من حسينيات الأندلس إلى كتب التراث. لماذا أكثر الكتب قراءة هي كتب لا ثقل لها في ميزان العلم الحديث، في مكتبة الوراق، تتجاوز أعداد قراءة ألف ليلة وليلة حاجز المليون وربع قراءة، وما هي ألف ليلة وليلة يا سندباد؟! إنها موسوعة قصصية كتبت بحس طفولي ساذج، ولا تصلح لهذا العصر، ولا تنفع قراءتها تربويا، ولم تصلح إلا للسينما الغربية القديمة، للتعبير عن ذلك الشرق المسحور الخيالي الغريب الغير منطقي الغير علمي.
ماذا بعد ألف ليلة وليلة في قائمة الوراق الجانبية؟
تعطير الأنام في تفسير الأحلام؟ طبعا تفسير قديم، بلغة قديمة، برموز قديمة، في شرق مسحور بالأحلام والغيبيات حدا فقد فيه عقله الجمعي، وكالعادة فكتب بل مهن كهذه هي أكثر المهن طلبا في شرقنا الخيالي، وبخدمة الرسائل النصية SMS ، ويا حبذا مع خدمة الرقية الشرعية على تويتر الأعاجم!
ما بعد هذا الكتاب هو الفتوحات المكية، وهو كتاب فيه الكثير من الدروشة، والانسحار الفارغ بعوالم غريبة، أو بالأحرى هو كتاب في الهروب من العقل، لأنه كتاب لابن عربي، أكبر متصوف عربي، رائد أحد أكبر المذاهب الفكرية التي اغتالت العقل العربي، بالتكاتف مع التيارات الظلامية المختلفة.
ماذا نرى بعد الفتوحات؟ لسان العرب؟!
قد يظن أحدهم أن هناك خبر جيد؟ لا ! لسان العرب معجم قديم جمعه ابن منظور قبل مئات السنين، ولا يعلم أغلب العرب، أن اللغة تتطور وتتناسل وتنمو وتكبر وتستمر في الحياة، إلا لغتنا فقد توقفت عند لسان العرب، ولم نعترف بكل المعاجم الجديدة، ولا حتى احترامها، لأن عقولنا تعودت على تمجيد القديم لأنه قديم، فهذا هو العقل السلفي!
















بقيادة مصممين من الحجاز، وعبر تدخل نسائي نسبي أتوقعه أكثر بروزا في المستقبل القريب، بدأ الثوب السعودي في التغير، وهو تغيير يعكس ذائقة جديدة للإنسان السعودي. وأي ذائقة بشرية تنشأ نتيجة لطبيعة التفكير والسلوك والتطلع، فحب التعددية وتقبل الثقافات الإنسانية المتنوعة، يدفع الفرد إلى ذائقة تميل للتنوع. كما أن مبدأ التفكير يعكس فنا يعبر عن مضمون المبدأ، فالفن الإسلامي القديم يعكس المعتقد الإيماني. والمادية الغربية صنعت نوعا عمليا خالصا من اللباس كالبدلة الرسمية الحالية: (البنطال والقميص والكوت وربطة العنق)، إذ بدأ اللباس الغربي في التغير حتى وصل للراهن وذلك منذ القرون الوسطى عندما كان يشبه لباس المرأة من حيث التكلف حتى تركيب الشعر المستعار لطبقة ما يعرف تاريخيا بالأسياد أو النبلاء. أما قبل تلك القرون فقد كانوا يتشبهون في أزياءهم بالعرب والمسلمين كقادة للإنسانية، لذلك يبقى أثر الزخرفة على الزي الأوروبي القديم مع مزيج من الحضارة المسيحية.