الشبكات الاجتماعية

كتاب الوجوه والمغرد والآن جوجل بلس، ثلاث شبكات اجتماعية ومواقع تدوين أتواجد عليها، تفوق المغرد على الجميع في خدمة الفكرة أو الخبر أو المعلومة وفي الاعتياد على التلخيص، ولكن مشكلته التعميم.

شبكة جوجل بلس الجديدة استثنائية، فقد تمكنت الشبكة من تطبيق كافة شروط قابلية الاستخدام، تشبه في ذلك شركة أبل مع الآيفون والأبل، وهذا هو سبب من أسباب سهولة متابعة الآخرين، والحقيقة قابلية الاستخدام قد تفيد حتى على صعيد الأفكار، فتأليف كتاب يعني الحاجة إلى تسهيل عملية التنسيق والفهم لإمكانية نقل المحتوى وإعادة استخدامه من قبل القارئ.

كانت لي تجارب في عدة شبكات اجتماعية مختلفة، منها تمبلر، أحببتها، فهي شبكة رائعة، ولكن لازال عيبها القاتل بالنسبة لنا كعرب، هو ضعف دعم اللغة العربية، وظهور الخط العربي بشكل غير متناسق، أما حساب فورم سبرينج فقد كان رائعا في البدء، وقد وجهت لي تساؤلات أجبت عليها بالتفصيل الممل، ولكن بعد ذلك ومع إضافة خدمة الأسئلة الجماعية سقطت الشبكة واتجهت لجماعة التعارف، وهؤلاء هم سبب ابتعادي عن كتاب الوجوه لفترة، وأفكر حاليا بحذف حسابي من الفورم سبرينج.

ولأنني من معجبي جوجل، فسوف أتواجد بكثرة على هذا الحساب، وأخشى عليه من جماعة (ممكن نتعرف) -حماها الله من كل سوء- :) ولمن يرغب بمتابعتي على جوجل بلس فأنا متواجد على هذه الصفحة.  ولمن يرغب بمتابعتي على كتاب الوجوه فأرجو ذلك من خلال صفحة المعجبين.  ولمن يرغب بمتابعتي على المغرد فأنا هنا. وعلى تمبلر فهنا.

هذه الشبكات الاجتماعية ومواقع التدوين والإنترنت، ساهمت عبر أدواتها في صنع عالم كوني جديد، أو عقل جمعي إلكتروني بمصطلح مهند عبد الله، غير ولا زال يغير في الكثير من مقاييس دراسة التاريخ، فلو تأملنا التغير السريع الذي حدث في القرن الثامن عشر بعد الثورتين الصناعية في انجلترا ثم الثورة السياسية في فرنسا، ومعها اختراع الطابعة وانتشار العلم، فقد كان الانتقال إلى عصر الاختراعات الكبرى في القرن العشرين سريعا، لم نكن بحاجة لأكثر من مائة عام وبينهما نصف قرن بعد وقبل، واليوم يمثل هذا التواصل الجمعي الجديد سببا في تغيير الأفكار وفي صناعتها وفي انتشارها.

ولكن لازال هذا التغيير الكوني الكبير ضعيفا فقيرا مجدبا في العالم العربي، فرغم الموت النصفي للرقابة على الأفكار إلا أنها باقية في عقول الناس، ورغم عدم إمكانية الخداع إلا أن الأغلبية لا زالت تملك قابلية الخداع، ورغم أن الكثير من المثقفين نزلوا من أبراجهم العاجية الوهمية واكتشفوا أن من الناس من يفهم وينتج أكثر منهم، إلا أن انتشار المعرفة والعلم لا زال محدودا فقيرا. ورغم أن التجارة الإلكترونية هي أكبر تجارة دولية، غير أن التجارة العربية الإلكترونية لا زالت بدائية، ورغم أن الشبكات الاجتماعية سهلت التواصل بين الناس، غير أن الكثير من العرب لازال يستخدمها في نشر بضائعهم الفاسدة.

ورغما عن ذلك فكل ما هو كائن عربيا لازال في مرحلة البذور، وهو يستحق الرعاية، ولم أتحدث عن هذه السلبيات إلا لعلاجها، فنحن بحاجة لتسريع الخطى للحاق بالسباق العالمي الكوني.

 

وإلى الجوجل بلس :)



إقرأ أيضاً:


شارك:
  • Twitter
  • Facebook
  • del.icio.us
  • Google Bookmarks
  • Digg
  • Print
  • email

عدد التعليقات: 3

  1. 11 أغسطس 2011

    بدأت أشعر أنها نوع من الأعباء!
    انضمامي لأي شبكة يعني عبء إضافي ” أشيل همه” !!
    الله يعين

  2. 11 أغسطس 2011

    فعلا هي كذلك، التواجد في مكان واحد كفاية، أكثر من ذلك يحدث تشتيت..

    أكثر ما أتواجد في تويتر، حتى على حساب المدونة،، ولكن الآن قررت الإكثار من المشاركة على الجوجل بلس وتويتر،، بدأت اشعر أنهما مكملان لبعض.

  3. 19 أكتوبر 2011

    مقال رائع وممتاز بالتوفيق …