أرشيف التصنيف ‘الثقافة العربية’

جسد في ستار بكس والعقل على باب الحاجب

من حسينيات الأندلس إلى كتب التراث. لماذا أكثر الكتب قراءة هي كتب لا ثقل لها في ميزان العلم الحديث، في مكتبة الوراق، تتجاوز أعداد قراءة ألف ليلة وليلة حاجز المليون وربع قراءة، وما هي ألف ليلة وليلة يا سندباد؟! إنها موسوعة قصصية كتبت بحس طفولي ساذج، ولا تصلح لهذا العصر، ولا تنفع قراءتها تربويا، ولم تصلح إلا للسينما الغربية القديمة، للتعبير عن ذلك الشرق المسحور الخيالي الغريب الغير منطقي الغير علمي.

 

ماذا بعد ألف ليلة وليلة في قائمة الوراق الجانبية؟

تعطير الأنام في تفسير الأحلام؟ طبعا تفسير قديم، بلغة قديمة، برموز قديمة، في شرق مسحور بالأحلام والغيبيات حدا فقد فيه عقله الجمعي، وكالعادة فكتب بل مهن كهذه هي أكثر المهن طلبا في شرقنا الخيالي، وبخدمة الرسائل النصية SMS ، ويا حبذا مع خدمة الرقية الشرعية على تويتر الأعاجم!

ما بعد هذا الكتاب هو الفتوحات المكية، وهو كتاب فيه الكثير من الدروشة، والانسحار الفارغ بعوالم غريبة، أو بالأحرى هو كتاب في الهروب من العقل، لأنه كتاب لابن عربي، أكبر متصوف عربي، رائد أحد أكبر المذاهب الفكرية التي اغتالت العقل العربي، بالتكاتف مع التيارات الظلامية المختلفة.

 

ماذا نرى بعد الفتوحات؟ لسان العرب؟!

قد يظن أحدهم أن هناك خبر جيد؟ لا ! لسان العرب معجم قديم جمعه ابن منظور قبل مئات السنين، ولا يعلم أغلب العرب، أن اللغة تتطور وتتناسل وتنمو وتكبر وتستمر في الحياة، إلا لغتنا فقد توقفت عند لسان العرب، ولم نعترف بكل المعاجم الجديدة، ولا حتى احترامها، لأن عقولنا تعودت على تمجيد القديم لأنه قديم، فهذا هو العقل السلفي!

( اكمل قراءة التدوينة )

حسينيات الاندلس

قام العرب بالدخول إلى الأندلس مع طارق بن زياد ما بين العامين 711 – 714 م أثناء الحكم الأموي وفيما يعرف بالفتح الإسلامي، ثم أجلي العرب من الأندلس في العام 1492م بقيادة الملكة الإسبانية إيزابيلا، ومنذ نحو 520 عام ولازال العرب يبكون على الأندلس، الأدباء والدعاة وكتاب التاريخ وحتى في المناهج الدراسية، بل ومعهم بعض من يحسبون على الوسط الثقافي الفكري.

وقد نجد من نفس هؤلاء من يأخذ على بعض الشيعة بكائهم على مقتل الحسين من 1400 عام، في الرثائيات الحسينية، والتي شعارها وااحسيناه! وهم أنفسهم من يبكي حتى اليوم بالرثائية التاريخية: وااندلساه.

لو حللنا الأمور بالمنظور الواقعي الموضوعي المحايد البحت، فإن العرب هم من بدأ في احتلال الأندلس، وسبوا نسائهم واسترقوا رجالهم، وجعلوا أعزتها أذلة، وجعلوهم يدفعون الخراج والجزية، كمواطنين من الدرجة الثانية. ومع ذلك يبكي البعض على الجرائم التي ارتكبها الإسبان مع المسلمين وإن كانت فعلا أكثر قسوة مما ارتكبه العرب والمسلمون من حيث الدرجة التي غلب عليها الانتقام!

الآن، ما الذي يجعلني أبكي على دولة ماتت من 520 عام، ماذا في الأندلس كي أرثيه، الشيخ البرهاني ابن رشد تم إحراق كتبه، وتم القضاء على فكره من قبل دعاة الظلام، أما الفيلسوف العقلاني ابن باجة فقد تم اغتياله، تم ذبحه وقتله بالسم من قبل الموحدين القادمين من الصحراء، أما ابن طفيل فقد ألف كتابا في الفلسفة على شكل رواية خوف من نقاش تساؤلاته الفلسفية بشكل علني، تجارة الجواري والتسري بالنساء، كانت منتشرة في الدكاكين تباع كما يباع الخمر في متاجر أوربا، لم تقدم لنا الأندلس مبادئ حقوق الإنسان، ولم نتعرف من خلالها على الديمقراطية وحرية الفكر، وكل الأعمال الفلسفية والعلمية التي أتت من هناك، كانت خفية، كانت نشاز، كانت خارج النسق العام.

( اكمل قراءة التدوينة )

الفن العربي : ثقافة ضد الحضارة

 

 

منذ اكتشافنا للسينما التي أنتجها الغرب بالبذور العربية الأولى، ونحن نمجد قصص تاريخ الأبطال العربي، وعلى رأسهم صلاح الدين الأيوبي، وأحيانا نذهب إلى تمجيد المتنبي صاحب الفحولة المفرطة، والمساهمة في تخريب النسق الثقافي، والأسوأ هو تمجيد الزير سالم، المتعطش للانتقام البربري من أبناء العمومة، والأشد تدميرا للثقافة العربية، هو تمجيد نمر بن عدوان.

 

 

لا أذكر عملا واحدا تناول شخصيات تحمل مشاريع نهضوية حقيقية للحضارة، العمل الوحيد الذي أذكره وتناول قصة ابن رشد هذا الرجل الشمس، كان للمخرج المصري صلاح شاهين، ومن خلال عمل لم يكن يركز على ابن رشد وحده، ولا على أفكاره، وعرض بلهجة دارجة غير مرغوبة.

 

 

ابن سينا أحد قادة الحضارة العلمية الغربية، ابن ماجة كان أحد واضعي أسس التفكير المنطقي، ابن طفيل صاحب مشروع تساؤلات محررة، ابن سبعين بسبب أجوبته الأصيلة على أحد أمراء الغرب خرجت إحدى الحملات الصليبية الإجرامية انتقاما، هؤلاء من نهضت الحضارة الغربية على أكتافهم وليس على أكتاف المتنبي ولا الزير سالم ولا عنترة أبو الفوارس. استحضار مشاريع هؤلاء هو ما يمكن أن يبعث روح التفكير، فكل أمة لا تنهض إلا بالتفكير.

 

 

صلاح الدين الأيوبي أحد الرموز التي نفاخر بها، وهو رمز لتحرير فلسطين، ولكن بلا جدوى، إعادة ترسيخ وجوده في الثقافة العربية بهذا الشكل المسرف، بماذا سيفيد؟ في نظري أن أحد أسباب خروج الإرهاب هو المبالغة في استحضار الشخصيات العسكرية التاريخية على حساب الشخصيات التي تحمل مشاريع حضارية، بعد أن صارت هناك طاقة عنيفة لا تملك تنظيما سلميا حضاريا يوجهها لأهدافها.

( اكمل قراءة التدوينة )

الإنبهار بالأدب الغربي

تكاد ترجمة الأدب الغربي التراثي والحديث والمعاصر إلى العربية، تطال كل الإنجاز الغربي، إذا أخذنا درسا قديما من التراث العربي فلن نجد هذا الاهتمام بترجمة الأدب العالمي لكل الثقافات الإنسانية، بل حتى المحاولات التي تمت فيها ترجمة الأدب الغربي فلم تكن تخلو من التحوير والتعديل لإسقاطها على وجدان الشعوب الناطقة بالعربية، كما حدث مثلا مع كليلة ودمنة المترجمة من الفارسية والمترجمة بدورها من الهندية.

 

 

ترجمة الأدب الغربي بهذه الاتباعية تضر أكثر مما تنفع، الإطلاع على الأدب الغربي لا يدخل في سبيل الارتقاء الثقافي، بل على العكس، هو سبب لاضطراب الشخصية الثقافية، ودافع قوي لزعزعة الهوية، وبالتالي فهو لا يساعد على ترسيخها، فلا نحن صرنا عربا مبدعين بلساننا العربي، ولا نحن أجانب نكتب بلغتهم.

 

 

عالم صوفي هي أجمل رواية فلسفية قرأتها في حياتي، ولم أجد مثلها في التراث العربي، ماذا لو تمت ترجمة الرواية إلى العربية عبر التناص، يتغير اسم البطلة وتتغير الأحداث ويشير المؤلف إلى أنها رواية مقتبسة من عمل أجنبي!

 

 

( اكمل قراءة التدوينة )

لماذا لا تحكم المرأة ؟!

إليزابيث ملكة بريطانيا القوية لخمسة وأربعين عاما واستطاعت أن تحافظ على أقوى المملكات في التاريخ البشري ويظهر في عصرها شكسبير ومالرو. شجرة الدر حكمت أفضل من الرجال في ثمانين يوما وانتصرت في أزمة الحرب، رئيسة الوزراء مارجريت تاتشر استطاعت أن تدير إنجلترا في أصعب مراحلها التاريخية حتى لقبت بالمرأة الحديدية، عائشة رضي الله عنها كانت أكثر حكمة من كثير من الرجال، الخنساء رغم حزنها، فقد استطاعت أن تزاحم الرجال في الشعر، رغم أنني لا أحب الشعر، ولكن فعلا لم تكن هناك امرأة فيلسوفة في التاريخ القديم، ربما لسيطرة الرجال وربما لعدم الحاجة!

 

 

 

 

سيطر الرجال على التاريخ، غير أن المرأة استطاعت في مراحل ما أن تثبت وجودها، ليس بالشكل النمطي المعتاد، ذلك القائم على التحكم بالرجل وإيهامه بالسلطة، إنما أعني بالاستقلالية الكلية التي لم تقدر للمرأة سوى في لحظات استثنائية في التاريخ.

 

 

 

 

ما لذي سيحدث إذا حكمت المرأة في أي منصب، كما حدث في الإمارات أو الجزائر؟ هل العادة الشهرية تجعلها قاصرة عن الحكم كما يظن الكثير، هناك رجال لا يملكون المعرفة الكافية يتصرفون أسوأ من آلاف النساء النزقات عند اضطراب الدورة الشهرية، أم أن القضية تتعلق بالإرضاع وتربية الأبناء، ولو كان ذلك فالمسألة إذا لا تتعلق بالقدرة فمستوى الثقافة الشخصية والسلوك هو الحكم على الفرد، لا الجنس. أم أنها الذاتية الرجولية، كما حدث مع المقاومة المستمية للقضاة المصريين تجاه النساء القضاة، ولكن السؤال هو لماذا يقاوم كثير من الرجال حكم المرأة وكأنه إمتهان للرجولة!

 

  ( اكمل قراءة التدوينة )

هل المفكر خطر على المجتمع ؟

الشعراء لأنهم أصحاب المعاناة الوجدانية ، المتغزلين في النساء والمادحين في الأسياد والهجائين في الأعداء، ولاعبي الكرة لأنهم ضياع العقول وإهدار للثروات البشرية والمالية فتأتي كاستثمار لطاقات الرعاع وغير الرعاع، وكأنهم كلهم رعاع، معهم الفنانون لأنهم مصدر اللهو والطرب والتخدير الحسي بعظمائهم وصغارهم، ثم أنهم قليلا ما يأتون في خلطة واحدة لأجل الليالي الحمراء!

 

شاعر على مغني على لا عب للكرة ..!!

 

هؤلاء هم من أول من ينال التكريم، ويشرف الحفلات، ويتنقل يوميا وشهريا بين السيارات الفاخرة، ويأكل الكيك!

 

بينما الكاتب الحكيم، الفيلسوف، عالم الاجتماع، عالم الثقافة، لأنه يغير المجتمع ولأنه يعيد تشكيل النظام ولأنه فاضح العورات الأخلاقية ولأنه الدواء المر.. فهو الشر المطلق.

 

 

تصرف آلاف الملايين من الريالات على الأندية الرياضية، يعيش الشاعر الرقيع في نعيم مقيم لأنه مادح أو كاتب للأغاني تكرم الراقصة في كل مكان ويغلب صوتها على صوت العباقرة.

 

( اكمل قراءة التدوينة )

العلمانية في محكمة القاضي ابن رشد

تحولت الموسوعة الحرة ويكيبيديا إلى أهم مصادر تكوين الوعي العربي الحديث، استطاعت هذه الموسوعة أن تبني مشروعا جديدا للثقافة العربية لم ينتظر رئيسا أو أميرا عربيا يتفضل به على الشعوب.

 

آلاف المنتديات العربية تحمل مواضيع مقتبسة من الموسوعة، نشأت أجيال شابة مثقفة جديدة بنت تصوراتها على أفكارها، استعان بها الطلاب في أبحاثهم، مثلت مراجعا حتى للكتب الأكاديمية الجامعية.

 

من السهل حماية الموسوعة الحرة من العبث السطحي، ولكنها قد تفشل أحيانا في الحماية من العبث اللا موضوعي، ولو كنت أملك الوقت الكافي لقمت بتصحيح عدد من المقالات في الموسوعة، ففي جانب الدقة وجدت أيضا بعض الأخطاء، حين بحثت عن ابن باجة لأجد كتبا لأرسطو نسبت للفيلسوف الأندلسي، ولا أعلم إن صححت بعد ذاك.

 

أما العبث الفكري فقد كان في مقال ابن رشد، وهو مقال زرته لعدة مرات، فكان مقالا مكتملا خاليا من الانحياز، حتى وجدت في زيارة لاحقة، تحريرا معلم بخط أحمر ينبه للحاجة إلى تأكيد المصدر. وهو تعريف يشير بأن الفيلسوف البرهاني الكبير يعتبر أبو العلمانية في الفكر الغربي.

 

هذا التعريف يخالف كل أفكار ابن رشد في نهجها العلمي، إلا في الجانب التطبيقي للقراءة الغربية. فالذي فعله الوليد في فصل المقال لما بين الحكمة والشريعة من اتصال لم يكن فصلا بين الحكمة و بين الشريعة، بل فصلا للخلاف القائم.

 

( اكمل قراءة التدوينة )

العربية بين الموت وإرادة الحياة

يقول أحد الأصدقاء اللغويين بأن اللغة العربية ميتة، هذه الحقيقة تصيب البعض بغضب الحماسة الدينية والقومية، رغم أنها بنيت على المبدأ اللغوي العلمي الحديث، اللغة الحية هي اللغة التي يتحدث بها سكانها، ونحن اليوم في قمة التخلف العلمي واللغوي.

 

لم يحفظ اللغة العربية من الزوال إلا القرآن الكريم ثم الحديث الشريف ثم كتب التراث، ومع ذلك فلا مناص من إحياء هذه اللغة إلا بإثرائها المدني، وليس بحبسها في أبراج عاجية متحفية.

 

لقد جاء جمال عبد الناصر بالقومية العربية ففرض اللغة العربية كلغة أساسية أولى، وتأسس المجمع اللغوي العربي الذي أخطأ كثيرا رغم أعماله في إحياء التراث العربي. قامت الدول العربية الأخرى وخاصة السعودية وسورية باعتماد هذه اللغة بقوة السياسة، غير أن مصر استسلمت بحكم الدعوات العامية للهجتها العامية عندما قاوم عدد من كتابها محاولة فرض اللغة العربية منهم سلامة موسى والشاعر العامي محمد نجم.

 

أما السعودية وسوريا فلم تظهر فيها مثل هذه الدعوات بصورة مباشرة، ففرضت على الإعلام كلغة رسمية، وعلى القطاعات الحكومية، غير أنه برز في السعودية والخليج تيار يتحدث بالشعر الشعبي، بلهجة بدائية فقيرة وضعيفة ثقافيا، جوبه بهجوم صارخ من تيار الصحوة الديني ولم تنتصر بعده إلا قوة المال والسلطة، المدعومة من أمراء يحبون الشعر العامي، هم من ساهم في ترسيخ تلك البدائية الشعرية.

 

أولائك التجار والنافذين الأثرياء أصحاب الجيوب المالية الفلكية لم يكن لهم فضل على حركة الثقافة بأي صورة، رغم وجودهم في الصف الأول لنهضة الأمة أو تراجعها.

  ( اكمل قراءة التدوينة )

حالات متطرفة في النقد

ما أجمل التعلق بالنفوس العظيمة، يقول الحديث بهذا الصدد : (الأرواح جند مجندة، ما تعارف منها ائتلف وما تناكر منها اختلف). للإشارة إلى نفوس إما منكرة أو مستنكرة، نشاهدها في مشهد الخلاف العربي والسعودي خاصة، وتواجهني أحيانا في ما أكتب.

 

 

من حق الناس أن تختلف، وتلك سنة الله في خلقه، ومن حق الناس أن تستنكر ما يخالف مبادئها ومعتقداتها، غير أن أدبيات الاختلاف كاحترام جهود الآخرين هي المعضلة التي يعاني منها البعض. تلك الأدبيات تنشأ إما من التربية كما يحصل لمجتمعات مدنية غربية، غير أنها تنشأ في الأساس عبر مجهود ذاتي نجبر عنده ذواتنا على احترام المخالفين.

 

 

هذا المجتمع تغلب عليه الإقصائية ورفض الرأي الآخر، واعتبار النقد جهاد فكري بالمنطق الإرهابي، بالعمل على مبدأ الآثم دانتي إليجيري : (الجحيم لمن يلتزم الحياد حينما تكون القيم في خطر) قالها في عصر الظلمات الغربي الذي يشبه أخلاقيا عصرنا العربي الراهن.

 

( اكمل قراءة التدوينة )

استرا لا تدخل مكة

http://www.alfagih.net

من بين مئات المقاهي العالمية والسعودية، ودونا عن أي مقهى، ستار بوكس في الدور الثاني لوقف الملك عبد العزيز الذي يعود ريعه إلى الكعبة المشرفة.

.

الفتاة استرا مخلصة اليهود حسب الميثيلوجيا اليهودية، هي رمز (اللوغو). والفرع الوحيد الذي تنزع منه صورة الفتاة هنا هي في وقف الملك عبد العزيز.

.

لنتخيل هذه المفارقة المدهشة في زمن العولمة والشركات المتعددة الجنسيات :

.

ستار بوكس ليهودي يكره العرب ويدعم القوات الصهيونية المجرمة بالملايين على حساب الدم الفلسطيني العربي المسلم. يحصل عربي على حق الامتياز لزرع فروعه في السعودية، يوظف عمال سعوديين وغير سعوديين، مسلمين وغير مسلمين، يعود جزء من ريع هذا المقهى إلى العدو الصهيوني كما يصرح المؤسس عبر حق الامتياز، والباقي يملكه صاحب حق الامتياز، وتوزع النسب المتبقية على الموظفين السعوديين وغير السعوديين، تذهب بعض الأموال إلى داخل المملكة والبقية في الخارج، يعود إيجار المقهى إلى الوقف والذي يصرف في النهاية لأجل الحرم الشريف.

( اكمل قراءة التدوينة )

لا للظاهرة الصوتية

شعراء، شعراء، شعراء، في أمة لم تعاني طوال تاريخ الهزيمة من افتقادها للشعراء، الكل يريد أن يبكي، الكل يريد أن يصرخ، الكل يريد جمهورا جنائزي، لا احد من الشعراء يلهمه الشعر بخير.

ملايين الريالات تصرف من جيوب الفقراء لأجل الشعراء، مدعين كذابين منافقين جهلة ولصوص يرتدون عباءة الشعر العربي والعامي. نزار قباني يمجد فرج المرأة، غازي القصيبي يقبلها ويشتاق إليها وينسحر بعوالمها، المراهقين يقلدون، يبكون وإذا جفت الدموع يتباكون.

تدون الفتاة الغرة ديوان شعر، فيصفق لها الجمهور  إلى الأمام تقدمي، وتنفذ المبيعات، وتصبح عضوا في نادي جدة الأدبي أو ما يشبهه في القاهرة أو في دمشق أو في بغداد.

يدون الروائي الشاب قصة شعرية حكايتها سقيمة، تقول أن فتاة أحبت فتى، وفتى تعلق بفتاة، يصبح لطاقته اللغوية الفذة حديث المجتمع الثقافي، ها قد جاءنا مهدي الثقافة المنتظر، جاءنا المخلص.

( اكمل قراءة التدوينة )

عبثية ملحد عربي

لأن الملك عبد الله لم يشفيني من مرضي فهو غير موجود، ولأن الفساد والمرض انتشر بسبب تجاهل الملك لنظام التأمينات الصحية العادل فمن المحتم أنه غير موجود ومن الحتمي أن يكون شريرا، ولأنه هو من أوجد شياطين الاستخبارات فمن الحتمي أيضا أنه جزء لا يتجزأ من الشر الشيطاني المطلق.

وإذا جاءت اللحظة التي يهتم فيها الملك عبد الله بنظام التأمينات الصحية والإشراف بشكل مباشر على كل مريض في حدود الدولة نظرا لامتلاكه قدرات خارقة للعادة البشرية، فمن الحتمي أن السبب هو “النظام” الإداري المحكم والمدهش والمذهل والرائع والمتماسك والذكي الذي صنعته “الصدفة”!

إذا فهو لا زال غير موجود!

يا للحمق!!

حتى السؤال عن الخالق تعالى هو بذاته اعتراف بعلة أولى للوجود وما هي تلك العلة؟ إنها الصدفة والتطور في صراع البقاء، وليست علة مطلقة تملك القدرة في الحفاظ على ذلك النظام من الفوضى العبثية الغير خلاقة!

ذلك هو منطق الملحد، وهو منطق عاطفي يتعارض مع المنطق العقلي!

مسألة إرادة الله ، ولماذا خلق العالم ولماذا أوجد الشر والمرض والفقر والقهر والألم والقتل والكراهية، هي مسألة تأتي في الأولوية بعد سؤال إذا ما كان عز وجل موجودا أم لا؟

( اكمل قراءة التدوينة )

الرسول والصحابة والبداوة

 

لم يكن الرسول عليه الصلاة والسلام بدويا ولا أعرابيا ولا بدائيا، ولا معظم صحابته الكرام، والفرق بين البداوة والتمدن كالفرق بين المعتقد وبين ضده. بل كان مدنيا من أهل المدينة يرعى الغنم ومستقر في مدينته بازدياد رهافة الحس وليس رحالا يفرض عليه الترحال الجفاوة. يتاجر بين المدن بالبضائع ويختلط بالثقافات المتنوعة، ولا يسافر للبحث عن الماء والغذاء بعيدا عن الثقافات البشرية، يستخدمون في حياتهم مختلف الأدوات الصناعية التي يصنعها الحرفيين والتي تفرض الذكاء وحسن التصرف والإبداع وبالتالي رهافة الحس كذلك. كان الأطفال يملكون الألعاب بأنواعها كالعرائس التي كانت بحوزة عائشة رضي الله عنها، وكان لمواعين المنزل عشرات الأنواع وعشرات المسميات للماعون الواحد، وذلك ما لا يميز حياة البداوة.

هذه الطبيعة الاجتماعية للمدينة ترهف الحواس، وتعقيداتها أبعد، وبالتالي تؤهل الإنسان لقدرة أعلى في التكيف مع تعقيدات العالم والآخرين والتآلف معهم، بينما البداوة لا تقبل سوى بالانسجام فيما هو غير منسجم، وبالرأي الواحد فيما هو مختلف عليه، حتى في النسب والعرق لا تقبل سوى ما هو مرادف، كونها تجهل الآخر فترفضه وتعاديه وتستعديه.

( اكمل قراءة التدوينة )

قم سيدي نعصي جبار السموات

قم سيدي نعصي جبار السموات

 

أبو نواس

 

 

 

هذا الشطر من البيت علاما يدل؟!

 

أزعم أن هناك شيء محددا، يدل عليه هذا البيت، ليس على الشاعر وحده، ولا على المخاطب بهذا البيت، بل ما هو أبعد من ذلك..

 

في تلك العصور للمجتمعات الإسلامية، ساد فيها المسلمون العالم بقوتهم وعلمهم، وكان العلماء سلطة فوق السلطة. وانعكس من  تلك الحضارة كل صفات المجتمعات المتحضرة والقوية، والتي يمكن أن تنعكس من  أي مجتمع إنساني مع فارق القيم الراسخة والمستندة على أمرين في بنية العرب القدامى وهما: العادات العربية الكريمة، وإتمام الإسلام لها، كما قال بذلك الرسول صلى الله عليه وسلم: (إنما أوتيت لأتمم مكارم الأخلاق).

 

إذا فقد كان المسلمون يعيشون حضارتهم، وكل حضارة تتعرض للترف والإقبال على الدنيا وتمر بمراحلها الثلاث التي أصلها ابن خلدون.

 

ولكن بعد هذه المقدمة، على ماذا يدل هذا الشطر من البيت؟

 

( اكمل قراءة التدوينة )