هذه نظرية يمكن أن نبني عليها عديد من الافتراضات، وهي ببساطة أن عقل المجتمع ينقسم ليس إلى ثلاثة أو يزيد، بل إلى قسمان كما هو ملاحظ في عينة المجتمع السعودي المعاصر وهما حسب التصنيف :
بناء على هذا التقسيم يمكن أن نستوعب ما يحدث من انقسام فكري حاد ولكنه حميد وطال انتظاره في المجتمع السعودي، بعد استيلاء أغلبية تبعية جامدة كانت ولا زال كثير منها يعتبر أي مخالف غير نسقي أو غير تبعي سواء كان معتدلا أم متطرفا أن يكون بالضرورة ندا للدين والقرآن.
الهوس الجنسي بتطرف تحريم الاختلاط ومنع المرأة من قيادة سيارة، والعداوة على المجتمع المدني واعتبار الحرية والديمقراطية تغريبا يؤدي إلى إتاحة الحرية للمشركين، كلها تدخل في حالة التفكير اللا واعي المبني على تراكمات الماضي الذي تحول إلى شكل صنمي، وهذا النموذج يمكن أن يهلك تحت أي ظرف قوي لو تقلد مقاليد الحكم السياسي الذي لا يعترف بنقض البراجماتية، وذلك مثلما حدث لحكم طالبان الأفغانستاني الذي أخذ الشكل الجاهلي للسلفية بحجة أنه لم يخالف منهاج السنة، ولم تقوى شوكة هذا التيار المتشدد سوى على مجتمع لم يبدأ كثير من أفراده بالتفكير سوى مؤخرا. كما لا يمكن لفكرة مركزية جامدة كهذه أن تصنع مجتمعا يعترف بالتعددية المذهبية والفكرية، متلبسا عباءة الغيرة الدينية كي يهزم الأعداء اللذين لا يعترفون بالقرآن في نظره، ثم يستمر في إعلاء شأن هذه العباءة ليجعلها دعوة للتوحيد مقابل الوثنية! وهي ليست إلا وثنية متخيلة يصنعها ويستمر في التهويم بها مقنعا العقل العامي بأنها دعوة لإعلاء دين الله مقابل دعاة القوانين الوضعية.
بضاعتهم دون هذه القضية لا ثمن لها في سوق العامة!
المتغيرات السياسية والاقتصادية والاجتماعية كتغير الحالة الاقتصادية والسياسية ثم الحاجة إلى ذرائعية وجودية لحل مشكلات العطالة والفقر والتفكك الأسري والجهل ونقص التعليم والفوضى الإدارية في البنية التحتية وغيرها الكثير، وكذلك التحديات الخارجية كتهديد التطبيع مع إسرائيل، كلها تغيرات ستفرض على ذلك العقل اللا واعي أن يستسلم لتغيرات الواقع، أن يبدأ في النضوج المؤلم أو الخجل أو الفشل أو الشعور بالهزيمة، ثم الانسحاب كما حدث ببطء وبشكل سلمي مع شيخان مثل سلمان العودة وعائض القرني ولكن بصورة فردية سابقة على العقل الاجتماعي الذي بدأ في التفكير.
ما يجب فعله أيها التنويريين العقلانيين هو استيعاب هذه المسألة والتعامل معهم بإستراتيجية سلمية علمية كي نسحب منهم البساط بالمزيد من الاعتماد على العقل الذي لا يتعارض مع الثوابت المعروفة، مجرد ممارسة التفكير كافية لهدم ذلك التحجر ببطء شديد في طريق النهضة القادم بإذن الله، بل إن أكثر من 9 مليار للتعليم وزيادة المتعلمين في جامعات غير ماضوية كافية لتغيير الواقع إلى الأفضل، وبالمزيد من المطالبة بالحقوق الإنسانية الفطرية كالديمقراطية والمساواة والحرية الفكرية والمذهبية، فالمستقبل لنا بديننا الذي حاصروه بكل ما فيهم من جمود عقلي مهددين بالتكفير والتخوين والتسفيه الذي لا زلنا نأن تحت وطأته، حتى وإن لم يأتي ذلك المستقبل سوى بعد قرن أو يزيد!
كي نمهد للمصلحين الإسلاميين الجدد، أن يغيروا ما أفسده هؤلاء، ولنا المجد!
تحديث 01/05/1431هـ : هذا التوضيح وضعته بطلب ولأجل الأخوة والأخوات ممن لا يقرأون بصريا، وذلك حول ما تحويه الصورة وهو التصنيف الذي تحدثت عنه في المقال لقسمي العقل الاجتماعي.. الأول هو عامي تحليلي واعي، قد يتطور وينتقل إلى مرحلة نخبوي تحليلي واعي، أي ينتقل من مرحلة الإنسان العادي إلى مرحلة المثقف. أما التقسيم الثاني فهو عامي تبعي تقليدي، قد يتطور وينتقل إلى مرحلة نخبوي تبعي تقليدي.
الردود تحوي بعض التوضيحات حول التصنيف.


مقال رائع أستاذ ماجد أشكرك من كل قلبي على التصنيف الرائع
كنت في الماضي أقسمهم إلى ثلاث تصنيفات قابلة للزياده ! متطرفين , وسطين , منحلين !
تصنيفك رائع جدا أشكرك يا استاذي
دام قلمك….
رعاك الرب
تدوينة رائعة , واقعية , ولكنها تحمل ألماً دفيناً في بعض السطور ..
أ. ماجد , أعتقد ( وهذا رأيي و لا ألزم أحد به ) أن التقسيم أعلاه ينقصه فئتين أوضحهم :
فثلاثهما : هجين( المتغير و الجامد ) , يتقبلون كل تغيير حادث مادام منصباً في قالب الجنس الذكري , ومتزمتين جامدين فيما يخص المرأة , هؤولاء القوم ذكوريين بالدرجة الأولى و يعتقدون أن الدين الإسلامي دين أعطى الرجل حريّة لاإنفلاتية وقيّد حرية المرأة .!
أمّا رابعهم : فهم واعيين ومتغيريين , بل وتجدهم خبراء فيما يختص الفقه مثلاً يعرفون مالإجتهاد القائم على دليل قرآني أو سنّي , و القائم على إجتهاد فيما لم تورد فيه أدلّة و إنما هي إجتهادات فردية مأخوذة من العادة و متغيرات المجتمع , إنهم يعرفون تماماً ماذا يعني فقه الأولويات , ولكن.!
هم محايدون لأنهم يخافون من التغيير , أو يقدسون مصطلحات بعيْنها كالأصولية و السلفية , فيخافون مخالفة أهلها, وهذا لا يعني أنني ضدهم – معاذ الله – , ولكن استخدامها في غير مكانها لتبرير مواقف أو وجهات نظر هي مايزيد الطين بلّة .
همسة : الإفراط أو التفريط هم بداية الضلال أو التضليل
دام عطاؤك .
أخ أحمد وأخ عمر، أعتز كثيرا بصداقتكما ، دمتما بالقرب.
أختي الكريمة خلود ، أهلا بك.. فكرت في عدة أصناف أخرى، ومنها حالة الوسط، ولكن هذه الحالة لا تؤثر على الطرفين إنها مجرد تذبذب للإنتقال إلى الحركة المغيرة.
فالصنفين التي ذكرتها في المقال تستطيع إما تغيير الأحداث إلى الأفضل أو إبقاءها كما هي مع زيادة سوءها، ولكن الأصناف الأخرى لا تؤثر كثيرا في حركة المجتمع كهذين الصنفين المتحاربين.
مفهوم الوسطية مطاطي، هناك اعتدال في الفهم وفي الأخلاق وفي الجدل الموضوعي، ولكن الصنف الثاني لا يعترف بهذه الأمور حتى وهو يرى نفسه وسطيا.
دمت بكل الخير دائما وأبدا.
طالما أن الفكر في سُبات عميق .. فإن جهودنا قد تذهب أدراج الرياح .. لكن لو استيقظ الفكر وأصبح الوعي عو السمة والتغيير للأفضل هو القدوة فهناك أمل!!
توجد طرق كثيرة سوف توقظنا من ذلك السبات، علينا أن نعمل حثيثا كي نكتشف تلك الطرق.
أحسنت وهذا ما أفعله أعمل عقلي
ولا أتبع أي أحد وأستفت قلبي دائمًا
شكرًا جزيلًا لك
لقد تفاجأت يوما ما أن هناك من البشر من لا يعملون عقلهم بصورة متعمدة، ولا يستفتون قلبهم في شيء تحقيرا لأنفسهم بأنهم ليسوا راسخين في العلم، وهم لا يعلمون عن ممن يسمون بالراسخين في العلم أنهم موظفين اصحاب مصالح لا علاقة لهم كبيرة بالعلم.
العلم يفرض نفسه بالانتاج الفقهي والعملي عبر المؤلفات والبحوث الحقيقية التي نراها بأعيننا وبشرط أن لا تكون مزورة مكرورة ، وليس العلم بالمنصب كما يحدث في بلادي.
غريب حقيقة ما أقرأه هنا، لقد وقعت بذات الخطأ الذي وقع فيه خصمك “التعميم والإقصاء”. شرائح المجتمع عديدة ومن غير المنطقي تقسيمه كله قسمين فقط! لو قلنا بما تقول به من التصنيفات فصحيح مثل ماذكرت بأن هناك يمين متطرف، ويسار غير متطرف.. ولكن في ذات الوقت هناك يمين غير متطرف ويسار متطرف، وأيضاً هناك وسط.
وكلا الطرفين إن كنّا سنفرض أنك قصدت شمل كلا اليمين وكلا اليسار في تصنيفك، في هذه الأيام تحاول أن تظهر بصورة الوسط. اليمين حاول ولايزال يحاول، واليسار بدأ المحاولة لكسب مشجعين.
بشكل عام لا أميل للتقسيمات واطلاق الأحكام على الأشخاص لمجرد تفكيرهم أو انتمائهم، وفي نفس الوقت لا أطيق أن يقوم شخص بتصنيفي تحت مسمى، ويلزمني بأجندته الخاصة وإلا فإني سأصنف مع “الظلاميين والطالبنيين”.
احترم وجهة نظرك، وقد حاولت أن أجد خللا في التصنيف مع تعقيبك ولكنني لم أجده بما يكفي لهدم التصنيف، ثم أن موقفي من الوسط وضحته في أحد الردود أعلاه، كما أنك لا تعطي أمثلة، وسأعطيك مثالا : موقفك من (حق) قيادة المرأة للسيارة.
هذا الموقف لا يقبل الوسط، إما أن تفكر بالفوائد على حساب الأضرار، أو العكس.
حسنا .. موقفك من الديمقراطية..
ألا ترى أن هناك من يرفضها في المجتمع ويراها رجس من عمل الشيطان؟!
أين الاعتدال من هذا الموقف.
إما أن تحلل وتفكر وتستنتج في فوائد الديمقراطية أو أن تكون ممن يفضل الوصاية.
أما الوسط فموقفه هنا غير مؤثر.
المعتدل يا عزيزي هو شخص أقرب للتحليل والاستنتاج أيا كان موقفه.
ثم أن تقسيمي ليس تصنيفا من نوع ليبرالي إسلاموي.
إنما هو تصنيف عملي بناء على آلية التفكير.
فالنوع اللا واعي يمكن أن يكون ليبراليا أيضا، أي مجرد تابع لا يعي ما يقول، حتى لو اعتقد أنه من ضمن التصنيف الأول.
النقطة الأخيرة والأهم : لا يوجد تصنيف كامل في العالم لا في علم النفس ولا في علم الاجتماع، ولكن يوجد تصنيف ينطلق من مبدأ محدد، وهذا المبدأ هنا يتحدث عن صنفان هما القادران على تسيير الأمور إما الى الأمام أو إلى الوارء.
إذا فالوسط لا يملك موقف مؤثر، كما وضحت سابقا.
وشكرا لإثارة اختلافك كي تتضح الأمور أكثر.
عزيزي، إن كنت تتحدث عن التطرف والإتباع العمياني فكان من الأولى أن تذكر مثلاً على الطرفين في مقالك، دون التركيز على طرف، وإغفال تطرف الفريق الآخر. وفي هذه الحالة سنعود لأن هناك تغير نخبوي اسلامي “غير متحجر”، وتغير تبعي تنويري “متحجر”.
المدنية تقوم على التبعية. والإعتقاد بأن جميع المجتمع مؤهل لأن يقوم بالتحليل والتنظير باطل. فالشخص يقرأ لفلان وآخر يقرأ لعلان، ويميل لأحد الرأيين ويتبعه. وهنا تأتي أهمية التخصص، فأنت لا تستطيع التخصص وفهم كل شيء. وإن قمت بطلب فتح المجال للجميع للتفكير والتنظير في كل شيء فأنت في النهاية ستجد نفسم خلقت مجموعة من المتعالمين الذين يعارضون كل مقترح، وستضيع وقت وجهدك في جدل بيزنطي مع الجميع.
وهذا مما يبدو لي أنه أساس نظريتك التي ذكرتها، التي تقول بأن هناك أتباع ونخبة. هناك نخبة متحجرة يتبعهم عوام متحجرين.. وفي ذات الوقت هناك نخبة متغيرة يتبعها عوام مفكرين. هنا اسألك:
- ماهو مقياس التحجر في نظرك؟
- هل التحجر في اتباع الدين؟
- كيف نعرف متى نوقف العقل عمّا لايفهمه من الدين أو لا يعتقد بصحته؟
- وأخيراً، أنت ذكرت بأن العقل حر.. فهل يجب إلزام الآخرين بنظرتك حول ما سبق؟
مصادر التشريع هي العقل أو الدين، وبطبيعة الحال في الغرب يرى الكثير أن العقل هو ضد الدين، ونحن نرى الأسلام بأنه وسط، أو تحكيم العقل بما يتوافق مع ضوابط الشريعة. في هذه الحالة أنت بحاجة لعالم بالشرع لديه المعرفة بحدود تحكيم العقل. لأنك إن فتحت المجال لعقلك كي يحدد ماهو الصح وما هو الخطأ ستميل لطرف العقلانيين أو ستكون قد نسفت فكرة التخصص من أساسها.
لنعود للنخب، إن سلمنا بأن النخب ثلاثة، نخبة دينية، نخبة عقلانية، ونخبة وسط أو اسلامية. وطبعاً هذه النخب ليست تعريف جامد، فهناك نخب اسلامية تميل للعقل، ونخب اسلامية تميل للتطرف. ومن هذا التعريف تأتي تعريفات لفرق اسلامية، تحدث عنها علماء الدين كابن تيمية.
الوسطية التي أتحدث عنها هي بعدم التشديد والمنع لكل ما يأتي لنا سواء من الغرب أو الشرق، وفي الوقت ذاته عدم فتح الباب على مصراعية لكل ما يأتينا والأخذ به على أنه منزل من السماء، وأن تطبيقه سيحل كل حلول المجتمع. مصدر القياس، الدين وليس العقل فقط.
أنت ذكرت أن هناك من يسير إلى الأمام وآخرون يسيرون إلى الخلف. ماهو الأساس الذي يمكننا أن نحدد أن السير هو للأمام أو للخلف؟. إذا كان السير للأمام في فتح الإختلاط على مصراعية، والديموقراطية كما هي في الغرب. فهذا سير للأمام ولكن في طريق خطأ (لبعض الناس على الأقل).. هل ستقصي هؤلاء وتتهمهم بالتحجر كما ذكرت في مقالك؟ أو ستحاول العمل معهم على ايجاد حل وسط؟ الإقصاء والتصنيف والتطرف من كلا الطرفين خطأ، ولن يحل المشاكل بل سيعقدها.
أنت يا أخي تصر على ممارسة تعميم مبني على فكرة مسبقة، وبهذه الصورة لن نتفق على أي شيء!!
ألا يمكن للعامي التحليلي أن يكون متدينا واعيا، لماذا ربطت تصنيفي عن التبعي بالدين. هذا تفكير مسبق، ولا يوجد في كلامي ما يشير بذلك. ثم أن التبعية التي تتحدث عنها في المجتمع المدني تشير إلى أنك تقول بأن الناس تسير بشكل آلي صرف فلا تفكر، هناك حدود للتفكير في المجتمع العضوي المدني، وأنا أتحدث عن هذه الحدود المعروفة.. هناك أناس من عامة الناس تفكر وتناقش في القضايا العامة حتى لو لم تملك المعلومات الكافية، وهؤلاء ليسوا تبعيين إلا في ما لا تعلم، كما أن اعتبارهم آليين لا يعون هي فكرة كامنة لرفض الشورى والديمقراطية.
اعتبار الديمقراطية مجرد نتائج غربي لا يمكن أسلمته، هو مصيبة بكافة المقاييس، واعتبار كل القيم الإنسانية كالحرية والعدالة هي قيم تتعارض مع الإسلام بحجة أن الإسلام أنزلها هي مصيبة أكبر، وهنا نعود لتصنيف التقليد والتبعية اللا واعية.
عندما يتحدث -على سبيل المثال- السكران عن الأحمري بأنه متشرب للقيم الغربية وبأنه ينادي بقيم تعطي الحرية للمشركين، فهنا نحن أمام نخبوي تبعي لا واعي، وربط نموذج السكران بأنه ممثل للدين، هذه مصيبة على الدين، هذه كارثة الكوارث.
ردك الأخير قام على أنني وضعت النخب الإسلامية في قائمة التبعية اللا واعية، ثم عممت تصنيفي للنخب الواعية بأأنه إشارة إلى التمرد على القيم الإسلامية.
موضوعي الأساسي كان مختصرا، وهو يحتمل التوضيح، ولكن الفكر المسبق لا يساعد على الاتفاق حتى لو كان هناك نقاش، ومحاولة قراءة ما بين السطور غالبا ما تؤدي إلى تعقيدات مضاعفة.
تحياتي.
يبدو عزيزي أنك تحاول تبرئة النخبة المحلية الجامدة من تهمة التبعية اللا واعية العمياء، باعتبارها واعية محللة، وهذا ما لا يمكن أن يكون صحيحا، لا أعتقد أن مثل (السكران والدويش إلخ) أن هؤلاء ممن يفكر ويستنتج ويحلل، هؤلاء لا يملكون إلا مطاردة الناس وتكفيرهم وتسفيههم وتخوينهم، وهم بدون هذه (الثلاثية) لا يملكون أي إنتاج معرفي يعمر الأوطان، فأين الإقصاء في هذا، هل الموضوعية تحتم علينا أن لا نتخذ موقفا من أحد؟!
طبعا لا!
يعني بإختصار أنت ترى بأني يجب اتفق مع نظريتك بشكل كامل وإلا فأنا والسكران والدويش في خندق واحد؟ عزيزي أنا ناقشتك في الفكرة، ووبينت لك وجهة نظري، لا يهمني ما يقوله الأحمري أو السكران أو الدويش. أنا مسؤول عن أعمالي وأفكاري ولا أحمل وزر غيري.
ربما لو تعيد قراءة ردودي تستوعب عن ماذا اتحدث، عموماً لم أكن أعلم بأن هذه النظرية مقدسة وغير قابلة للنقاش!
تحياتي
لا تظهرني بحسن أدبك وكأنني شخص مستبد برأيه ولا يريد النقاش مع أحد، ومع ذلك فقد أكون مخطئا، بل قد أكون ممن لا يفقه شيئا حتى وهو يظن ذلك. أنت وضحت وجهة نظرك وأنا دافعت عن وجهة نظري، أنت تحدثت باحترام وأنا تحدثت باحترام، ولكنك فهمت التصنيف وكأنني أشير إلى أن التبعي هو كل متدين، وهذا إتهام خطير، وعندما دافعت عن نفسي رحت تقول أنني مستبد بوجهة نظري ولا أريد النقاش في التصنيف، رغم إنني قلت أنه لا وجود لتصنيف كامل إشارة إلى أن تصنيفي يحتمل الأخذ والرد، أما السكران والدويش فقد عرضتهم لأوضح لك مقصدي من التصنيف، في إشارة إلى نوع الجمود الذي أتحدث عنه، ولم أشبهك بهما أو أقل أنك تفعل كما يفعلان.
في كل الأحوال أنت تتحدث عن رأيك الشخصي، وأنا كذلك، وطالما كنا بابتعاد عن الثلاثية الشهيرة فنحن بخير، والأفكار تنتصر على بعضها حسب الظروف، ففي وقت من الأوقات انتصر بعض الجهلة بأفكارهم فسيطروا على مجتمع كامل لأنه كان يملك قابلية على الجهل، ونحن اليوم علينا أن نعود إلى مجتمع الحوار الحر، وهذا ما أدعو إليه.
أهلا بك مرة أخرى.
Thanks For Post