الفرح الزائد بالمخترعين

 

 

 

مهند أبو دية، هو بطل سعودي مخترع، وقد تحدثت عنه وسائل الإعلام بما يكفي، كما هو في التقرير. ولكن ما أود قوله هو الإشارة إلى مسألة لم يتطرق إليها أحد بما يكفي.

 

 

إن لم يتبنى التجار هذه المخترعات ثم قيامهم بتحويلها إلى سلع استهلاكية تجارية عملية، فكل هذه الاختراعات ليست إلا عبث وضياع للوقت، وكل التقارير التي كتبت عن مهند أبو دية ليست إلا دعاية مؤقتة للشاب وللسعودية، قد يكون مآلها تحطيم الشاب في المستقبل -لا سمح الله- كما حدث لمخترع سعودي سابق كاد أن ينتحر بسبب الفقر.

 

 

كل المخترعات الإنسانية التي قدمها الغرب، قد تم تحويلها إلى استهلاك تجاري وبطرق احترافية، كالسيارة والطائرة والمحرك والحاسب وحتى الشابكة، يجب أن نكون واقعيين، كثير من المخترعات الصغيرة التي يقدمها مثل أبو دية حفظه الله، هي مخترعات يمكن أن تخرج من رحم أي مركز بحث تابع لشركة تجارية، والهدف هو الاستثمار.

 

 

ليت هناك من يعي هذه المسألة بما هو كاف بعيدا عن الفرح الزائد والذي غالبا ما يكون على حساب التروي وسعة الحيلة !

 

لنكن واقعيين حتى ننهض!



إقرأ أيضاً:


شارك:
  • Twitter
  • Facebook
  • del.icio.us
  • Google Bookmarks
  • Digg
  • Print
  • email

عدد التعليقات: 6

  1. 6 يوليو 2010

    مساء الخير ..

    أتفق معك عزيزي ماجد بخصوص هذا الموضوع ، و تأكد بأني مرتبط بشكلٍ مباشر مع العديد من الإختراعات السعودية ، فهنالك الكثير من المبدعين على الساحة لكن السؤال الذي يطرح نفسه : هل نخترع لنضع اختراعاتنا في المتاحف ؟ هذا ما يحصل يا ماجد للأسف الشديد ..

    شُكراً لك استاذي ..

  2. 6 يوليو 2010

    نورت صديقي ماجد ..

    أتمنى من المخترعين الاعتماد على أنفسهم والتفكير بذكاء مالي لاستثمار اختراعاتهم، مدارسنا لا تعلم هذه الأمور، كما أن المخترع عادة ما يكون عقله مشغول بالاختراع، لذلك يجب أن يفهم المخترعون أن عليهم التفكير بطريقة استثمارية، كما فعل الكثير من المخترعين الغرب باختراعاتهم، ولذلك كتبت السيادة الاستثمارية.

    شكرا لك أخي الحبيب :)

  3. 10 يوليو 2010

    أرى ان توجد هناك جهة تكون وسيط بين المخترعين

    والتجار من أجل شراء هذه المخترعات ودفعها للسوق من أجل الإستهلاك

    نحن شعوب مستهلكة لا مصنعة لن ندوم هكذا طويلًا

    أرى الوعي بدأ ينتشر شيئًا فشيئًا، وإن لم نسارع بعمل المناسب ستحصل كارثة

    لا قدر الله لو تعرضنا لحرب فتلك الشعوب التي نحاربها بمجرد قطعها للمنتجات التي نستهلكها

    سنصبح في خبر كان :)

    شكرًا لك

  4. 10 يوليو 2010

    كلامك صحيح.. ولكن نسبة تبني (أي اختراع) بالعالم تجاريا نسبة ضئيلة.. قد لا تزيد عن 1 لكل 1000 (براءة إختراع).

    بالتالي.. لكي يخترع الشباب اختراعا تجاريا واحدا.. يجب أن أولا يخترعوا 999 اختراعا غير مجدي.

  5. نورة
    18 يوليو 2010

    عنندما يكون هناك اختراع وشخص يتبنى هذا الاختراع عليه اولاان يهيء بيئه صناعية حتى يكون هناك انتاج فعلي وتسويق وثروة.. لكن مانراه الان هو وجود مخترعين وفي المقابل ليس لدينا مصانع او حتى مصنع صغير ينتج آلات حاسبة صغيرة او ساعات الكترونية كتلك التي يستخدمها العماله الوافده . ولا يوجد اصلا لدينا ثقافة الكترونية في المجتمع مازلنا نستخدم الورق والملفات الورقية في كثير من الدوائر الحكومية وخاصة المدارس والمستشفيات .. لا اريد ان اخرج عن صلب الموضوع لانني اشعر انني دخلت في موضوع البيروقراطية المقيتة

    تحياتي لك ولقلمك الرائع ,,,,

  6. 20 يوليو 2010

    الحقيقية أخي ماجد ما ذكرته هو الصورة الحقيقية للواقع المعاش… إلى أن تبين لي أن هذا الوضع يمكن اختراقه…! فقبل أيام تكشف لي قضية غاية في الخطورة فالتطبيق العملي لما تطالب به هو مشروع الدكتور أحمد زويل والذي للأسف نبذته مصر ولكن الحمد لله تلقفته المملكة السعودية… ولمزيد من التفاصيل كتابة أحمد زويل على اليوتيوب لمشاهدة محاضراته بهذا الخصوص.