوم قادرين على اختراع ولو إبرة.
مع تمنيات للأجيال القادمة بالاختراعات.
الاجيال التي ستستعيد الاندلس وفلسطين انشالله
أهلا أحمد
نحن نمهد لذلك الجيل أن يظهر، فلو لم نفعل فلن يأتي ؟!
تحياتي لك أخي العزيز
ممكن اختصر اسباب الابتكار والاختراع بسبب بسيط هو الهم اي شيء تريد تحقيقه اجعله هو همك الاكبر وجل تفكيرك منصب فيه سوف تجد لهذا اليء عشرات الحلول نعم هناك اشياء كثيره مهمه للتطوير والابتكار كالذكاء واتوفر الامكانيات والبيئة لكن كل هذه الاشيئا تعتبر مساعده ومكمله اهل فتنام عندما كان همهم الاكبر اخراج المحتل اخرجوهم وشاهدنا كيف اخترعوا الانفاق تحت الغابات بشكل مذهل مخترع اللمبه حاول اكثر من الف محاولة لاشعال النور وكلها فشلت فقيل له الاتمل من كثرت فشل محاولاتك فقال لقد اكتشفت الف طريقه لاتصلح لاشعال النور ثم بعد محاولات استطاع ان يشعل اللمبه هذا الاصرار على الاختراع ماكان ليأتي لولم يكن عند صاحبه هم وقديماً قيل على قدر اهل العزم تاتي العزائم