لماذا لا تحكم المرأة ؟!

إليزابيث ملكة بريطانيا القوية لخمسة وأربعين عاما واستطاعت أن تحافظ على أقوى المملكات في التاريخ البشري ويظهر في عصرها شكسبير ومالرو. شجرة الدر حكمت أفضل من الرجال في ثمانين يوما وانتصرت في أزمة الحرب، رئيسة الوزراء مارجريت تاتشر استطاعت أن تدير إنجلترا في أصعب مراحلها التاريخية حتى لقبت بالمرأة الحديدية، عائشة رضي الله عنها كانت أكثر حكمة من كثير من الرجال، الخنساء رغم حزنها، فقد استطاعت أن تزاحم الرجال في الشعر، رغم أنني لا أحب الشعر، ولكن فعلا لم تكن هناك امرأة فيلسوفة في التاريخ القديم، ربما لسيطرة الرجال وربما لعدم الحاجة!

 

 

 

 

سيطر الرجال على التاريخ، غير أن المرأة استطاعت في مراحل ما أن تثبت وجودها، ليس بالشكل النمطي المعتاد، ذلك القائم على التحكم بالرجل وإيهامه بالسلطة، إنما أعني بالاستقلالية الكلية التي لم تقدر للمرأة سوى في لحظات استثنائية في التاريخ.

 

 

 

 

ما لذي سيحدث إذا حكمت المرأة في أي منصب، كما حدث في الإمارات أو الجزائر؟ هل العادة الشهرية تجعلها قاصرة عن الحكم كما يظن الكثير، هناك رجال لا يملكون المعرفة الكافية يتصرفون أسوأ من آلاف النساء النزقات عند اضطراب الدورة الشهرية، أم أن القضية تتعلق بالإرضاع وتربية الأبناء، ولو كان ذلك فالمسألة إذا لا تتعلق بالقدرة فمستوى الثقافة الشخصية والسلوك هو الحكم على الفرد، لا الجنس. أم أنها الذاتية الرجولية، كما حدث مع المقاومة المستمية للقضاة المصريين تجاه النساء القضاة، ولكن السؤال هو لماذا يقاوم كثير من الرجال حكم المرأة وكأنه إمتهان للرجولة!

 

 

 

فحتى وزارة التعليم فرع البنات في بلادي كان يديرها رجل، حتى قام الملك عبد الله حفظه الله بجعل المرأة نائبة كي تتولى شؤون الطالبات.

 

 

 

عندما نعيش مع المرأة على أنها قاصر لا تستطيع أن تدير أو تحكم، فمن الطبيعي أن تعطي هذا الانطباع فتعمل على تنفيذه، وهو أمر يعمم على الرجال، فأيا كانت تصرفات النساء وأفعالهن، فهل تلك مسوغات منطقية تجعلهن غير قادرات على إدارة القضاء أو الوزارات وغير ذلك.

 

 

 

كلنا ودون إحصائيات يلاحظ تفوق البنات الملحوظ في المدارس والجامعات على أخوانهن الذكور، كما ألاحظه في عائلتي أو في عوائل الأصدقاء.

 

 

 

 

أعلم ستأتي الكثير من الردود المدجنة ، من قبيل .. إنها مدعاة للاختلاط والسفور والتبرج، ومن ينادي بذلك فهو ديوث لا يملك غيرة على محارمه!  هكذا بهذه الوقاحة، كما أن أصحاب الكلمة الأخيرة لا يمكن التحاور معهم ولا إقناعهم لأنهم لا يستوعبون الواقع ولا يريدون شيئا في الحياة إلا أن تنفذ أفكارهم أو سيعملون على العبث والتخريب!

 

 

 

 

ويعود ذلك إلى الانهيار التعليمي والأخلاقي الذي عاشته دور العلم في بلادي، بعيدا عن مشكلة الوهابية والصحوة وهذه الأمور، فلولا الضعف الثقافي لما كان هناك فرصة لأحد أن يسيطر على الناس ثم أن يعمل على تدجينهم لنحو عقدين من الزمان ثم يعتقدون أنهم هم من يتحدث لا مدجينهم!

 

 

 

كما أن هنالك ضعف ثقافي هائل كما يشير الصديق مهند عبد الله ، مؤسس العلم الكلي، بمبدأ أن التعليم ليس مشكلة بقدر ما تكمن المشكلة في ضعف القراءة وانهيار منظومة المعرفة (النظرية).

 

 

 

ففي بلادي ولمراحل طويلة لم تتأسس الثقافة سوى على كتب التراث أو الحلال والحرام وحدها، دون أي حرية في التفكير والتساؤل والإنتاج، لأن الناس تعلمت أن التساؤل محرم، فعندما تقول لماذا خلقنا، فذلك مدعاة لشبهة الإلحاد وهذا خطأ، فالسؤال فطرة بشرية عند الإنسان، ولم يأتي السؤال سوى كي تأتي حرية الأجوبة ويصبح للناس الحرية في اعتقاداتهم، سنة، شيعة، نصارى، ملاحدة، بمبدأ لكم دينكم ولي دين، كي يكون إيمانا يرتقي إلى مرتبة اليقين لا الخوف والتقليد كما هو حاصل.

 

 

 

 

شخصيا فأنا أتقبل أي رأي حر مهما كان مخالفا وحتى لو تم شخصنته ولكن باحترام، ولكن أعلم أن البعض يعجز عن احترام الآخر لسبب في نفسه يتعلق بالعجز عن نيل الاحترام في تجارب سابقة، وسؤالي للممانعين هو : لماذا لا تحكم المرأة في القضاء والوزارات والمناصب الحكومية؟

 

 

 

مالذي سيحدث، هل المجتمع واهن لتلك الدرجة التي ستدفعه للإنحراف ؟!

 

 



إقرأ أيضاً:


شارك:
  • Twitter
  • Facebook
  • del.icio.us
  • Google Bookmarks
  • Digg
  • Print
  • email

عدد التعليقات: 14

  1. 28 أبريل 2010

    رائع أبدعت أعجبني جدًا تشخيصك للوضع

    حينما يتساءل أحدنا فهم بهذا يزرعون بعقله حرمة التساءل حتى يظل خاضعًا لهم

    ولأيدلوجياتهم ويعاملونه وكأنه كفر وألحد

    بينما السؤال مطلب مهم كما فعل ابراهيم عليه السلام حتى يزداد يقين المرء

    أما وضع المرأة في البلاد العربية مؤلم حقيقة وكذلك وضع البلاد واهن وهش

    فهم ياخذون قشور الدين في جميع امورهم فماذا تنتظر منهم ..؟

    لو قارنت بين وضع البلاد في عصر الرسول والخلفاء الراشدين ووضعهم الآن

    لأصاب قلوبنا القرح من شدة الألم فرق السماء عن الأرض

    في ذلك الزمن كان هناك أمانة رقابه ذاتية أما حالنا الآن

    يرثى له من جميع النواحي لست ضد تقلد المرأة للمناصب لكني أعلم

    أن ذلك لن يحدث إلى أن يشاء الله

    شكرًا لك

  2. 28 أبريل 2010

    موضوع مهم و مثير للجدل..و الواقع أن رأيا واحدا في هذا الموضوع لا يمكن ان يكون منطقيا…لا يمكن مثلا أن أقول إن من يؤمن بإمكانية المرأة و قدرتها على الحكم مخطيء و لا من يقول بأنها لا تستيطع أن تحكم مخطيء..المسالة فردية بحتة…لكن المسألة أيضا معقدة من عدة جهات…
    أولا: في بلادنا أؤمن جدا بأن لا أحد يحصل على حقوقه فمن البديهي إذن أن نطالب بالأساسيات قبل الكماليات..لكي نكون مجتمعا راقيا و منفتحا و يتقبل حكم المرأة، يجب أولا أن نكون شعبا “شبعانا” و حرا و مثقفا..و هذه العوامل الثلاثة مفقودة في مجتمعاتنا…حكم المرأة لا يمكن النظر فيه بدون النظر إلى مسائل أخرى متعلقة به في المجتمع…
    ثانيا: التاريخ مظلم فيما يتعلق بتاريخ المراة الحاكمة المضيء..في التاريخ أشهر النساء مومسات و جاسوسات و غانيات…اما الحاكمات و العاقلات و الواعيات فهن قلة نادرة…يقال أنه قبل القرن التاسع عشر كان هناك أكثر من 100 فقيهة تدرِس في الحرم المكي…كم واحدة منهن نعرفها؟ كم واحدة منهن كتب عنها التاريخ؟
    التاريخ كتبه الرجال و بالتالي لم يكتبوا إلا عما يعجبهم..

    ثالثا: من وجهة نظري الأنثوية البحتة، لا أرى المرأة تصلح للحكم..هي قادرة و لكنها لا تصلح إلا إذا تخلت عن واجباتها كأم و زوجة..أقول هذا من منطلق خبرتي كإمرأة عاملة…
    منذ عدة أشهر تقريبا، تسلمتُ مركزا قياديا (صغيرا) في الكلية…حياتي كلها انقلبت رأسا على عقب…طاقتي كلها يمتصها العمل..أعود لبيتي مرهقة و في حالة شبه الإغماء…حياتي الاجتماعية انتهت تقريبا…زاد وزني 5 كيلو جرامات لأنه لم يعد لدي وقت للرياضة..ارتفع ضغط الدم عندي و الصداع لا يفارقني…أولادي لا أشبع من أحضانهم و قبلاتهم إلا في إجازة الأسبوع… أفتقد جدا وصولي للبيت قبلهم و تحضيري للغداء و انتظارهم عندما يعودون من المدرسة ذلك لأني اعود بعدهم بساعة و أعود لأسابق الزمن لأطهو قبل أن يعود زوجي من عمله…لا أحب أن تطهو لي الخادمة و لا أن تكون لها علاقة بأي شيء من احتياجات أسرتي…
    و ماذا بعد؟ طلبت اعفائي من المنصب لكنهم رفضوا لأنهم لم يجدوا بديلا….
    عمل المرأة في رأيي رائع لكن إذا زاد عن حده انقلب إلى ضده…غدا سيكبر اولادي و يتزوجون و كل واحد سيذهب لحاله و أعرف أني ساندم لأني لم أقضِ معهم وقتا كافيا..انا في البيت معهم طوال اليوم و لكن بجسدي و ليس بروحي او عقلي…عقلي في مشاكل العمل و تحدياته…
    لا أعتقد أن مهمة الحاكمة ستكون اسهل من مهمتي إلا إذا تخلت عن خدمة بيتها و كان لديها مربية مثقفة و طاهية نظيفة و ماهرة و روح بديلة تقضي الوقت مع أبنائها بدلا عنها..
    الرجال يتحمسون احيانا لعمل المرأة و يناصرون قضايا لكنهم لا يعلمون ماذا تعانيه المرأة عندما تعمل و ما هي التضحيات التي تقدمها في مجال العمل..قبل كل شيء، أي امرأة تريد أن تكون جميلة و رشيقة و صحيحة الجسد حتى تستطيع ان تسعد اولادها و زوجها…لكن كثرة المشاغل تجعلها تتغاضى عن صحتها و تنسى انوثتها احيانا…
    من تريد أن تكون قائدة فعليها أن تعر فالتحديات الكبيرة التي تنتظرها و التضحيات التي سوف تضطر للقيام بها و من ثم عليها أن تختار …و الاختيار ليس سهلا لأنه لا توجد حياة وسط في السعودية…إما الرفاهية و الكسل و العيش في الأسواق أو العلم و العمل و “الكرف”…
    و للحديث بقية…و لكن فيما بعد..

    آسفة جدا..ثرثرت كثيرا…لكني أحببت أن أضيف للموضوع النكهة الأنثوية التي كانت تنقصه :)

    تحياتي أستاذ ماجد

    • Aalia
      10 يوليو 2011

      Not every woman wants to be a mother nor cares about her “weight”In addition,with time management,you can achieve many things.Many great women were amazing mothers as well:Marie Curie”whose daughter was a Nobel laureate”,Ada Lovelace,…etc.
      If YOU think that,that’s YOUR opinion,don’t state it as the opinion of EVERY WOMAN”Including me because I severely disagree with you”

  3. زائر
    28 أبريل 2010

    خواطر حول ولاية المرأة والكافر

    كتبه/ عبد المنعم الشحات

    الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد،
    شهدت فترة السبعينات والثمانينات صراعاً فكرياً شرساً بين الصحوة الإسلامية وبين التيارات العلمانية حول كثير من القضايا، من أهمها تطبيق الشريعة، وقضية المرأة بصفة عامة، ومنها ولايتها ومشاركتها في الحياة العامة، وحقوق الأقليات غير المسلمة في بلاد المسلمين، التي كان أقصى طموح العلمانيين فيها آنذاك أن يتخلى الإسلاميون عن وصف “أهل الذمة”؛ لأنه يساوي في الاصطلاح المعاصر “مواطن من الدرجة الثانية”، ولم يدُر بخلد أحد آنذاك أن يتطرق الكلام إلى ولاية الكافر.

    وأما قضية المرأة فكان الشد والجذب فيها على أشدهن حيث طالب العلمانيون بمساواتها التامة بالرجل حتى في الولاية العامة، اتفق الإسلاميون “آنذاك” على أن ميدان المرأة هو بيتها، وأن خروجها منه استثناء، ورفضوا رفضاً قاطعاً أي صورة من ولاية المرأة عملاً بقوله -صلى الله عليه وسلم-: (ما أفلح قوم ولوا أمرهم امرأة) رواه البخاري.

    ودار الزمان دورته، ورأى بعض الإسلاميين وجوب التوفيق -أي: بمعنى أدق التلفيق- بين الإسلام وبين النظم الغربية، ومازال بهم سُلَّم التنازلات حتى كتب أحدهم -عفا الله عنه- مقالاً بعنوان “أفلح قوم ولوا أمرهم امرأة”.

    هكذا بالمصادمة الصريحة للفظ الحديث، ثم في ثنايا المقال فصَّل أنه: إن كانوا ولوا أمرهم مَن هي مثل المرأة الحديدية “تاتشر” فقد أفلحوا، مع أن تاتشر هذه واحدة وسط آلاف الساسة الرجال في الغرب، ناهيك عن أنهم بعد رحيلها حملوها مسئولية انهيار الكرامة الدولية لبريطانيا، وفوق كل هذا فما يصلح للكفار لا يصلح في كل الأحوال للمسلمين.

    وهذا التنازل من قبل الإسلاميين أغرى العلمانيين بطلب تعديل الموقف من ولاية الكافر، ويا للعجب، لقد وجد آذاناً صاغية!

    ودار الخلاف في مسألة ولاية الكافر بين أصحاب المدرسة “التلفيقية”، وكأنهم يبحثون إحدى مسائل الفقه الخلافية بين أئمة المسلمين، مع أن “توني بلير” رئيس وزراء بريطانيا السابق لم يستطع أن يتحول من مذهب نصراني إلى آخر في ظل وجوده في الحكم.

    ومن عجيب الأمر أن يتفق مع هؤلاء في مسألة ولاية الكافر بعض المنتسبين إلى السلفية، ولكن من باب آخر وهو باب “طاعة ولاة الأمر”، فقد اكتشف بعض هؤلاء بعد أربعة عشر قرناً من الإجماع على أن الولاية لا تنعقد لكافر أصلاً، وإن تغلب على بلاد المسلمين فواجب عليهم الدفع ما أمكن، وإلا صبروا اضطراراً لا اختياراً.

    فجاء هؤلاء تحت زعم محاربة تيار العنف في بلاد المسلمين، وأفتوا بأن العنف حرام، حتى ولو كان ضد حاكم يهودي أو نصراني، يرسخون بذلك احتلال الكفار لبلاد المسلمين، فصاروا كالمستجير من رمضاء “العنف” بنار “الدعوة إلى التبعية والموالاة لأعداء الله”.

    ناهيك عن تضييعهم لكثير من معاني العقيدة؛ خوفاً من أن يسيء فهمها المتطرفون، فتلاشت في حسهم الدعوي قضايا في غاية الأهمية في دين الله، من الحكم بشرع الله وموالاة أوليائه ومعاداة أعدائه، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، والجهاد، مع التسليم بحاجة كل هذه الأبواب إلى ضوابط حتى لا يُساء فهمُها أو استخدامُها.

    وفي خضم هذه المعارك كانت هناك بعض المواقف المضحكة المبكية نلقي عليها الضوء سريعاً:

    أولها: وقد وردت الإشارة إليه “توني بلير” رئيس وزراء بريطانيا السابق، يعلن فور تركه الوزارة تحوله إلى المذهب الكاثوليكي، ويقر بأنه أخَّر هذا إلى حين تركه الحكم؛ حيث يشترط في رئيس الوزراء عندهم أن يكون “بروتستانتي” المذهب، وهذا المذهب الأخير بدأ كمذهب إصلاحي في المذهب الكاثوليكي ثم استقر مذهباً مستقلاً.

    الثاني: هيلاري كلينتون، وأوباما يتسابقان على الفوز بترشيح الحزب الديمقراطي في الانتخابات الأمريكية التي يغلب على الظن أن رئيسها القادم سيكون ديمقراطياً.
    أوباما يـُدعى: “أوباما حسين” من أصل كيني مسلم، ولكنه اعتنق النصرانية، ويواظب على الذهاب إلى الكنيسة منذ عشرين سنة، ومع ذلك أوباما يحقق تقدماً ملحوظاً على هيلاري كلينتون، ويبدو أن الأمريكيين لا يريدون نفس مصير انجلترا، أو أنهم يصدقون قول النبي -صلى الله عليه وسلم-: (ما أفلح قوم ولوا أمرهم امرأة).

    والسؤال: إن لم تتفوق امرأة في وزن وحضور هيلاري، والتي كانت تعتبر شريكة أساسية في الحكم لفترتين متتاليتين في ظل حكم زوجها كلينتون -حتى كانوا يسمونهما “كلاري”- على رجل إفريقي من أصل مسلم، فمتى تختار أمريكا امرأة؟!!

    والأهم من ذلك أن هيلاري لما أحست بالخطر قام مسئولو حملتها بنشر صور لأوباما وهو يرتدي الزي الكيني التقليدي أثناء زيارته لبلاده، معتبرين هذا الزي زياً إسلامياً، ومشككين بدورهم في احتمال أن يكون كاتماً لإسلامه، ومن ثم يعرض مستقبل أمريكا للخطر.
    ويبدو أن الأمريكيين كما تفهموا أنه (لن يفلح قوم ولوا أمرهم امرأة) تفهموا أيضاً: (وَلا تُؤْمِنُوا إِلا لِمَنْ تَبِعَ دِينَكُمْ)، وبقي بعض دعاتنا حائرين في هذه أو تلك.

    الثالث: أخيراً تحصل كوسوفا على استقلالها عن الصرب في ظل قيادة علمانية لا تريد تطبيق الشريعة ولا الانفصال عن الغرب، فقط تريد أن تتخلص من أن يحكمها الصرب المخالفون لهم في الدين والجنس، ومرة ثانية وثالثة عجباً من هؤلاء وحال بعض دعاتنا!!

    الرابع: وعودة إلى الساحة المحلية، حيث حكمت إحدى محاكم محافظة الشرقية بأحقية امرأة في تولي منصب “المأذون”، وانطلقت الزغاريد خارج قاعة المحكمة -حقيقة لا مجازاً-، ولا أدري هل شاركت “المأذونة” في هذه الزغاريد أم لا؟!!
    وقد استندت المحكمة إلى أن وظيفة المأذون ما هي إلا وظيفة توثيق عقود الزواج لدى وزارة العدل، وهذا من الناحية الشكلية صحيح، إلا أن الواقع الإعلامي قد رسخ في أذهان عوام المسلمين أن للمأذون ولاية، ورغم أن المأذون لا دور له في انعقاد الزواج شرعاً ولا قانوناً، وأنه فقط يلقن كلاً من ولي الزوجة والزوج صيغة ملائمة للعقد، وإن كانت هي الأخرى غير لازمة بهذه الألفاظ، إلا أن الكثيرين يعتقدون خطأ أنه هو الذي يعقد العقد.

    وبالإضافة إلى ذلك، فإن المأذون له دور كبير في الإصلاح بين الراغبين في الطلاق، وهو دور لا يناسب المرأة، لأنها عاطفية بطبيعتها، وتميل إلى “الندب” مع كل أزمة تلم بامرأة مثلها، بالإضافة إلى أن المأذون يـُطلب منه أن يحضر تارة في المسجد، وأخرى في المنزل، وثالثة في أماكن أخرى، وهكذا…. وهذا لا يناسب طبيعة المرأة الشرقية فضلاً عن “الشرقاوية”.

    ولكن كل ذلك يهون من أجل اقتحام المرأة لمجال جديد، وطبعاً لا يريد أحد أن يلتفت إلى أن المرأة في معظم المجالات التي دخلتها تحولت إلى بطالة مقنعة؛ من أجل كثرة الاعتذار للانشغال بمصالح الأسرة، وكثرة أجازات الحمل والرضاعة، ولكن هذا لا يسبب أزمة في الغالب لوجود احتياطي كبير من العمالة، إلا أن القواعد الإدارية المعمول بها تنص على وجود مأذون واحد لكل دائرة إدارية، مما يعني أنه في أجازات الحمل والرضاعة، إما أن يغلق باب الزواج، أو أن يتزوج الناس عرفياً، أو أن يذهب الناس إلى مكان أبعد.

    ولكن في واقع الأمر لن يحصل شيء من هذا، ولكن سيحصل إما أن تتخلى “المأذونة” عن غريزة الأمومة، وإما أن تنيب مساعديها من الرجال عنها، ولتظل المرأة تنتقل من نصر إلى نصر على صفحات الجرائد طبعاً، بينما تنتقل هي من حدة إلى اضطراب، ومعها جيش من الرجال انتقلوا إلى صفوف العاطلين أو المساعدين لتستمر المسيرة وتنجح ولادة الواقع الجديد للمرأة رغم الاضطرار إلى التضحية بالأم والجنين على طريقة الأفلام الكوميدية.

    والسؤال الذي يطرح نفسه الآن مارأي الحمدان لو صدر مرسوم ملكي بتعيين سمو الأميرة فلانة بنت فلان أميرة لمدينة جدة ؟ !! هل سيقبل ويبايع سمو الأميرة أم أن له رأيا آخر ؟

  4. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ..

    رغم أن القوامة للرجال .. لكن في اعتقادي أن هذا الأمر هو له حكمة عميقة وبالغة وقريبا جدا ستكشف هذه الحقيقة .. وقد لا تحكم المرأة في الوزارات فقط بل تحكم العالم ككل !!

    وغدا لناظره قريب

  5. فلته
    29 أبريل 2010

    ياسيدي في الخليج لا تخف على المرأة، ولكن خف على الرجل :)
    مجلس الشورى فيه نساء ولايوجد فيه انتخابات!! (حق المرأة في أخذته وحق الرجل باقي عليه مشوار طويـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــل!!!)

    تحياتي

  6. 29 أبريل 2010

    نوفة، جميل هو مرورك وتعقيبك، وأعاننا الله على ما نحن فيه، هناك تطرف كبير نابع من عجز فعلي.

    مها نور إلهي ، كنت أنتظر رأيا كالذي تفضلت به، شخصيا كنت أطرح السؤال ، بالنسبة لي لا أمانع أن تعمل زوجتي أو أن تتقلد منصبا حتى لو كان أعلى من منصبي، ولكن فعلا أعتقد أن المكان الأساسي للمرأة هو عالمها المنزلي كي يستقر المجتمع، المشكلة أن دعاة إبقاء المرأة في المنزل أغلبهم متطرفين، يعتبرون عملها جريمة ودياثة لشدة ما فيهم من جهل وبدائية، إذا فالمسألة فيها توسط، ليكن لها الحرية في العمل، وليكن المنزل هو الأولوية!

    أحترم رأيك كثيرا.

  7. 29 أبريل 2010

    دندنة، أعجب باستشرافك للمستقبل، إذا كانت هيلاري كلنتون حاولت ولم تنجح، فسوف يأتي اليوم الذي تأتي فيها أخرى وتنجح، فكما أصبح أوباما الأسود رئيسا لأمريكا، سوف يأتي اليوم وتصبح فيها المرأة رئيسة.

    العالم يتغير والحياة لا تبقى كما هي ، ولكن أهل الماضي يعجزون من رأسهم إلى قدمهم وحتى ولهم أعين وآذان ولكن لا يرون ولا يسمعون ويظنون أنهم يعون ما يقولون.

    تحياتي لك.

    فلتة : تحياتي لك عزيزي .. بالنسبة للمرأة السعودية فهي مدللة كثيرا ، ولكنها مدللة بدرجة حرمانها من الكثير، ففقر أي امرأة أو فقدها للرجل في هذا المجتمع هو دمار لها، هي متهمة ومشكوك في كرامتها إذا كانت بدون رجل، بالنسبة للظلم الواقع على الرجل فهو واقع على المرأة أيضا.

    كل التحية.

  8. Salman
    25 مايو 2010

    فلنعد للدين قليلاً ..
    يقول الله تعالى: (الرجال قوامون على النساء).

    ويقول الرسول صلى الله عليه وسلم: (لن يفلح قوم ولَّوْا أمرَهم امرأة)

    قضيا وحكما بأن الولاية تكون للرجال، وليس للنساء حظ من ذلك، سواء كانت ولاية عامة أم خاصة، لا في الحكم ولا في الصلاة ولا في غيرهما من الأمور.

    وإنما تصحُّ ولاية المرأة على بيت زوجها وعلى بني جنسها: “والمرأة راعية في بيت زوجها” الحديث.

    هل بعد الدين شيء !
    هل رأيك أحسن من كلام الرسول صلى الله عليه وسلم ؟

  9. لبيطان
    28 يونيو 2010

    يقول نابليون : الذي يدع المرأة تحكمه , لا هو رجل ولا هو امراة ، إنه لاشيء .

    يقول برناردشو: المراة ظل الرجل عليها أن تتبعه،لا أن تقوده .

    يقول المثل : البيت الذي تمارس فيه الدجاجة عمل الديك يصير إلى الخراب .

    هل وصلت الرسالة ؟!

  10. 28 يونيو 2010

    ما هو سبب في الهزائم الحضارية، هو أن كثيرا من أفراد المجتمع العربي لا يحترمون التساؤلات، ويظنون السائل مجرد جاهل لا يملك المعرفة، وبطبيعة الحال فالمجتمع الذي يحارب التساؤلات، هو مجتمع الغلو والجمود والتخلف كما تثبت أدلة التاريخ وبراهينه.

    أيضا هو مجتمع ضعيف عقليا لا يستطيع مجابهة الفكرة بالفكرة، لذلك ينادي مباشرة بالدعوة لحجر المخالفين وإسكاتهم بالقوة، أو تعنيفهم بالقول كما قام أحدهم في منبر الحرم المكي.

    ولكن وعلى كل حال، فاستفزاز العامة أمر ضروري لدفعهم إلى التفكير علهم يهدؤون وتنتهي أساطير تقديسهم لرموزهم :)

  11. انينو
    13 ديسمبر 2010

    النساء ناقصات عقل و دين
    ممكن للمراة ان تحكم و لكن مجالات خاصة و محدودة

  12. 14 ديسمبر 2010

    ربما، ولكن المرأة تستحق الحصول على الفرصة كي تثبت ذلك أو العكس، وخاصة أن الحالات الاستثنائية أثبتت قدرتها، صحيح أن الدور التربوي المنزلي هو الأساس للمرأة لأن المنزل بحاجة إليها، ولكن ذلك لا يحرمها من فرصة القيادة. كما أن الثقافة هي التي تعلمها نقصان العقل، ورغم ذلك فكثير من الرجال فيهم قدر كبير من نقصان العقل، هناك حروب كبرى كثيرة حدثت بسبب أمراض نفسية لرجالها.

    أعتقد أن الإسراف بقولنا عن نقصان عقل المرأة فيه كثير من التجني، وضع المرأة الذي تعيشه نشأ كثيرا بسبب الظروف البشرية السائدة.

    ماذا سنفعل في مجتمع أغلبه من النساء إن كنا ننظر إليها بهذا المنظور، معظم الناس تفكر حسب الراهن المؤقت لا حسب المعطيات الحقيقية للواقع.

    المرأة ليست مظلومة في علم الاجتماع، ولكنها مظلومة في علوم أخرى!

  13. 14 ديسمبر 2010

    عندما أطرح المواضيع أحيانا وليس دائما، أفعل ذلك بهدف النقاش لأتخاذ قرار، وشخصيا استفدت من بعض الحوارات في هذا الموضوع وخاصة مع الأستاذة مها نور إلهي.

    أتمنى لبعض زوار المدونة أن يعرفوا ذلك، فأصحاب الحقائق المطلقة أغلبهم مجرد مقلدين!